⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 703 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1980-4-3 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اليمين الحاسمة
⚖️ مسائل الولاية على المال - الحكم فى الدعوى
⚖️ الاختصاص النوعى - مسائل الولاية على المال
⚖️ تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ اهلية
⚖️ مسائل الاثبات
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو اليزيد ودرويش عبد المجيد وعزت حنورة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام على الطاعن الدعوى رقم 852 لسنة 1961 مدنى امام محكمة المنصورة الابتدائية وقال بيانا لها ان مورثة المروحم .... ... ..... توفى فى شهر سبتمبر سنة 1953 وخلف تركه اثبت بمحضر حصرها بيان لاعيانها التى تشمل ارضا زراعية مساحتها مائتا فدان وماكينة طحين ومضرب ارز وآلات زراعية خلاف الماشية والمنقولات وكان وقتئذاك قاصرا فاسندت الوصابية الى اخيه الطاعن الذى لم تتم محاسبته عن فترة وصايته امام محكمة الاحوال الشخصية للولاية على المال ، ومن بعد بلوغه سن الرشد ظل الطاعن يضع يده على نصيبه الموروث فى التركة معرضا عن تسليمه شيئا من الريع ولذا فقد اقام دعواه طالبا الحكم بالزام الطاعن بتقديم كشف حساب منذ وفاة المورث واثناء سير الدعوى طلب المطعون ضده قصر الحساب على الفترة التى تبدأ من اول عام 1960 وبتاريخ 3 من فبراير سنة 1966 قضت محكمة المنصورة بندب خبير لتصفية الحساب بين طرفى التداعى منذ بداية سنة 1960 وحتى تاريخ هذا الحكم وقدم الخبير تقريرا خلص فى نتجية الى ان تصفية الحساب عن الفترة التى حددها الحكم اسفرت عن ان الطاعن مدين للمطعون ضده بمبلغ 3072 ج و 451 م ومن بعد ذلك ان ابدى المطعون ضده تعديلا لملطبه من دعواه الى الحكم بالزام الطاعن ان يؤدى له المبلغ الوارد بتقرير الخبير وبتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1973 قضت المحكمة بهذا الطلب . استانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة طالبا الغاءه والقضاء برفض الدعوى وقيد الاستئناف برقم 506 لسنة 25 قضائية وبتاريخ 26 فبراير سنة 1977 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن ، واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة رات انه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النايبة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقول ان نسخة حكم محكمة اول درجة لم تكن مرافقة لاوراق الدعوى لدى نظرها امكام محكمة الاستئناف ودلالة ذلك انه بمناسبة رفعه الطعن بالنقض قدم طلبا لتسليمه صورة رسمية من ذلك الحكم الى قلم كتاب محكمة استئناف المنصورة الذى اثبت بطلبه ان الحكم المستانف محل مطالبة برسوم مستحقة على الدعوى التى صدر فيها ومودع بالمحكمة الابتدائية من تاريخ 4/12/1973 وازاء ذلك لم يتمكن من تسليم الصورة الرسمية منه وانه لما كانت محكمة الاستئناف لم تامر بضم نسخة الحكم المستانف ولم تطلع عليه حتى اصدرت قضاءها المطعون فيه فان حكمها يكون معيبا بالبطلان ، هذا الى انه وان كانت تلك المحكمة قد اوردت باسباب حكمها ما يفيد مطالعتها الحكم الابتدائى وتأييده للاسباب التى نى عليها الا ان فى ذلك ما يناقض الثابت بالاوراق لما تبين من افادة قلم كتاب المحكمة ان الحكم لم يكن مطروحا عليها بل كان موضوع مطالبة بالرسوم ومودع بالمحكمة الابتدائية الامر الذى يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت بالاوراق فضلا عن بطلانه بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك بانه لما كان الطاعن لم يتمسك امام محكمة الاستئناف بان اوراق الدعوى المطروحة عليها خلو من نسخة الحكم الابتدائى فان ما يثيره من نعى بالبطلان فى هذا الصدد يكون قائما على امور واقعية لم يسبق عرضها على محكمة الموضوع فلا يقبل التحدى به امام محكمة النقض لما كان ذلك وكان الاصل فى الاجراءات ان تكون قد روعيت وكان ما تضمنته الورقة المقدمة من الطاعن والتى تحمل افادة قلم كطتاب محكمة الاستئناف قاصرة عن اثبات ان مفردات الدعوى طرحت على المحكمة وفصلت فيها دون ان