⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 134 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1980-1-19 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - زيادة الوحدات السكنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان وحسن عثمان عمار ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسار اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 1673 لسنة 1975 مدنى كلى الزقازيق ضد الطاعن للحكم بتمكينه من تنفي الاعمال المرخص له بها الترخيص رقم 78 لسنة 1975 الصادر من مجلس مدينة فاقوس برفع سقف الدور الارضى من العقار المملوك له واعادة بنائه بالمسلح مع بناء الدور الاول العلوى من اربع شقق واخلاء الجراج استئجار الطاعن حتى يمكنه القيام بتلك الاعمال . وقال بيانا لدعواه انه بموجب عقد ايجار مؤرخ 27/1/1958 استاجر الطاعن من المالك السابق للعقار الجراج المبين بذلك العقار ، واذ آلت اليه ملكية هذا العقار وحول اليه عقد الايجار الخاص بالطاعن وكان الجراج الذى يستاجره الاخير مقاما على مساحة لا تستقل على الوجه المناسب فقد رخص له مجلس المدينة برفع سقف الدور الارضى واعادة بنائه علاوة على اقامة الدور الاول العلوى من اربع شقق ، واذ رفض الطاعن تمكينه من القيام بهذه الوحدات السكنية بالاضافة او التعلية فقد اقام عليه الدعوى قضت المحكمة بتمكين المطعون عليه من تنفيذ الاعمال المرخص له بها بالترخيص رقم 68 لسنة 1975 و باخلاء الجراج الذى يشغله الطاعن مؤقتا حتى يستطيع المطعون عليه القام بهذه الاعمال . استانف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 234 لسنة 19 ق المنصورة " مامورية الزقاويق" بتاريخ 7/12/1976 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستانف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور ى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شان ايجار الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستاجرين لا يجيز اخلاء العين المؤجرة الا لاسباب محددة وردت فيه على بيل الحصر وان ما كان منصوصا عليه فى الفقرة "هـ" من المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 السابق على ذلك القانون من اجازة الاخلاء للرغبة فى هدم المكان المؤجر لاعادة بنائه بشكل اوسع قد الغاه القانون رقم 24 لسنة 1965 وسار على نهجه فى ذلك القانون رقم 52 لسنة 1969 الذى حدد فى المادة 23 منه اسباب الاخلاء هذا الى ان النص فى المادة 24 منه على حق المالك فى زيادة عدد الوحدات السكنية فى المبنى المؤجر بالاضافة او التعلية ولو كان عقد الايجار يمنع ذلك لا يعنى المساس بالمكان المؤجر بالهدم او التغيير ولا يجيز اخلاء المستاجر للقيام بهذه الاعمال ولما كان الحكم المطعون فيه - فى تطبيقه نص هذه المادة على واقعة التداعى - قد قضى بهدم جزء من العين المؤجرة للطاعن هو سقفها لاقامة دور فوقه واخلاء الطاعن منها للقيام بهذه الاعمال الامر الذى تضحى معه دعوى المطعون عليه فى جوهرها دعوى اخلاء للهدم واعادة البناء بشكل اوسع وهو ما لم يعدله وجود قانونا فى ظل احكام القانون رقم 52 لسنة 1969 كما التفتت المحكمة عن تحقيق ما قام عليه دفاع الطاعن من ان الاعمال المرخص باجراها فى المبنى طبقا للرسم الهندسى المعتمد فى الرخصة من شان تنفيذها هدم حوائط العين المؤجرة له نطرا لانها لا تحتمل انشا طابق فوقها وهو دفاع جوهرى لو عنيت المحكمة بتحقيقه لتغير وجه الراى فى الدعوى فان الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن مخالفته للقانون وخطئه فى تطبيقه قد شابه قصور معيب . