⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 283 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1980-3-11 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فودة وحسن التمر ومنير عبد المجيد ومحمد إبراهيم خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 1971 لسنة 1975 الاسكندرية الابتدائية ضد الطاعنين بطلب الحكم بالزامهما متضامنين بان يدفعا له مبلغ خمسين الف جنيه وقال بيانا للدعوى انه يمتلك العقار رقم 64 بشارع .... .... بموجب عقد بيع صادر له من مالكه ... .... حكم بصحته ونفاذه وسجل الحكم برقم 392 سنة 1971 توثيق الاسكندرية واذا ادعى الطاعن الثانى - وهو رئيس مأمورية بيت المال بالاسكندرية - ملكية بيت المال للعقار اثناء تحقيق شكوى كان المطعون عليه قد تقدم بها الى الشرطة لقيام بعض اشخاص بهدم العقار المذكور واقام المطعون عليه دعوى لاثبات حالة العقار تدخل فيها بيت المال مدعيا ملكسته وردد فيها عبارات جارحة للمطعون عليه تتعلق بتزوير عقد البيع الصادر للبائع له ، وتقدم الطاعن الثانى فى يونيو سنة 1975 بشكوى الى نيابة شرق الاسكندرية ضد المطعون عليه نسب له فيها تزوير عقد البيع الصادر من مالكة العقار الاصلية الى البائع له مما يسد قذفا فى حقه لحقته بسببه وبسبب العبارت الجارحة فى تحقيق الشكوى الاولى اضرار يستحق عنها تعويضا فقد اقام الدعوى بطلباته سالفة البيان ، وبتاريخ 23/3/1976 حكمت المحكمة بالزام الطاعنين - بصفتهما - متاضمنين بان يدفعا للمطعون عليه مبلغ الف جنيه على سبيل التعويض استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 276 سنة 32 ق الاسكندرية كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم 306 سنة 32 ق اسكندرية وبعد ان ضمت المحكمة الاستئناف الثانى الى الاستئناف الاول حكمت بتاريخ 5/1/1977 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفها التزمت النيابة رايها . وحيث ان مما ينعاه الطاعنان بالسببين الاول والثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك قولان ان الحكم المطعون فيه لم يلتزم احكام المسئولية عن البلاغ الكاذب والقذف فلم يتعرض لبيان الوقائع التى تشكل ركن الخطا فى جانب الطاعنين واهمها سوء القصد وعدم توافر الدلائل التى تبرر الاتهام بما يعجز محكمة النقض عن اعمال سلطتها فى مراقبة محكمة الموضوع حيث ان تكييف الفعل بانه خطا او غير خطا يخضع لرقابة محكمة النقض واذ اورد الحكم المطعون فيه فى اسبابه انه لم يثبت من مستندات الطاعنين ان المطعون عليه هو الذى رفع دعوى صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 12/5/1956 الصادر لصالح البائع له من المالكة الاصلية مع ان المطعون عليه اقر فى تحقيقات القضية رقم 315 سنة 1976 جنح المنشية انه هو الذى رفع الدعوى المذكورة فان الحكم يكون معيبا بالقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه يكفى لعدم مساءلة من ابلغ كذبا عن التعويض عنم الواقعة التى ابلغ بها ان تقوم لديه شبهات تبرر اتهام من اتهمه وتؤدى الى اعتقاده بصحة ما نسبه لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه نقلا عن الحكم الابتدائى الذى ايده واحال الى اسبابه ان هذا الحكم الاخير اقام قضاءه بمساءلة الطاعن مدنيا عن التعويض على قوله " انه قد ثبت من مستندات المستأنف - المطعون عليه - ان المستأنف ضده الثانى - الطاعن الثانى - قد تقدم ببلاغ الى نيابة العطارين بتاريخ 12/5/1975 قرر فيه ان المستأنف مزور لعقد بيع وان التزوير قد ثبت فى حقه وهذا على خلاف الحقيقة ... .... ومما يؤيد سوء نية قيامه بتكليف خبير من قسم ابحاث التزييف والتزوير لاجراء مضاهاة توقيع المالكة دون اتباع الاجراءات القاتنونية فى هذا الشان ومن بلاغه المقدم الى نيابة العطارين على ما انتهى اليه الخبير المذكور قبل ان تثبت الجهة القضائية المختصة فيما اذا كان هناك تزوير حقيقة من عدمه ثم قذف بعبارات صريحة فى بلاغه فى حق المستأنف بارتكابه جريمة التزوير - باصطناع عقد بيع ابتدائى مؤرخ 12/5/1956 منسوب صدوره توقيع من المالكة الغائبة ببيع الفيلا فى غفلة من بيت المال والحصول على حكم بصحة ونفاذ عقد البيع وقيامه بالتسجيل .... وانه قد نتج من هذا البلاغ والقذف فى حق المستأنف ضرر أدبى له يتمثل فيما اصابه فى سمعته وشرفه بين زملائه المحامين والقضاة واعضاء النيابة وموظفى النيابة العامة الذى تداولوا البلاغ الامر الذى يعود على المستأنف بابلغ الضرر وكان الطاعنان قد استأنفا هذا الحكم وقام استئنافهما - وعلى ما يبين من مدونتا الحكم المطعون فيه - على انه قد ثبت من المستندات المقدمة فيهما انه قامت لدى الطاعن الثانى شبهات تبرر اتهام المستأنف عليه بالتزوير اذ ان هذا الاخير ابلغ المستأنف ضده الثانى فى 10/5/1970 بان العقار المذكور ليس به مالك وان جمعية الشهيد ... ... ... ترغب فى شرائه وفى 27/5/1972 ابلغت الادارة العامة بيت المال المستأنف ضده بالافراج عن العقار وتلسميه له بصفته وكيلا عن .... .... .... ثم ابلغته فى 21/12/1973 باعتبار قرار الافراج كان لم يكن بعد ان ثبت تزوير العقد المؤرخ 12/5/1965 وفى خلال سنة 1970 التى ابلغ فيها المستأنف ضده بان هذا العقار لا مالك ظاهر له اقام دعوى بصحة ونفاذ هذا العقد المنسوب صدوره من المالكة ..... ..... .... الى .... .... ..... برقم 3397 سنة 1970 مدنى اسكندرية الابتدائية وقد قرر المستأنف ضده بتحقيقات النيابة بانه كان وكيلا عنه قبل رفع الدوى المكورة بعدة سنوات ثم اقام المستأنف ضده الدعوى رقم 361 سنة 1971 مدنى الاسكندرية الابتدائية طالبا الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 1/7/1967 المتضمن بيع موكله المذكور ذات العقار وهذا يتعارض مع ما ابلغ به فى 10/5/1970 بان العقار المذكوةر ليس له مالك ظاهر . " ولما كان الحكم المطعون فيه بعد ان ايد الحكم الابتدائى اخذا باسبابه اضاف اليها قوله : انه لم يثبت من المستندات المقدمة من المستأنفين فى الاستئناف رقم 306 سنة 32 ق ( الطاعنان ) ان المستأنف ضده - المطعون عليه - هو الذى اقام دعوى صحة ونفاذ العقد المؤرخ 12/5/1956 نيابة عن المشترى الصادر له هذا العقد والذى قيدت النيابة العامة الواقعة ضده بتزوير هذا العقد واستعماله وكما انه لم يثبت من تحقيقات النيابة ان المستأنف ضده كان على علم بالتزوير المنسوب الى المشترى المذكور وان واقعة راء المستأنف ضده لهذا العقار من ذات المترى لا تبرر اتهامه بتزوير العقد سالف الذكر ولا تؤدى الى اثارة الشبهات حوله خاصة وانه قد ابلغ الطاعن الاول فى 10/10/1970 بانه علم بعد ان ابلغ ادالرة بيت المال بالاسكندرية فى 10/5/1970 بان العقار المذكور لا مالك له ظاهر بان ... ... ... قد اشتريت هذا العقار من مالكته بمقتضى عقد بيع المؤرخ 12/5/1976 وانه يزمع شراء هذا العقار منه على ان يكون تاريخ التعاقد 1/7/1967 كرغبة البائع وطلب من الطاعن الاول ابلاغه بما اذا كان له اعتراض قانونى بشأن اتمام البيه من عدمه هذا فضلا عن ان المطعون عليه قرر بتحقيقات النيابة انه عندما ابلغ بان العقار المذكور لا مالك له ظاهر لم يكن يعلم بان ... .... قد اشترى هذا العقار وان محام آخر قد تولى امر هذا العقد ، مما مفاده ان الحكم اسسس قضاءه بمساءلة الطاعنة مدنيا عن التعويض عن الواقعة التى ابلغ بها الطاعن الثانى ضد المطعون عليه على عدم ثبوت علم المطعون عليه بتزوير العقد الذى اشترى به البائع له العقار من مالكته الاصلية وعلى انه لم يثبت من الاوراق ان المطعون عليه هو الذى رفع الدعوى بطلب صحة ونفاذ العقد المذكور لصالح موكله الذى تصرف له فى العقار بالبيع بعد ذلك دون ان يعن بتمحيص دفاع الطاعن المذكور - الذى اورد مضمونه بمدوناته على نحو ما سلف بيانه - والمؤسس على انه قامت لديه شبهات تبرر بلاغه ضد المطعون عليه فانه يكون قد حجب نفسه عن بحث مدى كفاية هذه الشهبات فى تبرير صحة اعتقاد الطاعن الثانى بصحة ما نسبه للمطعون عليه والتى ولو صحت لتغير بها وجه الراى فى الحكم فى الدعوى لما كان ذلك وكان الثابت من الصورة الرسمية لتحقيقات النيابة العامة فى القضية رقم 315 لسنة 1976 جنح المنشية التى كانت مقدمة للمحكمة المطعون فى حكمها ان المطعون عليه قرر لدى سؤاله فيها انه هو الذى رفع الدعوى لصالح موكله ... .... ... بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 12/5/1956 المنسوب صدوره له عن العقار من مالكته الاصلية فى حين ذهب الحكم المطعون فيه الى انه لا يبين من المستندات المدمة من الطاعنين ان المطعون عليه هو الذى اقام الدعوى المذكورة لصالح موكله ... .... .... الذى قيدت ضده النيابة العامة الواقعة بتزوير هذا العقد واستعماله - وكان لهذا العيب اثره على تقدير المحكمة فى مساءلة الطاعنين عن التعويض فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثانى من اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفى لعدم مساءلة من أبلغ كذباً عن التعويض عن الواقعة التى أبلغ بها أن تقوم لديه شبهات تبرر إتهام من إتهمه و تؤدى إلى إعتقاده بصحة ما نسبه إليه .