الطعن رقم 624 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-4-26
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الدعاوى الناشئة عن عقد الايجار
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ دعاوى الحيازة
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ مسائل الاثبات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 1122 سنة 1975 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد الطاعنة للحكم باخلائها من الشقة المبينة بصحيفتها ، وقال بيانا لذلك ان المستاجر الاصلى لتلك الشقة تنازل له عن عقد ايجارها منذ سنة 1963 واقام فيها منذ ذلك التاريخ وقد اقر ملاك العقار هذا التنازل وحرروا باسمه عقد ايجار مؤرخا 21/7/1974 وقد اشتاف بها الطاعنة وزوجها الى ان غادر الزوج البلاد نهائيا فتركت الطاعنة الشقة للاقامة مع استرها ولكنه فوجىء - ابان غيبته عن الشقة فى صيف سنة 1974 . باقتحام الطاعنة لها وادعائها القاامة بها ، واذا كان لا سند لها فى هذه الاقامة فقد اقام عليها دعواه . احالت المحكمة الدعوى الى التحقيق ثم قضت برفضها . استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 1459 سنة 93 قضائية القاهرة وبتاريخ 5/4/1977 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبطرد الطاعنة من الشقة فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم .
وحيث ان الطعن بنى على سببين تنعى الطاعنة باولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقو انه لما كانت دعاوى الحيازة تقدر بالحق الذى ترد عليه الحيازة وكان سند المطعون عليه فى حيازة العين مثار النزاع هو عقد الايجار فان قيمة الحق المتنازع عليه تقدر باجرة المدة المتبقية من هذا العقد ، كما انه لما كان دفاع الطاعنة امام محكمة الموضوع قد قام على عدم صحة عقد الايجار سند الدعوى ، فان الدعوى المتعلقة بصحته تقدر بالاجرة المستحقة عن مدته وهى 17و 125م باعتباره معقودا مشاهرة ، واذ كان اختصاص المحكمة الابتدائية بالدعاوى التى لا تزيد قيمتها على 250 ج انتهائيا عملا بنص المادة 47 من قانون المرافعات فقد كان على محكمة الاستئناف ان تقضى من تلقاء نفسها بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب دون حاجة للتمسك لديها بذلك لتعلق الامر بالنظام العام واذ هى لم تفعل فانها تكون قد خالفت القانون .
وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه وان كانت المحكمة الابتدائية تختص بالحكم ابتدائيا فى جميع الدعاوى المدنية والتجارية التى ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ، ويكون حكمها انتهائيا اذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائتين وخمسين جنيها على ما تقضى به المادة 47 من قانون المرافعات وتختص محكمة الاستئناف بالحكم فى قضايا الاستئناف التى ترفع اليها عن الاحكما الصادرة ابتدائيا من المحاكم الابتدائية اتباعا لحكم المادة 48 منه وان تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف يكون وفقا لاحكما المواد 36 الى 41 على ما تقضى به المادة 223 منه ا انه لما كانت دعاوى الحيازة تقدر قيمتها بقيمة ذلك القانون وكان مثار النزاع هو حق المطعون عليه فى الانتفاع بالعين المؤجرة اليه وكان القانون رقم 52 لسنة 1969- الذى يحكم واقعة النزاع - د اضفى على عقد ايجار الاماكن التى تخضع لحكمه امتداد قانونيا غير محدود المدة مما يتعبر معه قيمة عقد الايجار - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة 0 غير قابلة للتقدير ومن ثم - وعملا بنص المادة 41 مرافعات - تعتبر قيمتها زائدة على مائتسن وخمسين جنيها فان الحكم الصادر فى الدعوى الماثلة يكون مما يجوز استئنافه امام محكمة الاستئناف واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير اساس ز
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة بالوجه الثالث من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم استند - فيما استدل به على ثبوتا استئجار المطعون عليه لشقة النزاع وان اقامتها وزوجها بها كانت على سبيل الاستضافة - الى اقوال شاهديه ، فى حين ان اولهما قرر ان المطعون عليه كان يقيم بتلك القشة مع زوج الطاعنة منذ سنة 1967 وانه وان كان قد شاهدها معه بها الا انه لا يعرف ما اا كانت اقامتها مستمرة ، وشهد الثانى بانه كان يشاهد الطاعنة وزوجها بشقة النزاع وان المطعون عليه كان يتردد على تلك الشقة مما مؤداه انها كانت تقيم مع زوجها بتلك الشقة وا استخلص الحكم المطعون فيه من تلك الاقوال مالا يؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها فانه يكون قد خالف الثابت بالاوراق .
