⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 438 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1980-2-10 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ منازعات التأمينات الاجتماعية
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى القواعد الامرة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فاضل المرجوشى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد شيبه الحمد وأحمد شوقى المليجى وأحمد صبرى أسعد وفهمى عوض مسعد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر المرافعة وبعد المداولة . حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 17 سنة 1976 مدنى كلى بنى سويف على الطاعنة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وطلبت الحكم ببراءة ذمتها من مبلغ 100, 251 جنيها وقالت بيانا لها ان الطاعنة طالبتها بهذا المبلغ7 فى 25/8/1975 مقابل اشتراك عن عمال استخدمتهم فى اقامة مبنى لها ، فاعترضت لديها على هذا الحساب فى 6/9/1975 واذ لم ترد على اعتراضها خلال المدة المحددة بالمادة 128/6 من القانون رقم 79 سنة 1975 ولم تقم بعرض هذا النزاع على الجنة المنصوص عليها فى المادة 157 من ذات القانون رغم تقديمها طلبا بذلك فى 28/10/1975 فقد اقامت دعواها بطلبها السالف البييان . دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المحدد بالمادة 13 من القانون رقم 63 سنة 1964 وبتاريخ 18/5/1976 قضت المحكمة ببراءة ذمة المطعون ضدها من مبلغ 251 ج و 100م . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الح-كم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن ، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 2/12/1979 وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطاعنة تنعى بسبب طعنها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول انها اخطرت المطعون ضدها بالحساب بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول فى 25/8/1975 اثناء سريان القانون رقم 63 سنة 1964 الذى رسم فى المادة 13 منه طريقا معينا للمطاالبة بالاشتراكات والمبالغ الاخرى المستحقة عشر يوما التالية لاستلازمه الاخطار واوجب على الهيئة ان ترد على الاعتراض خلال شهر من تاريخ وروده اليها ، واعتبر عدم ردها خلال الميعاد بمثابة قرار ضمنى بالرفض واباح لصاحب العمل الالتجاء الى القضاء خلال الثلاثين يوما التالية لانقضاء مدة الشهر المحدد للرد على الاعتراض . واذ كان الحكم قد انتهى الى رفض الدفع بعدم قبول الدعوى - رغم انها رفعت فى 7/1/1976 بعد الميعاد المحدد بالمادة 13 السالفة الذكر - استنادا الى ان المواعيد الجديدة التى وردت بالقانون رقم 79 سنة 1975 والذى عمل به اعتبارا من 1/9/1975 هى التى تسرى على واقعة الدعوى بالمخالفة لما تنص عليه المادة الاولى من قانون المرافعات من عدم سريان القوانين المعدله للمواعيد متى كان الميعاد قد بدا قبل تاريخ العمل بها وما يترتب على ذلك من عدم انطباق القانون رقم 79 سنة 1975 على واقعة النزاع فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه . وحيث أن هذا النعى فى غير محله ذلك لانه لما كان قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نص فى مادته الولى على ان تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى او مالم يكن تم من الاجراءات قبل تاريخ العمل بها ويستثنى من ذلك (1) .. (2) ... وكان المقصود بالقوانين المعدلة بالمواعيد التى نص على استثنائها من اثر سريان قوانين المرافعات على مالم يكن فصل فيه من الدعاوى او مالم يكن تم من اجراءات قبل تاريخ العمل بها تلك التى تعدل المعياد فقط ودون القوانين التى تستحدث اجراءات او آثارا جديدة عند فوات الميعاد او عند احترامه ، وكان قانون التامين الاجتامعى رقم 795 سنة 1975 الذى بدا العمل به اعتبارا من 1/9/1975 قد استحدث اجراءات جديدة نصت عليها المادة 128 منه بان يلتزم صاحب العمل فى القطاع الخاص بان يقدم للهيئة المختصة بيانات العاملين واجورهم واشتراكاتهم وذلك وفق النماذج التى تعدها الهيئة ... وعلى الهيئة المختصة اخطار صاحب العمل بقيمة الاشتراكات المسجوبة وفقا لما تقدم وكذلك المبالغ الاخرى المستحقة عليه للهيئة بخطاب