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان استقراء المراحل الشتريعية مرت بها قوانين تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستاجرين يبين منه ان المشرع قد حرص فيها على تحديد اسباب اخلاء المكان المؤجر على سبيل الحصر ولئن كان من بينها ما نص عليه فى المادة 20 من القانون رقم 121 لسنة 1947 من انه " لا يجوز للمؤجر ان يطلب اخلاء المكان المؤجر ولو عند انتهاء المدة المتفق عليها فى العقد الا لاحد الاسباب الاتية .... ..... " هـ" اذا اراد المالك هدم المكان المؤجر لاعادة بنائه بشكل اوسع يشتمل على عدة مساكن او عدة محال " وذلك بقصد تسهيل هدم المبانى القديمة محدودة الانتفاع لاقامة عمارات حديثة فى مكانها لما يؤدى اليه ذلك من مساهمة فى تفريج ازمة المساكن ، الا انه ازاء ما لوحظ من ان اساءة استعمال هذا الحق فقد تدخل المشرع لالغائه القانون رقم 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 . ثم تلاه القانون رقم 52 لسنة 1969 الذى اخذ بذلك ايضا حيث أغفل فى المادة 23 منه - التى حدد فيها اسباب الاخلاء - ايراد ما يقابل نص الفقرة " هـ" من المادة 2 من باصدار القانون رقم 121 لسنة 1947 وبذلك لم تعد الرغبة فى الهدم لاعادة البناء بشكل اوسع مسوغا لطلب اخلاء المكان المؤجر فى ظل احكام القانون رقم 52 للسنة 1969 . لما كان ذلك وكان النص فى المادة 24 من هذا القانون على انه " يجوز للمالك زيادة عدد الوحدات السكنية فى المبنى المؤجر بالاضافة او التعلية ولو كان عقد الايجار يمنع ذلك ولا يخل هذا بحق المستاجر فى انقاص الاجرة ان كان لذلك محل يدل على ان المشرع - سعيا منه الى تفريج ضائقة الاسكان فى اطار من التكافل الاجتماعى بين المستأجرين وبين طالبى السكنى - ارتاى استغلال مساحات الارض غير المستغلة فى اغراض السكنى والداخلة ضمن الاعيان المؤجرة وكلك اسطح هذه الاعيان بتحويل هذه المسطحات من الار ض او الاسطح الى وحدات سكنية ولك بما اجزه للملاك من اجراءا زيادات افقية او راسية فى البناء علاوة على ما هو قائم منه فعلا كما انه توفيقا بين مصالح الملاك والمستاجرين اجاز لهؤلاء الاخيرين طلب انقاص اجرة الاعيان المؤجرة اليهم بما يقابل ما يترتب على هذه الزيادة من حرمانهم من بعض ما كانوا يستمتعون به من مزايا وبهذا يكون المشرع قد وفق بين استعمال المستأجر للعين المؤجرة اليه فى الحدود المناسبة وبين اتاحة الفرصة لسواه للسكنى فلا هو حرم المستأجرين من العين المؤجرة اليه . لحساب المالك - ولا هو حرم المالك من تحويل الارض غير المستغلة فى السكنى والاسطح الى وحدات سكنية ينتفع بها طالبوا السكنى مما مؤداه انه اذا ترتب على استعمال المالك لحقه حرمان المستأجر من العين المؤجرة له باخراجه منها كان ذلك اخلاء للعين فى غير ما اجازه المشرع من حالات . لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فه قد اقام قضاءه الاخلاء المؤقت للعين المؤجرة للطاعن على سند من ان المادة 24 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تغلب مصلحة المالك وان ذلك لا يخل بحق المستأجر فى انقاص الاجرة مما مؤداه انه حال الاخلال بالانتفاع الكامل يتحول حق المستأجر قانونا اى انقاص الاجرة وكان هذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه لا يصلح سندا للقضاء باخلاء مستأجر العين - ولو كان مؤقتا - فى حالة زيادة عدد الوحدات السكنية المبنى سواء بالاضافة او بالتعلية كما أن الاخلال بالانتفاع الكامل للمستأجر بالعين عن طريق اجراء هدم فيه توصيلا الى توسعة المبنى امر لا يجيزه القانون رقم 52 لسنة 1969 على ما سلف بيانه فمن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ ايد قضاء الحكم الابتدائى باخلاء العين التى يشغلها الطاعن مؤقتا تمكينا للمطعون عليه من القايم باعمال التعلية فى المبنى يكون قد جانب صحيح حكم القانون فى هذا الشان ود حجبة هذا النظم الخاطىء عن تقصى دفاع الطاعن بالتحقق مما اذا كانت حالة العين المؤجرة له تسمح ببناء طابق فوقها بغير هدم العين ذاتها من عدمه وهو دفاع جوهرى لو صح لتغير به الراى فى الدعوى الامر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن إستقراء المراحل التشريعية التى مرت بها قوانين تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين يبين منه أن المشرع قد حرص فيها على تحديد أسباب إخلاء المكان المؤجر على سبيل الحصر ، و لئن كان من بينها ما نص عليه فى المادة 20 من القانون رقم 121 لسنة 1947 من أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر و لو عند إنتهاء المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية " ... " هـ " إذا أراد المالك هدم المكان المؤجر لإعادة بنائه بشكل أوسع يشتمل على عدة مساكن أو عدة محال ، " و ذلك بقصد تسهيل هدم المبانى القديمة محدودة الإنتفاع لإقامة عمارات حديثة فى مكانها لما يؤدى إليه ذلك فى تفريج أزمة الساكن ، إلا أنه إذاء ما لوحظ من إساءة إستعمال هذا الحق فقد تدخل المشرع لإلغائه بإصدار القانون 24 لسنة 1965 الذى نص فى مادته الأولى على إلغاء الفقرة " هـ " من المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 . ثم تلاه القانون رقم 52 لسنة 1969 الذى أخذ بذلك أيضاً حيث أغفل فى المادة 23 منه- التى حدد فيها أسباب الإخلاء - إيراد ما يقابل نص افقرة " هـ " من المادة 2 من القانون رقم 121 لسنة 1947 ، و بذلك لم تعد الرغبة فى الهدم لإعارة البناء بشكل أوسع مسوغاً لطلب إخلاء المكان المؤجر فى ظل أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 . لما كان ذلك و كان النص فى المادة 24 من هذا القانون على أنه " يجوز للمالك زيادة عدد الوحدات السكنية فى المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية و لو كان عقد الإيجار يمنع ذلك ، و لا يخل هذا بحق المستأجر فى إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل ، يدل على أن المشرع - سعياً منه إلى تفريج ضائقة الإسكان فى إطار من التكافل الإجتماعى بين المستأجرين و بين طالبى السكنى - إرتأى إستغلال مساحات الأرض غير المستغلة فى أغراض السكنى و الداخلة ضمن الأعيان المؤجرة و كذلك أسطح هذه الأعيان بتحويل هذ المسطحات من الأرض أو الأسطح إلى وحدات سكنية و ذلك بما أجازه للملاك من إجراء زيادات أفقية أو راسية فى البناء علاوة على ما هو قائم منه فعلاً ، كما أنه توفيقاً بين مصالح الملاك و المستأجرين أجاز لهؤلاء الأخيرين طلب إنقاض أجرة الأعيان المؤجر لهم بما يقابل ما يترتب على هذه الزيادة من حرمانهم من بعض ما كانوا يستمتعون به من مزايا ، و بهذا يكون المشرع قد وفق بين إستعمال المستأجر للعين المؤجرة إليه فى الحدود المناسبة و بين إتاحة الفرصة لسواه للسكنى ، فلا هو حرم المستأجر من العين المؤجرة إليه . لحساب المالك - و لا هو حرم المالك من تحويل الأرض غير المستغلة فى السكنى و الأسطح إلى وحدات سكنية ينتفع بها طالبوا السكنى ، مما مؤداه أنه إذا ترتب على إستعمال المالك لحقه حرمان المستأجر من العين المؤجرة له بإخراجها منها كان ذلك إخلاء للعين فى غير ما أجازه المشرع من حالات . لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء المؤقت للعين المؤجرة للطاعن على سند من أن المادة 24 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تغلب مصلحة المالك و أن ذلك لا يخل بحق المستأجر فى إنقاص الأجرة مما مؤاده أنه حال الإخلاء بالإنتفاع الكامل يتحول حق المستأجر قانوناً إلى إنقاص الأجرة و كان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه - لا يصلح سنداً للقضاء بإخلاء مستأجر العين - و لو كان مؤقتاً - فى حالة زيادة عدد الوحدات السكنية بالمبنى سواء بالإضافة أو بالتعلية ، كما أن الإخلاء بالإنتفاع الكامل للمستأجر بالعين عن طريق إجراء هدم فيها أو توسعة المبنى ، أمر لا يجيزه القانون رقم 52 لسنة 1969 على ما سلف بيانه ، فمن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم الإبتدائى بإخلاء العين التى يشغلها الطاعن مؤقتاً تمكيناً للمطعون عليه من القيام بأعمال التعلية فى المبنى يكون قد جانب صحيح حكم القانون فى هذا الشأن .