⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 132 لسنة 7 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-11-23 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: قبول الدعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إختصاص اللجان القضائية
⚖️ دعوي - عدم رفعها ابتداء امامها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الرابعة المشكلة برياسة السيد عبدالمجيد التهامى وبحضور السادة محمد ذهني ويوسف مرقص حنا ومحمود محمد إبراهيم وحسن أيوب المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما ذهب إليه المدعون من القول بأنه يجب التفرقة بين الطلب أو المنازعة التي ترفع في شكل تظلم بالصورة الواردة في المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 وبين الطلب أو المنازعة الذي ترفع في شكل دعوى وأن الأول منهما الذي يرفع إلى اللجنة القضائية أما الثاني فيرفع مباشرة إلى محكمة القضاء الإداري ولا يعتد بشأنها بما ورد بالمادة التاسعة فقرة ثانية من المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 التي تنص على أنه لا يجوز رفع المنازعات والطلبات المبينة بالمادة الثانية إلى محكمة القضاء الإداري إلا بطريق الطعن في هذه القرارات.... هذا الذي ذهب إليه المدعون لا يصادف صوابا لأنه بالرجوع إلى أحكام المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 105 لسنة 1953 يتضح أن المشرع إنما أراد في الواقع أن يخفف العمل الملقى على عاتق محكمة القضاء الإداري فأنشأ هذه اللجان لتتولى نظر بعض المسائل التي تدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري بمقتضى أحكام القانون رقم 9 لسنة 1949 وذلك على اعتبار أن الكثير من المنازعات التي ستعرض على اللجان القضائية قد يسوى أمرها نهائيا أمام هذه اللجان ولا يرفع بشأنها طعون إلى محكمة القضاء الإداري فيخف العمل بعض الشيء عن المحكمة فجعل المشرع من اختصاص هذه اللجان النظر في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم والنظر في الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة بالترقية أو بمنح العلاوات وجعل لها اختصاصا بنظر هذه المنازعات والطلبات جميعها بصرف النظر عن الصورة التي ترفع بموجبها هذه المنازعات، يدل على ذلك عموم نص المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 فهو نص واضح صريح باختصاص هذه اللجان بنظر جميع المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين..... الخ أما النص بهذا المرسوم بقانون في المادة 4 منه على بيان طريق رفع الطلب أو المنازعة إلى اللجنة القضائية فلم يقصد المشرع من هذا البيان جعل الاختصاص في نظر هذه المنازعات للجان القضائية إذا رفعت إليها في شكل تظلم حسبما ورد بالمادة 3 وجعل الاختصاص في نظرها إلى محكمة القضاء الإداري إذا رفعت في شكل دعوى، ولم يقصد المشرع ذلك كما يزعم المدعون إنما قصد تسهيل الأمر على الموظفين ليتمكنوا من عرض طلباتهم ومنازعاتهم الخاصة بمرتباتهم أو معاشاتهم أو مكافآتهم دون عناء فمهد لهم سبيل عرض هذه المنازعات على اللجان القضائية في شكل تظلم لا يدفع عنه رسم وبغير وساطة محام وهو إجراء لم يقصد منه جعل اختصاص نظر هذه المنازعات تارة للجان القضائية وتارة أخرى لمحكمة القضاء الإداري بل قصد منه تسهيل أمر رفع جميع هذه المنازعات إلى اللجان القضائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما ذكره المدعون من أن القول باختصاص اللجان القضائية وحدها بنظر هذه المنازعات يحمل معنى التخول على اختصاص محكمة القضاء الإداري التي لم يقصد المشرع سلب ولايتها عندما أنشأ اللجان القضائية، هذا الذي يزعمه المدعون لا يتفق مع الحقيقة لأن المشرع بإنشائه اللجان القضائية لم يسلب اختصاص محكمة القضاء الإداري في شأن ما يعرض من منازعات على هذه اللجان بل أبقى للمحكمة اختصاصها كاملا في شأن هذه المنازعات إنما اشترط لجواز عرضها عليها وجوب رفعها إليها بطريق الطعن على القرارات النهائية الصادرة من اللجان القضائية في هذه المنازعات (مادة 9 فقرة 2 من المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 وهو إجراء لا يحمل معنى الذي ذهب إليه المدعون، والحكومة والحالة هذه تكون على حق في طلب الحكم بعدم قبول هذه الدعوى لما يتبين من أن المدعيين رفعوا دعواهم مباشرة إلى محكمة القضاء الإداري مع أن المرسوم بقانون رقم 160 لسنة 1952 بإنشاء اللجان القضائية كان قد صدر ونفذت أحكامه فكان يتعين عليهم رفع منازعاتهم في شكل تظلم أولا إلى اللجنة القضائية المختصة بنظره ثم الالتجاء بعد ذلك إلى المحكمة بطريق الطعن في القرار النهائي الصادر من اللجنة في شان تظلمهم إذا ما صدر قرارها ضدهم.