الطعن رقم 276 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-4-23
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقض - طعن - اعلان تقرير الطعن للمطعون عليه فى محله
⚖️ حكم - تسبيبه - اجابة الممول تفيد عدم تمسكه باتفاقه السابق مع مصلحة الضرائب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه عارض لدى محكمة المنصورة الابتدائية فى تقدير لجنة الضرائب التى قدرت ارباحه فى السنوات من 1942 الى 1944 بالمبالغ 1900 ج و 3105 ج و 590 على التوالى -- وطلب الحكم بتعديل قرار اللجنة وجعله مقصورا على مبلغ 100 ج عن نصف سنة 1942 ومبلغ 200 ج عن سنة 1943 ومبلغ 84 ج عن سنة 1944 وبالغائه فيما زاد على هذه المبالغ كما طلب الحكم بعدم جواز اعادة الربط على ارباح سنتى 1942 و 1943 مستندا فى ذلك الىان مامورية الضرائب سبق ان قدرت ارباحه عن سنة 1942 بمبلغ 200 ج وعن سنة 1943 بمبلغ 400 ج وانه وافق على هذا التقدير وسدد فعلا مبلغ 37 ج و 680 م قيمة الضريبة المستحقة على ارباحه عن هاتين السنتين فلا يجوز للمامورية بعد ذلك العدول عن قرارها الذى اصبح نهائيا او تعديله او احالته على لجنة التقدير لهذا الغرض عملا بنص المادة 52 من القانون رقم 34 لسنة 1939 وفى 6 نوفمبر سنة 1948 قضت المحكمة حضوريا وتمهيديا بندب مكتب خبراء الدقهلية لفحص حسابات الممول وبيان راس ماله ومعدل ارباحه فى صناعته ومقدار ربحه فى السنوات 1942 و 1943 و 1944 ولم تتعرض للدفع السابق الاشارة اليه الذى تمسك به المطعون عليه فى مذكرته وبعد ان باشر الخبير ماموريته قضت المحكمة فى 22 ابريل سنة 1950 اولا -- برفض الدفع ببطلان قرار لجنة لتقدير وجواز اعادة الربط عن سنتى 19421 و 1943 وبندب مكتب خبراء الدقهلية لاداء المامورية التى بينتها فاستانف المطعون عليه هذا الحكم فى شقه الاول لدى محكمة استئناف المنصورة وقيد بجدولها تحت رقم 1/5 تجارى سنة 2 ق وطلب الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الدفع ببطلان قرار اللجنة التقدير وجواز اعادة الربيط وبقبول الدفع وبعدم جواز اعادة الربط عن ارباح سنتى 1942 و 1943 مع الزام مصلحة الضرائب بالمصاريف الخ ......
وفى 21 مايو 1951 قضت محكمة الاستناف بالغاء الشطر الاول من الحكم المستانف الخاص برفض الدفع ببطلان قرار لجنة التقدير عن سنتى 1942 و 1943 وبقبول هذا الدفع وببطلان قرار اللجنة المذكورة وبعدم جواز اعادة الربط عن سنتى 1942 و 1943 وبتعديل الحكم فيما يختص بشطره الثانى القاضى بندب خبير يجعل ماموريته مقصورة على فحص ارباح المستانف (المطعون عليه) عن سنة 1944 فقررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن شكلا تاسيسا على ان التقرير به لم يعلن اليه اعلانا صحيحا اذ اثبت المحضر انه اعلن الى عبد الحكيم صقر فى حين ان اسمه الصحيح هو (..............) كما اثبت انه انتقل الى محل اقامته بمصنع تريكو بشارع ابن لقمان بالمنصورة " مخاطبا مع تابعه وابن شقيقته........... المقيم معه " مع ان هذا المحل ليس محل اقامته بل انقطعت صلته به بالبيع الى .............. منذ سنة 1945 وكانت مصلحة الضرائب توجه اله خطاباتها ببلدته سلامون مما يستفاد منه انها كانت على بينة بمحله الاصلى وبانقطاع صلته بالمصنع هذا فضلا عن انه اتخذ له فى اعلان الحكم المطعون فيه محلا مختارا بالمنصورة هو مكتب محاميه مما كان يتعين معه على مصلحة الضرائب ان لم تعلنه بتقرير الطعن فى موطنه الاصلى ان تعلنه اليه فى المحل المختار اما وهى لم تفعل فان الاعلان الذى وصل الى يده عن طريق الصدفة يكون باطلا ويترتب على بطلانه بطلان الطعن عملا بنص المادة 431 من قانون المرافعات