موصى عليه مع علم الوصول . ويجوز لصاحب العمل الاعتراض على هذه المطالبة بخطاب موصى عليه مع علم الوصول خلال ثلاثين يوما من تاريخ استلامه الاخطار . وعلى الهيئة المختصة ان ترد على هذا الاعتراض خلال ثلاثين يوما من تاريخ وروده اليها ولصاحب العمل فى حالة رفض الهيئة اعتراضه ان يطلب منها عرض النزاع على اللجان المشار اليها فى المادة 157 .... وكانت المادة 157 من ذات القانون تنص على ان " تنشا بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات النشائة عن تطبيق هذا القانون يصدر بتشكيلها واجراءات عملها ومكافات اعضائها قرار من الوزير المختص وعلى اصحاب الاعمال والمؤمن عليهم واصحاب المعاشات وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء الى القضاء تقديم طلب الى الهيئة المختصة لعرض النزاع على الجان المشار اليها لتوسيته بالطرق الودية .... ولا يجوز رفع الدعوى قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديم الطلب المشار اليه " فان هذه الاجراءات الجديدة التى استحدثها القانون رقم 79 سنة 1975 المشار اليه - والتى لم تبدا مواعيدها الا فى ظله - هى التى تسرى على واقعة النزاع بالخضوع لاحكام هذا القانون باثر فورى على ما لم يتم من اجراءات لانها ليست من قبيل ما استثنى بموجب المادة الاولى من قانون المرافعات على ما سلف بيانه ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، وجرى فى قضائه بقوله ان الطاعنة اخطرت المطعون ضدها بالمطالبة بتاريخ 25/8/1975 فبادرت هذه الاخيرة بالاعتراض على تلك المطالبة بتاريخ 6/9/1975 سنة 1964 الذى كان سارى المفعول وقت وصول المطالبة اليها من 1/9/1975 ونص فى المادتين 128، 157 منه على اجراءات ومواعيد جديدة وهذه الاجراءات والمواعيد التى تسرى من وقت العمل بهذا القانون الجديد فانه لا يكون قد خالف القانون او اخطا فى تطبيقه ويكون النعى بهذا السبب فى غير محله . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص قانون المرافعات المدنية و التجارية فى مادته الأولى على أن " تسرى قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ، و يستثنى من ذلك [1] ... ... ... [2] القانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها . [3] ... ... ... " و كان المقصود بالقوانين المعدلة للمواعيد ، التى نص على إستئنافها من سريان قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها ، تلك التى تعدل الميعاد فقط دون القوانين التى تستحدث إجراءات أو آثاراً جديدة عند فوات الميعاد أو عند إحترامه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قانون التأمين الإجتماعى رقم79 لسنة 1975 الذى بدأ العمل به إعتباراً من 1975/9/1 إستحدث إجراءات جديدة نصت عليها المادة 128 منه بـأن يلتزم صاحب العمل فى القطاع الخاص بأن يقدم للهيئة المختصة بيانات العاملين و أجورهم و إشتراكاتهم و ذلك وفق النماذج التى تعدها الهيئة ... ... ... و على الهيئة المختصة إخطار صاحب العمل بقيمة الإشتراكات المحسومة وفقاً لما تقدم و كذلك بالمبالغ الأخرى المستحقة عليه للهيئة بخطاب موصى عليه مع علم الوصول . و يجوز لصاحب العمل الإعتراض على هذه المطالبة . بخطاب موصى عليه مع علم الوصول خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إستلامه الإخطار . و على الهيئة المختصة أن ترد على هذا الإعتراض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ وروده إليها و لصاحب العمل فى حالة رفض الهيئة إعتراضه أن يطلب منها عرض النزاع على اللجان المشار إليها فى المادة 157 ... " و كانت المادة 157 من ذات القانون تنص على أن " ينشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون يصدر بتشكيلها و إجراءات عملها و مكافآت أعضائها قرار من الوزير المختض . و على أصحاب الأعمال و المؤمن عليهم و أصحاب المعاشات وغيرهم من المستفيدين ، قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية ... ... ... و لا يجوز رفع الدعوى قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب المشار إليه فإن هذه الإجراءات الجديدة التى إستحدثها القانون رقم 79 لسنة 1957 المشار إليه - و التى لم تبدأ مواعيدها إلا فى ظله - هى التى تسرى على واقعة النزاع بالخضوع لأحكام هذا القانون .