تكون مشتملة على نسخة رسمية من الحكم الابتدائى فان النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت بالاوراق يكون غير مقبول لافتقاره الى الدليل الذى يدحض ما اثبت به من اطلاع المحكمة على ذلك الحكم المستأنف . وحيث ان الطاعن ينعى بالوجهين الاول والخامس من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون ويقول فى بيان ذلك انه تمسك فى دفاعه امام محكمة الاستئناف بان المطون ضده بلغ سن الرشد فى مايو سنة 1961 فتكون المحاسبة وفقا لتقرير الخحبير الذى اتخذه الحكم المستأنف عمادا لقاضئه قد امتدت الى فترة سابقة على ها التارخ كان ابانها وصيا على المطعون ضده مما يجعل منازعة الحساب عنها من اختصاص محكمة الاحوال الشخصية للولاية على المال دون غيرها من المحاكم تطبيقا لن المادتين 970 ،1008 من قانون المرافعات واذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستانف الى اخطأ فى قواعد الاختصاص ودون ان يعنى بالرد على دفاعه فى هذا الشان يكون معيبا بالقور والخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك بان النص فى المادة 970 من قانون المرافعات من انه اذا انتهت الولاية على المال تظل المحكمة المرفوعة اليها المادة مختصة بالفصل فى الحساب الذى قدم لها والنص فى المادة 1008 من هذا القانون باختصاص المحكمة المنظورة امامها المادة دون غيرها بالفصل فى حساب النائب عن عدم الاهلية او الوكيل عن الغائب او المدير المؤقت مفادها ان اختصاص الفصل فى مسائل الحساب بين عديم الاهلية او ناقصها بين النائب عنهما معقود للمحكمة المرفوعة اليها مادة الولاية على المال وهو اختصاص اصيل تنفرد به مانع لأية جهة اخرى من نظره باعتبار انها اقدر من غيرها من المحاكم على الفصل فى حساب الادارة التى تشرف عليها وتوجهها وفقا للقانون الا ان مناط اختصاصها فى هذا الصدد هو ان تكون المادة لا تزال قائمة لديها فاذا ما انتهت بانتهاء الولاية على المال اصبح اختصاصها قاصرا على الفصل فيما قدم اليها من الحساب فان لم يكن قد قدم اليها الحساب فان ذلك لا يحول دون القاصر الذى بلغ سن الرشد ورفعت عنه الوصاية والالتجاء الى طريق الدعوى العادية بسلكه امام المحكمة المختصة وفقا للقواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات لمطالبة الوصى بتقديم حساب عن وصايته ، لما كان ذلك وكان الثابت من الواقع فى الدعوى - وعلى نحو ما ورد بمحضر محكمة اول درجة المؤرخ 13/5/1965 - ان الاطلاع على ملف الدعوى رقم 27 لسنة 1953 كلى الولاية على المال المنصورة اظهر ان الوصى الطاعن لم يقدم لمحكمة الولاية على المال كشوف الحساب منذ بداية سنة 1960 وقد اصدرت المحكمة قرار كلفته فيه بتقديم كشف حساب هذه السنة والسنة التالية ، واذ لم يقدم الحساب فقد اصدرت قرار بتاريخ 24/1/1965 باحالة الاوراق الى النيابة العامة لاجراء تحقيق مع الطاعن لامتناعه عن تسليم المطعون ضده الذى بلغ سن الرشد امواله بعد رفع الوصاية عنه ، ومن ثم فان الفترة محل الحساب فى الدعوى والت تبدا منذ اول عام 1960 لحين بلوغ المطعون ضده سن الرشد لم يكن قد قدم عنها حساب فعلا لمحكمة الولاية على المال حتى انتهت الوصاية الامر الذى نيط بمحكمة اول درجة اختصاص الفصل فيه ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه صائبا الى هذا النظر مطرحا المنازعة التى اثارها الطاعن بشان اختصاص محكمة الولاية على المال دون غيرها بنظر ما اثبته الخبير من دين سابق على انتهاء وصايته فان النعى عليه بالقصور والخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير اساس . وحيث ان الطاعن ينعى بالاوجه الثانى والثالث والرابع من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون ويقول بيانا لذلك انه اعترض على تقرير الخبير لدى محكمة الموضوع فى احتسابه الغلة الناتجة عن الارض الزراعية على اساس من ان الارض مؤجرة لآخرين بطريق المزراعة فى حين ان محكمة الاحوال الشخصية كانت قد اذنت له باستئجارها لنفسه نقدا وقدم دليل صدور ها الاذن فكان على الخبير ان يجرى الحساب على اساس الايجار النقدى كذلك فقد تمسك باستبعاد المبالغ التى اثبتها الخبير انها نصيب