الطعن رقم 78 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-3-26
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - إساءة استعمال العين واستعمالها بالمخالفة لشروط الايجار
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده الثانى بصفته وكيلا عن زوجته المطعون ضدها الاولى اقام الدعوى رقم 27 لسنة 1975 مدنى كلى كفر الشيخ طالبا الحكم باخلاء الطاعن من العين المؤجرة المبينة بالصحيفة وتسليمها له ، وقال شرحا لها انه بموجب عقد مؤرخ 1/4/1968 استأجر الطاعن منه بصفته عين النزاع بقصد استعمالها محلا للحلوى الا انه امتنع عن سداد الذرائب الاصلية والاضافية المستحقة عليها وقام بتغيير وجه الاستعمال بان اقام بداخلها مصنعا للحلوى يدار بآلالات الكهربائية مما الحق الضرر بها وبالجيران وبتاريخ 27/1/1975 حكمت المحكمة باخلاء الطاعن من العين المؤجرة وتسليمها خالية للمطعون ضده الثانى بصفته . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 6 لسنة 9 ق طنطا مامورية كفر الشيخ " وبتاريخ 21/12/1976 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف .طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم وبعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم فسر عبارة العقد المبينة للغرض من التاجير وهو استعمال العين المؤجرو محلا للحلوى على خلاف معناها الواضح بان قصر مدلولها على مجرد الاتجار فى الحلوى دون ان يبين مصدر هذا التخصيص وقضى باخلائها لتغييره وجه الاستعمال باستغلالها فى تصنيع الحلوى وذلك دون ان يتحقق من ترتب الضرر عليه بدعوى ان الن فى العقد على الشرط المانع يجعل الضرر متوافرا لمجرد احداث التغيير ودون ان يمحص دفاعه القائم على ان المؤجرة - المطعون ضدها الاولى - علمت بهذا الوجه من الاستعمال تبعا لاقامتها مع زوجها المطعون ضده الثانى فى ذات المبنى ومع ذلك سكتت عنه لمدة طويلة مما يقيد موافقتها عليه .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان مفاد نص المادجة 150 من القانون المدنى انه اذا كانت عبارة العقد واضحة الدلالة على قصد المتعاقدين فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على ارادتهما اما ان شابه الغموض فلقاضى الموضوع السلط التامة فىتفسيرها ليستخلص منها ارادة تالمتعاقدين على الوجه الذى يؤدى اليه اجتهاده ولا رقابة عليه فى ذلك مادام لم يخرج تفسيره لعبارات العقد عن المعنى الذى تحتمله وكان الثابت ان عقد الايجار موضوع الدعوى تضمن نصا على ان الغرض من التاجير هو استعمال العين المؤجرة محلا للحلوى وقد اختلف الطرفان حول ما اذا كانت هذه العبارة تؤخذ على معناها المطلق فتشمل اوجه النشاط المتعلقة بالحلوى من تصنيع واتجار ام تخصيص وتقصر على الاتجار فيها فان الحكم المطعون فيه اذا ايد العبارة المختلف على معناها وقصر مدلولها على الاتجار فى الحلوى دون تصنيعها يكون قدخصص عبارة العقد دونمخص لما كان ذلك وكان يشترط لقيام حق المؤجر فى طلب اخلاء العين المؤجرة تبعا لاجراء المستأجر تعديلات او تغييره من استعمالها وفقا لنص الفقرة " ج" من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- ان يلحق المؤجر ضرر من جراء ذلك وانه لا يغنى عن التحقيق من توافره النص فى العقد على منع المستأجر من اجراء هذه التعديلات فان الحكم المطعون فيه اذ اطرح دفاع الطاعن القائم على عدم ترتب اية اضرار على استغلاله العين المؤجرة فى تصنيع الحلوى على سند من ان تضمين العقد حظرا على المستأجر من ادخال تعديلات على العين المؤجرة يكفى لقيام حق المؤجر فى طلب الاخلاء يكون قد حجب نفسه عن تمحيص دفاع جوهرى للطاعن . لما كان ما تقدم وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان الطاعن اقام