وحيث ان ها النعى فى محله ، ذلك ان المقرر قضاء هذه المحكمة - انه وان كان تقدير اقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير رقابة من محكمة النقض عليها فى ذلك ، الا انه ها مشروط بان يكون استخلاصها سائغا وان لا تخرج بهذه الاقوال عن حدودهت ولا الى ما لا يؤدى اليه مدلولها وانه اذا اعتمدت محكمة الموضوع فى قضائها على جملة ادلة مجتمعه بحيث لا يبين اثر كل واحد منها على حدة فى تكوين عقيدتها ولا ما كان ينتهى اليه قضاءها و انه قد - استبعدت احد هذه الادلة لعيب شابه ، فانه يتعين فى حالة بوت فساد احد هذه الادلة نقض الحكم لقصور اسبابه لما كان ذلك وكان مدى اقوال شاهدى المطعون عليه اللذين استمعت اليهما محكمة الدرجة الاولى فى 28/12/1975 طبقا للثابت بمحضر التحقيق المقدمة صورته الرسمية من الطاعنة - انها كانت تقيم مع زوجها فى شقة النزاع ولم تتركها ، وان المطعون عليه كان يتردد فقط على تلك الشقة فان الحكم المطعون فيه اذ استخلص من اقوال هذين الشاهدين ان المطعون عليه هو مستاجر هذه الشقة وان الطاعنة وزوجها قد اقاما بها معه على سبيل الضيافة فقط يكون قد خرج بتلك الاقوال عما تحتمله وانحرف بها عن مدلولها واذ كان الحكم قد اقام قضاءه باخلاء الطاعنة من شقة النزاع على عدة ادلة منها ذلك الدليل المستمد من اقوال شاهدى المطعون عليه وقد ثبت فساد هذا الدليل على النحو آنف البيان فانه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة الإبتدائية تختص بالحكم إبتدائياً فى جميع الدعاوى المدنية و التجارية التى ليست من إختصاص محكمة المواد الجزئية ، و يكون حكمها إنتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائتين و خمسين جنيهاً على ما تقضى به المادة 47 من قانون المرافعات ، و تختص محكمة الإستئناف بالحكم فى قضايا الإستئناف التى ترفع إليها عن الأحكام الصادرة إبتدائياً من المحاكم الإبتدائية إتباعاً لحكم المادة 48 منه ، و أن تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الإستئناف يكون وفقاً لأحكام المواد من 36 إلى 41 على ما تقضى به المادة 223 منه ، إلا أنه لما كانت دعاوى الحيازة تقدر قيمتها بقيمة الحق الذى ترد عليه الحيازة عملاً بنص الفقرة الرابعة من المادة 37 من ذلك القانون ، و كان الحق مثار النزاع هو حق المطعون عليه فى الإنتفاع بالعين المؤجرة إليه ، و كان القانون رقم 52 لسنة 1961 الذى يحكم واقعة النزاع قد أضفى على عقود إيجار الأماكن التى تخضع لحكمه إمتداداً قانونياً غير محدود المدة مما تعتبر معه قيمة عقد الإيجار ، و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة غير قابلة للتقدير ، و من ثم و عملاً بنص المادة 41 مرافعات تعتبر قيمتها زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً ، فإن الحكم الصادر فى الدعوى الماثلة يكون مما يجوز إستئنافه أمام محكمة الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه و إن كان تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع بغير رقابة من محكمة النقض عليها فى ذلك، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصها سائغاً و ألا تخرج بهذه الأقوال عن حدودها و لا إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا إعتمدت محكمة الموضوع فى قضائها على جملة أدلة مجتمعة بحث لا يبين أثر كل واحد منها على حدة فى تكوين عقيدتها و لا ما كان ينتهى إليه قضاؤها لو إنها قد إستبعدت أحد هذه الأدلة لعيب شابه فإنه يتعين فى حالة ثبوت فساد أحد هذه الأدلة نقض الحكم لقصور أسبابه .