الطعن رقم 1204 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-11-29
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
مهنة طب الأسنان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مزاولة المهنة والإعفاء من الإمتحان
⚖️ سحبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الخامسة المشكلة برياسة السيد عبد الرحمن الجبرى وبحضور السادة حسن أبو علم ومحيي الدين حسن وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان المدعى قدم طلبه إلى وزير الصحة العمومية بالترخيص له في مزاولة مهنة طب الأسنان في 15 من نوفمبر سنة 1948 في ظل القانون رقم 14 لسنة 1920 الذي كان يجيز التكليف بأداء الامتحان وبالتالي الإعفاء منه إلا أن الوزارة لم تتخذ قرارا في شأنه فلم يكتسب المدعى حقا في الترخيص بمزاولة المهنة وفقا لأحكام القانون المشار إليه حتى 5 من يونيه سنة 1950 حيث صدر قرار وزير الصحة العمومية بالترخيص والإعفاء في ظل القانون رقم 59 لسنة 1950 الذي نشر في 29 منه وألغى القانون رقم 14 لسنة 1920 وما ورد فيه من أحكام وأخضع جميع الحاصلين على دبلومات أجنبية بوجوب أداء الامتحان ولم يستثن في المادة الرابعة منه سوى الأساتذة بمدارس طب وجراحة الأسنان والمدعى ليس من بينهم فالمعول عليه هو تاريخ صدور قرار الوزير بالإعفاء ولا عبرة بتاريخ تقديم الطلب الذي لا يكسب حقا، ومتى كان الأمر كذلك فلا يملك وزير الصحة العمومية في 5 من يونيه سنة 1950 حق الإعفاء من الامتحان ومن ثم يكون قد جاوز سلطته وخالف نصوص القانون المشار إليه المقيدة لحق الإعفاء في طبقة معينة وبهذه المثابة يكون القرار عديم الأثر، ولا شبهة في حق الإدارة في سحب قرارها الباطل في أي وقت دون أن يدفع ضدها بالسعي في نقض ما تم من جهتها لأن العمل الباطل لا ينتج أثرا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه يشترط لصحة الاستناد إلى الحصانة التي تكسبها القرارات الإدارية بفوات مواعيد طلب إلغائها أن تكون القرارات منشئة لمراكز قانونية لأصحاب الشأن فيها صادرة في حدود السلطة التقديرية المخولة للجهات الإدارية بمقتضى القانون أما إذا كانت تلك القرارات ليست إلا تطبيقا لقواعد آمرة مقيدة تنعدم فيها سلطتها التقديرية من حيث المنح أو الحرمان فإنه لا يكون ثمة قرار إداري منشئ لمركز قانوني وإنما يكون القرار مجرد تنفيذ وتقرير للحق الذي يستمد من القانون مباشرة ومن ثم يجوز للسلطة الإدارية سحب قراراتها التي من هذا القبيل في أي وقت متى استبان لها مخالفتها للقانون إذ ليس هناك حق مكتسب في هذه الحالة يمتنع على الجهة الإدارية المساس به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يجب التفرقة بين القرارات المنشئة لمراكز قانونية بناء على السلطة التقديرية للجهة الإدارية وبين القرارات التنفيذية المبنية على سلطة مقيدة، ومن المسلم في الحالة الأولى أن من خصائص القرار الإداري أن يصدر من سلطة عمومية تملك إصداره وذلك بقصد إحداث أثر معين من شأنه إنشاء مركز قانوني بالنسبة إلى أحد الأفراد، وقرار هذا شأنه يصح أن يكون محلا لطلب الإلغاء من صاحب المصلحة وللسحب من السلطة العمومية التي أصدرته وذلك في الميعاد القانوني، أما في الحالة الثانية فإن كان القرار كاشفا لحق أحد الأفراد المستمد من القانون وجاء في كشفه لهذا المركز مجانبا الصواب فإنه يجوز للسلطة العمومية أن تصحح ما ورد فيه من خطأ ولو جاء التصحيح بعد الميعاد القانوني إذ أن المركز القانوني للفرد قد حددته النصوص وقواعد القانون الآمرة من قبل.