الطعن رقم 731 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-3-12
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اليمين الحاسمة
⚖️ تزوير
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبد الله سلم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا ومحمد زغلول عبد الحميد زغلول .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها اقمت الدعوى 684 سنة 1973 مدنى كلى دمياط على الطاعن طلبا للحكم بصحةونفاذ عقد التخارج المؤرخ 13/2/1966 والمتضمن تنازله لها عن نصيبه فى تركة مورثته لقاء مبلغ 1100 جنيه وبتاريخ 11/4/1974 ادعى الطاعن بتقرير فى قلم كتاب المحكمة بتزوير ذلك العقد واعلن شواهده فى 17/4/1974 قضت محكمة اول درجة فى 20/5/1975 بعدم قبول الدعوى فاستأنفت المطعون ضدها ذلك الحكم بموجب الاستئناف 35 لسنة 7 قضائية دمياط وبتاريخ 10/1/1976 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى وبقبول مذكرة شواهد التزوير شكلا وقبل الفصل فى الادعاء بالتزوير والموضوع باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت الطاعن بكافة طرق الاثبات اختلاس المطعون ضدها لتوقيعه على بياض على غير ارادته واستغلال هذا التوقيع فى تحرير عقد التخارج المطلوب الحكم بصحة ونفاذه على خلاف الحقيقة وبعد شماع شهود الطرفين بجلسة 9/11/1976 اقر الطاعن بسلامة توقيعه ووجه لمطعون ضدها اليمين الحاسمة بالصحيفة الآتية " أحلف بالله العظيم ان المستأنف ضده وقع على عقد التخارج المؤرخ 13/2/1966 امامى وان التوقيع المنسوب اليه فى عقد التخارج صحيح وصادر منه " فلحقتها بجلسة 8/12/1976 وقضت المحكمة فى 9/1/1977 برفض الادعاء بتزوير عقد التخارج وحددت جلسة لنظر الموضوع فقد الطاعن مذكرة بجلسة 16/2/1977 دفع فيها ببطلان عقد التاخارج للاستغلال وبتاريخ 7/3/1977 قضت المحكمة بصحة ونفاذ عقد التخارج الصادر من الطاعن والمؤرخ 13/2/1966 بالنسبة الىحصة فى العقارين المبينين بصحيفة الدعوى طعن الطاعن فى هذا الحكم وفى الحكم الصادر بتاريخ 9/1/1977 بطريق النقض وقدمت النيابى مذكرة ابدت فيها الراى بعدم جواز الطعن بالنقض فى الحكم الصادر بتارخ 9/1/1977 وفيما عدا ذلك برفض الطعن ، واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الصادر برفض الادعاء بالتزوير والخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم استند الى سبب واحد مؤداه انه وجه اليمين الحاسمة الى المطعون ضدها وقد حلفتها مع ان هذه اليمين غير مقبولة قانونا لانها موجههة فى واقعة لو صحت لكانت جريمة ولو ان المطعون ضدها نكلت عن الحلف لصح اعتبارها مرتكبة لجريمة التزوير مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان مفاد النص فى الفقرة الاولى من المادة 115 من قانون الاثبات على انه " لا يجوز توجيه اليمين الحاسمه فى واقعة مخالفة للنظام العام " وهو نص منقول عن صدر المادة 411 من القانون المدنى الملغاة ضمن الباب السادس من الكتاب الاول من القسم الاول من هذا القانون بما نص عليه فى المادجة الااولى من القانون رقم 25 سنة 1968 باصدار قانون الاثبات فى الامواد المدنية والتجارية ولم يكن له مقابل فى القانون القديم ان الشارع وعلى ما يؤخذ من مذكرة المشروع التمهيدى للقانون المدنى - قد اقر الفقه والقضاء على ما قيدا به نطاق تطبيق اليمين الحاسمة ومنه مما زجح فى القضاء المصرى من عدم جواز التحليف على واقعة تكون جريمة جنائية تأسيسا على انه لا يصح ان يكون النكول عن اليمين دليلا على ارتكاب الجريمة ولا يجوز احراج مركز الخصوم وتحليفة مدنيا على ما لا يجوز التحليف عليه جنائيا ولما كان البين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه برفض الاتدعاء بالتزوير عقد التخارج على دعامة واحده هى ان الطاعن وجه يمينا حاسمة فى واقعة اختلاس توقيعه على بياض فحلفتها المطعون ضدها وكان اختلاس التوقيع على بياض جريمة مأخوذة بعقوبة التزوير فى الاوراق العرفية وهى عقوبة الحبس مع الشغل طبقا للمادتين 215 ، 340 من قانون العقوبات - لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فيها فان الحكم يكون قد اقام قضاءه على سند من اجراء باطل وقع على خلاف القانون بما يجيز الطعن عليه بالنقض ويوجب نقضه والغاء ما كان اساس له من احكام واعمال لاحقه مع الاحالة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة 115 من قانون الإثبات على أنه " لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام " و هو نص منقول عن صدر المادة 411 من القانون المدنى الملغاة ضمن الباب السادس من الكتاب الأول من القسم الأول من هذا القانون - بما نص عليه فى المادة الأولى من القانون رقم 25 سنة 1968 بإصدار قانون الإثبات فى المواد المدنية و التجارية و لم يكن له مقابل فى القانون القديم - أن الشارع - و على ما يؤخذ من مذكرة المشروع التمهيدى للقانون المدنى - قد أقر الفقه و القضاء على ما قيد أن نطاق تطبيق اليمين الحاسمة و منه ما رجح فى القضاء المصرى من عدم جواز التحليف على واقعة تكون جريمة جنائية تأسيساًط على أنه لا يصح أن يكون النكول عن اليمين دليلاً على إرتكاب الجريمة و لا يجوز إخراج مركز الخصم و تحليفه مدنياً على ما لا يجوز التحليف عليه جنائياً ، و لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الإدعاء بتزوير عقد التخارج على دعامة واحدة هى أن الطاعن وجه يميناً حاسمة فى واقعة إختلاس توقيعه على بياض فخلفتها المطعون ضدها و كان إختلاس التوقيع على بياض جريمة مأخوذة بعقوية التزوير فى الأوراق العرفية و هى عقوبة الحبس مع الشغل طبقاً للمادتين 215 ، 240 من قانون العقوبات - لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فيها ، فإن الحكم يكون قد أقام قضاءه على سند من إجراء باطل وقع على خلاف القانون بما يجيز الطعن عليه بالنقض و يوجب نقضه و إلغاء ما كان أساساً له من أحكام و أعمال لاحقة .