استئنافه على علم المطعون ضدها الاولى ووكيلها المطعون ضده الثانى باستعمال العين المؤجرة فى صنع الحلوى تبعا لاقامتها فى المبنى الكائن به المحل المؤجر وسكوتهما عن اتخاذ اى اجراءا طيلة ست سنوات مما يفيد موافقتهما ضمنا على هذا الاستعمال فان الحكم اذ لم يعتد بهذا الدفاع تأسيسا على ان موافقة المطعون ضده الثانى على تعديل شروط العقد الذى ابرمه بصفته وكيلا عن زوجته المطعون ضدها الاولى تقضتى دور توكيل خاص له بذلك يكون قد قصر عن مواجهة حقيقة ما اثاره الطاعن فى دفاعه من ان الموافقة الضمنية على وجه الاستعمال المرفوض تمت ايضا من جانب المطعون ضدها الاولى وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الراى فى الدعوى ولما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون قد شابه القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقىاوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 150 من القانون المدني، أنه إذا كانت عبارة العقد واضحة الدلالة على قصد المتعاقدين فلا يجوز الإنحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادتهما، أما إن شابها الغموض فلقاضي الموضوع السلطة التامة في تفسيرها ليستخلص منها إرادة المتعاقدين على الوجه الذي يؤدي إليه اجتهاده، ولا رقابة عليه في ذلك ما دام لم يخرج تفسيره لعبارات العقد عن المعنى الذي تحتمله، وكان الثابت أن عقد الإيجار موضوع الدعوى تضمن نصاً على أن الغرض من التأجير هو استعمال العين المؤجرة محلاً للحلوى وقد أختلف الطرفان حول ما إذا كانت هذه العبارة تؤخذ على معناها المطلق، فتشمل أوجه النشاط المتعلقة بالحلوى من تصنيع واتجار، أم تخصص وتقصر على الإتجار فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم المستأنف فيما أقام عليه قضاءه من تغيير الطاعن للغرض من التأجير بإقامته مصنعاً للحلوى في العين المؤجرة، ورغم إيراده الأسباب المؤدية إلى تخصيص العبارة المختلف على معناها وقصر مدلولها على الإتجار في الحلوى دون تصنيعها يكون قد خصص عبارة العقد دون مخصص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لقيام حق المؤجر فى طلب إخلاء العين المؤجرة تبعاً لإجراء المستأجر تعديلاً و تغييره من إستعمالها وفقاً لنص الفقرة [ ج ] من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يلحق المؤجر من جراء ذلك ، و أنه لا يغنى عن التحقق من توافره النص فى العقد على منع المستأجر من إجراء هذه التعديلات، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذا طرح دفاع الطاعن القائم على عدم ترتب أية أضرار على إستغلاله العين المؤجرة فى تصنيع الحلوى ، على سند من أن تضمين العقد حظراً على المستأجر من إدخاله تعديلات على العين المؤجرة يكفى لقيام حق المؤجر فى طلب الإخلاء ، يكون قد حجب نفسه عن تمحيص دفاع جوهرى للطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه - الذي قضى بإخلاء الطاعن من العين المؤجرة لتغييره وجه إستعمالها - أن الطاعن أقام إستئنافه على علم المطعون ضدها الأولى ووكيلها المطعون ضده الثاني بإستعمال العين المؤجرة في صنع الحلوى، تبعاً لإقامتهما في المبنى الكائن به المحل المؤجر، وسكوتها عن اتخاذ أي إجراء طيلة ست سنوات، مما يفيد موافقتها ضمناً على هذا الإستعمال، فإن الحكم إذ لم يعتد بهذا الدفاع تأسيساً على أن موافقة المطعون ضده الثاني على تعديل شروط العقد الذي أبرمه بصفته وكيلاً عن زوجته المطعون ضدها الأولى تقتضي صدور توكيل خاص له بذلك يكون قد قصر عن مواجهة حقيقة ما أثاره الطاعن في دفاعه من أن الموافقة الضمنية على وجه الإستعمال المرفوض تمت أيضاً من جانب المطعون ضدها الأولى وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى.