الطعن رقم 681 لسنة 4 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1952-1-23
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص محكمة القضاء الاداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد إداري
⚖️ ترقيتهم - قواعدها
⚖️ كادرهم - قرار مجلس الوزراء في 23 نوفمبر سنة 1947 بوضع كادر جديد لهم
⚖️ علاقته بالحكومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وكيل المجلس وعضوية حبشى ابراهيم سمرى وعبد المجيد التهامى وسيد على الدمراوى والسيد ابراهيم الديوانى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا لم يقصد المدعى أن تحل المحكمة محل الإدارة في إصدار أمر هو من اختصاصها أو تكليفها أداء أمر هو من وظيفتها، وإنما يستهدف اعتباره مستحقا للرتبة تبعا للحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، وكنتيجة حتمية لهذا الإلغاء، وهذا ما يدخل في عموم معناه، فمن ثم يكون الدفع بعدم الاختصاص، لأن الطلب من قبيل تكليف الإدارة وإجراء أمر معين هو من وظيفة هذه الجهة، في غير محله متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرار مجلس الوزراء في 23 من نوفمبر سنة 1947 قد وضع كادرا جديدا للكونستبلات من شأنه ربط الترقيات بالمرتبات بأن جعل مناط الترقية بلوغ المرتب حدا معينا، فنص على أن يكون تعيين الكونستبلات خريجي الكلية ابتداء من الدفعة التي تخرجت في سنة 1947 بأول مربوط الوظيفة في درجة كونستابل وقدرها 90ج سنويا، وأن تكون العلاوات دورية كل سنتين بواقع 6 ج سنويا إلى أن تصل الماهية إلى 120ج سنويا ثم بواقع 12ج سنويا إلى أن تصل إلى 168ج ثم بواقع 18ج سنويا إلى نهاية المربوط، ثم تضمن قاعدة تنظيمية عامة مؤداها أن يرقى الكونستابل إلى درجة كونستابل ممتاز (ب) عندما تصل ماهيته إلى 108ج سنويا وهو أخر مربوط درجته، أما الترقية إلى درجة كونستابل ممتاز (أ) فلم تربط بالمرتب بل نص على أن تكون مقيدة بما يخلو من وظائف هذه الدرجة وبعد ذلك تظلم الكونستبلات الذين تخرجوا قبل سنة 1947 لأنهم لم يفيدوا من الكادر بل ترتب عليه تأخير ترقياتهم، فقدمت وزارة الداخلية إلى مجلس الوزراء مذكرة تطلب فيها إنصاف قدامى الكونستبلات قالت فيها إنها ترى لصالح العمل، وحتى لا يتسرب النفور إلى نفوس هذه الطائفة التي لها قدرها في خدمة الأمن العام أن تزال القيود التي أدت إلى تأخير ترقيتهم ولا يتأتى ذلك إلا بتطبيق كادر سنة 1947 علي الكونستبلات من تاريخ تخريجهم دون صرف فرق عن الماضي، وقد صدر قرار مجلس الوزراء في 17 من مايو سنة 1950 بالموافقة على ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تجب التفرقة بين المراكز القانونية العامة والمراكز القانونية الذاتية فبينما يجوز تغيير الأولى في أي وقت بحيث يسرى عليها القانون أو القرار التنظيمي الجديد ـ فإنه لا يجوز المساس بالثانية ـ حتى ما كان قد ترتب منها بقرار إداري ـ إلا بقانون ينص فيه على ذلك بنص خاص طبقا للمادة 27 من الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح فمركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانوني عام، يجوز تغييره في أي وقت بتنظيم جديد يسرى عليه دون أن يكون له الحق في التحدي بالتنظيم القديم مادام لم يكتسب تطبيق هذا التنظيم القديم في حقه مركزا قانونيا ذاتيا، والمركز القانوني الذاتي الذي اكتسبه المدعى في ظل التظلم السابق هو أن يعتبر كونستابلا من الدرجة الثالثة منذ تخرجه، وأن يستحق المرتب المقرر له بمقتضى هذا النظام، وهذا ما لم يمسسه التنظيم الجديد، ولكن إذا رأت الإدارة أن من الملائم إنصاف طبقة قدامى خريجي مدرسة الكونستبلات على أساس اعتبار ترقيتهم إلى درجة كونستابل من تاريخ بلوغ راتبهم حدا معينا، فإن هذا التنظيم العام مما تملكه في حدود سلطتها بمقتضى القوانين، فإذا ترتب على تطبيقه أن أصبح بعض هؤلاء أسبق في الأقدمية من المدعى بعد أن كانوا يلونه فيها فلا يعتبر هذا مساسا مباشرا بمركز ذاتي له، إذ ليس له الحق في أن يظل غيره أدنى منه دائما بحجة أنهم كانوا كذلك من قبل إذا رؤى تحسين حالتهم وإنما مركزه في هذا الشأن هو مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت بتنظيم عام جديد ومثل هذا التنظيم يحصل من حين لأخر بحسب ما يستدعيه الصالح العام كإنصاف ذوى المؤهلات والمنسيين، والترقيات بالتيسير على أساس أقدمية الدخول في الخدمة ورفع درجات الوظائف بالنسبة إلى بعض من ينتظمهم كادر واحد، وغنى عن البيان إنه يترتب على تبليغ هذه التظلمات الجديدة تغييرات مستمرة في موازنة الأقدميات بين ذوى الشأن من أصابهم التحسين ومن لم يصبهم دون أن يعتبر ذلك مساسا بمراكز ذاتية لهؤلاء.