المطعون ضده فى ديون مستحقة للتركة لعدم تقديم دليل يثبت انه اقتضى فعلا هذه الديون كما نازع فى احتساب ريع عن استغلال ماكينة الطحن بالرغم من انها كانت معطلة ولم تنتج ريعا واذ كان الحكم لم يعن بتمحيص وتحقيق دفاعه ولم يرد عليه ردا سائغا فانه يكون معيبا بالقصور والخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه . وحيث أن هذا النعى فى غير محله ذلك بان تقدير عمل الخبير مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع باعتباره عنصرا من عناصر الاثبات التى تخضع لتقديرها دون معقب عليها فى ذ1لك واذ كان الطاعن لم يقدم لمحكمة الموضوع دليلا ثبت قيام علاقة ايجارية عن الارض الزراعية التى يملكها المطعون ضده تولدت عن الايجار نقدا وانه المستأجر فيها وذلك وفقا لما يتطلبه قانون الاصلاح الزراعى فى هذا الشان وكان لا يكفى ان تأذن محكمة الاحوال الشخصية للولاية على المال بقيام هذه العلاقة طالما لم يثبت قيامها بناء على هذا الاذن فلا تثريب على الحكم المطعون فيه ان هوم التفت عن هذا الدفاع العارى عن الدليل واعتد بحساب الخبر المؤسس على ما قدمه ىالطاعن نفسه من عقود ايجار بطريق المزارعة ابرمها خلال فترة وصايته مع مستأجرى ارض المطعون ضده وكان البين من الحكم المطعون فيه انه ناقش ايضا اعتراضات الطاعن الاخرى على تقرير الخبير فرد عليها " ان الديون التى للتكرة والواردة بمحصر الحصر جميعها ثابتة باصيالات وقد تشملها ضمن ما تسلم من عنصر التركة ولم يقدم حسابا عنها كما لم يقدم الاصالات المثبتة لهذه الديون الامر الذى يقطع بتحصيله لها ، وما يثيره المستانف فى شان شان نصيب المشتأنف عليه فى ايراد ماكينة الطحن ومضرب الارز مردود بانه لم يقدم ما يثبت أن الماكينة كانت معطلة فى فترة المحاسبة "ولما كان ذلك وكان هذا الذى اورده الحكم يحمل ردا كافيا سائغا لما كان موضع اعرتاض من الطاعن على تقرير الخبير فان ما يثيره الطاعن بسبب النعى لا يعدو ان يكون جدلا فى كفايته الدليل الذى اقتنعت به محكمة الموضوع بما لا جوز اثارته امام محكمة النقض ومن ثم يكون ذلك النعى بكافة وجوهه على غير اساس . وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه السادس من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور والفساد فى الاستدلال ويقول فى بيان ذلك انه طلب من محكمة الاستائناف توجيه اليمين الحاسمة الى خصمه عن واقعة وفائه لبملغ مائة وخمسين جنيها دون كتابة سند بهذا الوفاء واكن المحكمة رفضت طلبه استنادا الى أنه متعسف فى ابدائه وجاء حكمها قاصرا فى بيان وجه التعسف فاسدا فى الاستدلال عليه من مجرد التراخى فى ابدائه امام محكمة اول درجة . وحيث أن هذا النعى مردود ذلك بان النص فى الفقرة الاولى من المادة 114 من قانون الاثبات على انه يجوز لكل من الخصمين ان يوجه اليمين الحاسمة الى الخصم الىخر وللقاضى ان يمنع توجيهه اليمين اذا كان الخصم متعسفا فى توجيهها مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان اليمين الحاسمة ملك للخصم فيكون على القاضى ان يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها الا اذا بان له ان طالباها متعسف فى هذا الطلب ولمحكمة الموضوع السلطة فى استخلاص كيدية اليمين على ان تقديم استخلاصها على اعبتارات من شانها ان تؤدى اليه واذ يبين من الحكم المطعون فيه انه قضى برفض طلب الطاعن توجيه اليمين الحاسمة فى شان واقعة الوفاء بمبلغ مائة وخمسين جنيها من الدين العالق بذمته على سند من القول بان الدعوى ظلت متداولة امام محكمة اول درجة فترة استطالت اثنى عشرة عاما دون ان يزعم الطاعن وفاءه بذلك المبلغ الذى يدعيه وانه ما استهدف بهذا الطلب استظهار من ظروف الدعوى وملابستها سوى الكيد لخصمه واطالة امد التقاضى لما كان ذلك وكان هذا الذى اورده الحكم كافيا فى حدود سلطته التقديرية لحمل قضائع فى استخلاص التعسف المبرر لرفض طلب توجيه اليمين الحاسمة فان النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير اساس . وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الإستئناف بأن أوراق الدعوى المطروحة عليها خلو من نسخة الحكم الإبتدائى فإن ما يثيره من نعى بالبطلان فى هذا الصدد يكون قائماً على أمور واقعية لم يسبق عرضها على محكمة الموضوع فلا يقبل منه التحدى به أمام محكمة النقض ، و إذ كان الأصل فى الإجراءت أن تكون قد روعيت و كان ما تضمنته الورقة المقدمة من الطاعن و التى تحمل إفادة قلم كتاب محكمة الإستئناف قاصرة عن إثبات أن مفردات الدعوى طرحت على المحكمة و فصلت فيها دون أن تكون مشتملة على نسخة رسمية من الحكم الإبتدائى ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت بالأوراق ، يكون غير مقبول لإفتقاره إلى الدليل الذى يدحض ما أثبت به من إطلاع المحكمة على ذلك الحكم المستأنف .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 970 من قانون المرافعات من أنه إذا إنتهت الولاية على المال تظل المحكمة المرفوعة إليها المادة مختصة بالفصل فى الحساب الذى قدم لها ، و النص فى المادة 1008 من هذا القانون بإختصاص المحكمة المنظورة أمامها المادة دون غيرها بالفصل فى حساب النائب عن عديم الأهلية أو الوكيل عن النائب أو المدير المؤقت ، مفادهما أن إختصاص الفصل فى مسائل الحساب بين عديم الأهلية أو ناقصها و بين النائب عنهما معقود للمحكمة المرفوعة إليها مادة الولاية على المال ، و هو إختصاص أصيل تنفرد به ، مانع لأية جهة أخرى من نظره بإعتبار أنها أقدر من غيرها من المحاكم على الفصل فى حساب الإدارة التى تشرف عليها و توجهها وفقاً للقانون ، إلا أن مناط إختصاصها فى هذا الصدد هو أن تكون المادة لا تزال قائمة لديها ، فإذا ما إنتهت بإنتهاء الولاية على المال أصبح إختصاصهاً قاصراً على الفصل فيما قدم إليها فعلاً من الحساب فإن لم يكن قد قدم لها الحساب فإن ذلك لا يحول دون القاصر الذى بلغ سن الرشد و رفعت عنه الوصاية و الإلتجاء إلى طريق الدعوى العادية يسلكه أمام محكمة المختصة وفقاً للقواعد العامة المقررة فى قانون المرافعات لمطالبة الوصى بتقديم حساب عن وصايته . لما كان ذلك ، و كان الثابت من الواقع فى الدعوى أن الإطلاع على ملف الدعوى رقم ... ... ... أظهر أن الوصى الطاعن لم يقدم لمحكمة الولاية على المال كشوف الحساب منذ بداية سنة 1960 و قد أصدرت المحكمة قراراً كلفته فيه بتقديم كشف حساب هذه السنة و السنة التالية ، و إذ لم يقدم الحساب فقد أصدرت قراراً بتاريخ 1965/1/24 بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإجراء تحقيق مع الطاعن لإمتناعه عن تسليم المطعون ضده الذى بلغ سن الرشد أمواله بعد رفع الوصاية عنه ، و من ثم فإن الفترة محل الحساب فى الدعوى و التى تبدأ منذ أول عام 1960 لحين بلوغ المطعون ضده سن الرشد لم يكن قد قدم عنها حساب فعلاً لمحكمة الولاية على المال حتى إنتهت الوصاية الأمر الذى ينيط بمحكمة أول درجة إختصاص الفصل فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى الفقرة الأولى من المادة 114 من قانون الإثبات على أنه يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر و للقاضى أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفاً فى توجيهها ، مؤداه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن اليمين الحاسمة ملك للخصم فيكون على القاضى أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها إلا إذ بان له أن طالبها متعسف فى هذا الطلب ، و لمحكمة الموضوع السلطة فى إستخلاص كيدية اليمين على أن يقيم إستخلاصها على إعتبارات من شأنها أن تؤدى إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى برفض طلب الطاعن توجيه اليمين الحاسمة فى شأن واقعة الوفاء بمبلغ مائة و خمسين جنيهاً من الدين العالق بذمته على سند من القول بأن الدعوى ظلت متدوالة أمام محكمة أول درجة فترة إستطالت إثنى عشر عاماً دون أن يزعم الطاعن وفاءه بذلك المبلغ الذى يدعيه و أنه ما إستهدف بهذا الطلب إستظهار من ظروف الدعوى و ملابساتها سوى الكيد لخصمه و إطالة أمد التقاضى ، لما كان ذلك ، و كان هذا الذى أورده الحكم كافياً فى حدود سلطته التقديرية لحمل قضائه فى إستخلاص التعسف المبرر لرفض طلب توجيه اليمين الحاسمة ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه يكون على غير أساس .