الطعن رقم 446 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-6-28
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - إساءة استعمال العين واستعمالها بالمخالفة لشروط الايجار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان وحسن عثمان عمار ورابح لطفى جمعة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر ولو عند انتهاء المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية. ج إذا استعمل المستأجر المكان المؤجر أو سمح بإستعماله بطريقة تنافي شروط الإيجار المعقولة أو تضر بمصلحة المالك ثم في الفقرة. ج من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 الذي حل محل القانون السابق بمثل ذلك، يدل على أن الأصل في إستعمال العين المؤجرة هو إلتزام المستأجر بأحكام العقد ما دامت لا تخرج عن المقبول في المعاملات فليس له بهذه المثابة أن يحدث تغيير في الطريقة المتفق عليها لإستعمال العين إلا أن يثبت التعسف فيما فرضه عليه العقد أو إنتفاء كل ضرر من ذلك التغيير يستوي في ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون تغيير الإستعمال المؤدي إلى الضرر واقعاً بداخل العين المؤجرة ذاتها أو مستطيلاً منها إلى ما يتصل بها مما يؤثر فيها ما دامت هي السبيل المباشر لوقوع الفعل المترتب عليه الضرر كما يستوي أن يكون الضرر لاحقاً بالعين في كيانها المادي أو واقعاً على مصلحة مادية أو معنوية للمؤجر أو لمن يكون هو ضامناً له عدم الإضرار لمصالحه وذلك منعاً من إساءة إستعمال العقد فيما يجاوز المتعاقد عليه، لما كان ذلك. وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه مما لم يكن محل نعي من الطاعنين أن الغرض من إستئجار العين مثار النزاع هو بيع أدوات وزيوت السيارات وأن عقد ايجارها يحظر استعمالها بطريقة تنافي شروط العقد وأنهما قد أضافا إلى نشاطهما المتعاقد عليه بيع البنزين والسولار من مضختين أقاماهما بالعين وأن هذا النشاط المستحدث يختلف عن النشاط الأصلي وأن الحكم قد رتب على ذلك اعتبار الطاعنين مخالفين لشروط العقد وأنه لا وجه لما تمسك به من وقوع المضختين على الرصيف خارج العين المؤجرة لإرتباط إستغلالها بإستئجار الطاعنين للعين إرتباطاً عضوياً قوامه أنه ما كان لهما الحصول على ترخيص بإقامة المضحتين لولا إستئجارها لتلك العين التي أضحت بذلك مستخدمة في تسويق البنزين مما يعتبر تغييراً واضحاً في الإنتفاع بالعين يرتب ضرراً للمطعون عليهم. لما كان ذلك، وكان لا تلازم حتماً في الواقع أو القانون بين حصول الطاعنين على ترخيص من جهة الإدارة بإقامة مضختين أمام العين المؤجرة لهما من المطعون عليهم وبين عدم الإضرار بمصلحة مشروعة لهؤلاء الأخيرين وذلك لإقتصار دلالة الترخيص الإداري على عدم مخالفة النشاط المرخص به لأحكام القوانين المنظمة لمباشرته ووقوف أثره عند حد تنظيم العلاقة بين جهة الإدارة وبين المرخص له دون أن يمتد إلى ما يجاوز ذلك من علاقات تعاقدية تنظمها قوانين أخرى، وكان ما ارتآه الحكم من أن شأن استعمال مضختين للبنزين والسولار أمام العين المؤجرة تعريض عقار المطعون عليهم لخطر الحريق أمر لا يحتاج القاضي في إثباته إلى ما يجاوز المعلومات العامة المبذولة للكافة مما لا وجه للنعي على الحكم بإنتزاعه ذلك النظر من مصدر لا وجود له.