الطعن رقم 737 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-2-19
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فاروق راتب ومصطفى قرطام وعبد الحميد المنفلوطى وأحمد كمال سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 1483 سنة 1974 مدنى كلى المنصورة ضد الطاعن لالزامه بمبلغ 1179 ج و 417 م المتبقى فى ذمته من المبالغ المسلمة اليه منها بالاقرار المؤرخ 17/1/1973 لسداده نيابة عنها للجمعية التعاونية الزراعية ومصلحة الاموال المقررة . وبتاريخ 21/4/1976 قضت المحكمة المطعون عليها بطلباتها استأنف الطاعن هذا الحكم بصحيفة اودعت قلم كتاب محكمة استئناف المنصورة فى 1/6/1976 وقيد الاستئناف برقم 319 سنة 28 ق . وبتاريخ 9/3/1977 قضت المحكمة من تلقاء نفسها بسقوط حق المستأنف فى الاستئناف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بسقوط الحق فى الاستئناف على انه رفع بعد الميعاد فى حين ان الحكم المستانف صدر بتاريخ 21/4/1976 واودعت صحيفة الاستئناف بتاريخ 1/6/1976 واذ كانت المسافة بين موطن الطاعن بمستعمرة الجزائر مركز بلقاس وبين مقر محكمة استئناف المنصورة طبقا للشهادة التى قدمها تزيد على خمسين كيلو مترا فانه يجب اضافة ميعاد مسافة قدره يوم واحد تطبيقا للمادة 16 من قانون المرافعات وبذلك يمتد ميعاد الاستائناف الى يوم 1/6/1976 وهو تاريخ ايداع صحيفة الاستئناف قلم كتاب المحكمة فيكون الاستئناف قد رفع فى الميعاد واذ اغفل الحكم المطعون فيه احتساب ميعاد مسافة بين موطن الطاعن سالف البيان وبين مقر محكمة استئناف المنصورة وعلى ذلك اعتبر ان الاستئناف رفع بعد الميعاد القانونى وقضى بسقوط الحق فيه فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث أن هذا النعى فى محله ذلك ان المادة 16 من قانون المرافعات توجب اضافة مسافة - على الاساس المبين بها - الى الميعاد المعين فى القانون للحضور او لمباشرة اجراء فيه ومن ثم يجب ان يضاف الى ميعاد الاستئناف ميعاد للمسافة بين موطن المستانف ومقر محكمة الاستئناف . واذ كان من شان اضافة ميعاد المسافة الى الميعاد الاصلى للاستئناف ان يتكون من مجموعهما ميعاد واحد هو ميعاد الطعن فى الحكم بطريق الاستئناف وكانت المواعيد المحددة فى القانون للطعن فى الاحكام هى من النظام العام وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ان موطن الطاعن يقع بمستعمرة الجزائر مركز بلقاس وكانت محكمة الاستئناف قد قضت من تلقاء نفسها بسقوط الحق فى الاستئناف استنادا الى انه رفع بعد انقضاء اربعين يوما من تاريخ صدور الحكم المستأنف ولم تعرض فى حكمها لبحث ما اذا كانت المسافة بين موطن الطاعن ومقر محكمة استئناف المنصورة توجب اضافة ميعاد مسافى اعتباريه جزءا من ميعاد الاستئناف فان اغفال بحث هذه المسألة يكون قصورا فى الحكم يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون ويقتضى تبعا لذلك نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 16 من قانون المرافعات توجب إضافة ميعاد مسافة -على الأساس البين بها- إلى الميعاد المعين فى القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه ، و من ثم يجب أن يضاف إلى ميعاد الإستئناف ميعاد المسافة بين موطن المستأنف و مقر محكمة الإستئناف . و إذا كان من شأن إضافة ميعاد المسافة إلى الميعاد الأصلى للإستئناف أن يتكون من مجموعهما ميعاد واحد هو ميعاد الطعن فى الحكم بطريق الإستئناف ، و كانت المواعيد المحددة فى القانون للطعن فى الأحكام هى من النظام العام ، و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن موطن الطاعن يقع بمستعمرة الجزائر مركز بلقاس ، كانت محكمة الإستئناف من تلقاء نفسها بسقوط الحق فى الإستئناف إستناداً إلى أنه رفع بعد إنقضاء أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم المستأنف ، و لم تعرض فى حكمها لبحث ما إذا كانت المسافة بين موطن الطاعن و مقر محكمة إستئناف المنصورة توجب إضافة ميعاد مسافة بإعتباره جزءاً من ميعاد الإستئناف ، فإن إغفال بحث هذه المسالة يكون قصوراً فى الحكم يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون .