الطعن رقم 15 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-4-2
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة فى مسائل الأحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق - التطليق للضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها اقامت الدعومى رقم 502 لسنة 1975 احوال شخصية كلى جنوب القاهرة ضد زوجها الطاعن بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقه بائنة وامره بعدم التعرض لها فى امور الزوجية وقالت شرحجا لها انهما تزوجا فى 28/6/1962 ولا ترال على عصمته وفى طاعته الا انه اساء اليها بسبب مرضه العسير الذى اخرجه عن حد الاعتدال فاخذ يسبها ويضر بها دون بسبب وتكرر منه هذا التعدى وادى به الحال الى عدم قدرته على اتيانها فامعن فى ايذائها واصيبح استمرار الحياة بينهما امرا مستحيلا وبعد احالة الدعوى الى التحقيق لتثبيت المطعون ضدها اساءة الطاعن واضراره بها وسماع شهود الطرفين حكمت المحكمة فى 26/2/1976 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طائفة بائنة استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 17 لسنة 93ق أحوال الشخصية القاهرة ، وبتاريخ 17/1/1977 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستانف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وبعرضه على المحكمة فى غرفة مشورة حددت لنظره جلسة التزمت النابة فيها رايها .
وحيث أن الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون من وجهين ( اولهما ) ان الحكم اقام قضاءه على سند من ان المذهب المالكى هو المصدر التشريعى لدعوى الطلاق للضرر فلا مجال لاخضاع الشهادة فيها للمذهب الحنفى . فى حين ان المقرر ان هذه الشهادة يحكمها راجح الول من مذهب ابى حنيفة . (ثانيهما) ان الحكم اقيم على سند من واقعة التعدى بالضرب التى شهد بها الشاهد الاول من شاهدى المطعون ضدها ، فى حين انها اقرت فى دعواها باستمرارها فى معاشرته لمدة عشر سنوات تالية لهذه الواقعة مما ينتفى به شرط استحالة العشرة الواجب توافره طبقا للمادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 فضلا عن ان شهادته سماعية فلا تقبل شرعا ثم ان الشاهد الثانى لم يشهد بذات الواقعة فلا يتوافر فى الشهادة المقدمة النصاب الشرعى .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشان بعض احكما الاحوال الشخصية وان استمدت احكامها فيما يتعلق بدعوى التطليق للضر من مذهب الامام مالك الاانها اذ لم تتضمن قواعد خاصة بطرق اثبات عناصرها فيتعين الرجوع فى شانها الى ارجح الاقوال من مذهب ابى حنيفة عملا بنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى احالت اليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بالغاء المحاكم الرشعية والمجالس الملية ومن ثم يتعين لثبوت الضرر الموجب للتطليق قيام البينة عليه من رجلين او رجل وامرتأتين . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه لم يؤسس قضاءه بالتطليق على مرجد ثبوت تعدى الطاعن على زوجته المطعون ضدها بالضرب بل استند ايضا الى ثبوت هجره اياها فى المضجع وهو ما قامت عليه البينة من رجلين وسلمت فى خصوصه من اية مطاعن وكان المعول عليه فى مذهب المالكيةالمتخذ مصدرا تشريعيا لنص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 سالف الاشارة انه يجوز للزوجة ان تطلب التفريق اذا ضارها الزوج باى نوع من انواع الايذاء المعتمد سواء كان ايجايبا كالتعدى بالقول أو الفعل او سليبا كهجر الزوج لزوجته ومنعها مما ضدها فى الفراش تكفى وحدها للحكم بالتفريق واذ توافرت للبينة المقدمة عليها شروط قبولها شرعا فان الحكم المطعون فيه يكون صحيحا فيما قضى به من تفريق بين الزوجين لهذا السبب ويكون النعى عليه فيما قضى به وما اورده من تقريرات قانونية خاطئة بشان القواعد الواجب الرجوع اليها فى شان اثبات الضرر الموجب للتنطليق غير منتج .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء محكمة النقض أن المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية و إن إستمدت أحكامها فيما يتعلق بدعوى التطليق للضرر من مذهب الأمام مالك إلا أنها إذ لم تتضمن قواعد خاصة بطرق إثبات عناصرها فيتعين الرجوع فى شأنها إلى أرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة عملاً بنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى أحالت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المجالس الملية و من ثم يتعين لثبوت الضرر الموجب للتطليق قيام البينة عليه من رجلين أو رجل و إمرأتين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المعول عليه فى مذهب المالكية المتخذه مصدراً تشريعياً لنص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية ، أنه يجوز للزوجة أن تطلب التفريق إذا ضارها الزوج بأى نوع من أنواع الإيذاء المعتمد سواء كان إيجابياً كالتعدى بالقول أو بالفعل أو سلبياً كهجر الزوج لزوجته و منعها مما تدعو إليه الحاجة الجنسية ، و من ثم فإن ثبوت واقعة هجر الطاعن لزوجته المطعون ضدها فى الفراش تكفى وحدها للحكم بالتفريق .