ومن حيث انه يبين من مراجعة اوراق الطعن ان المطعون عليه مقيد بمصلحة الضرائب باسم " ............... " صاحب مصنع تريكو بشارع ابن لقمان ببندره المنصوره -- وكانت مصلحة الضرائب توجه اليه اخطارات لجنة التقدير ذكر فيها انه نقيم بالمنصورة مجهلا محل اقامته بها ولما كانت الطاعنة قد اعلنت المطعون عليه بتقرير الطعن فى موطنه وبالاسم الذى اعتادت مخاطبته به دون اعتراض منه حتى بعد التاريخ الذى يزعم انه انقطعت فيه صلته بالمحل المذكور وكان قد ثبت وصول اعلان تقرير الطعن له باعترافه فى الميعاد القانونى وكان فوق ذلك لم يلحقه اى ضرر من جراء اعلانه فى هذا المحل اذ قدم اوراقه فى الميعاد القانونى وكان القنون لا يلزم الطاعنة باعلان المطعون عليه او لموطنه الاصلى او المحل المختار عملا بالمادة 380 مرافعات لما كان ذلك يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا على غير اساس ويتيعن رفضه
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه اذ اقام قضاءه على ان الذى يفهم من ظروف اجابات المطعون عليه انه يحاول الوصول الى اتفاق جديد مع المصلحة او يسعى لتقدير ارباحه بمعرفة اللجنة تقديرا يقبله فاذا لم يتحقق هذا القصد واخفى هذا المسعى يتعين رد هذه الاجابات الى قصدها الاصلى واعتبارها فى مجموعها مجرد اعتراض على هذه التقديرات الجديدة لا اقل ولا اكثر اذ اقام الحكم قضاءه على ذلك يكون قد مسخ اجابات المطعون عليه
وخالف الواقع الثابت فى ارواق الدعوى وذلك ان الثابت من اقوال المطعون عليه فى الاورينك رقم 19 ضرائب المؤرخ فى 26/9/1946 انه اظهر استعداده لدفع مبلغ معقول يتناسب مع ارباحه الحقيقية كما طلب فى حالة عدم الموافقة احالته على لجنة التقدير واظهر استعداده لدفع ما تقدره عليه اللجنة كما انه فى الاورينك رقم 20 ضرائب المؤرخ 16/10/1946 قرر ان " هذا التقدير كثير ولا يتناسب مع ارباحى الحقيقية فارجو احالتى الى لجنة التقدير كما انه فى محضر مناقشته امام لجنة التقدير " 25/12/1946 قرر " ان لا اعتراض له على الكمية المسلمه له من مكتب العزل " وهى الكمية التى اعيد الربط على مقتضاها هذا فضلا عن ان المطعون عليه لم يتمسك بحصول الاتفاق المانع من اعادة التقدير فى صحيفة دعواه وانه لما كانت هذه الاجابات الثابت فى اوراق المطعون عليه بالاتفاق المشار اليه وذلك لطلبه احالة الامر على لجنة التقدير واقراره باستعداده لدفع ما تقدره اللجنة يكون الحكم قد اقام قضاءه على خلاف الثابت بالاوراق
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص ومن حيث انه بالرجوع الى الحكم المستانف يبين ان الحكم المذكور استخلص تنازل المستانفق (المطعون عليه) عن التمسك باتفاقه السبق مع المصلحة (اولا) من اقواله فى النموذج رقم 19 ضرائب المؤرخ فى 26/9/1946 رقم 37 ملف الخاص باعادة تقدير ارباحه عن سنتى 1942 و 1943 وارباح 1944 بالمبالغ التية : 1900 ، 3105 ، 590 ج على التوالى حيث اجاب على النموذج بقوله " سبق للمامورية ان قدرت على مبالغ اقل من تقدير حضرتكم بكثير عن سنة 1942 و 1943 ولم اقبل فاذا كان حضرتكم تقدرون علينا مبلغ معقول يتناسب مع ارباحنا الحقيقية فانا على استعداد لدفعه واذا حضرتكم لم توافق على كلا من هذا فارجو احالتى على لجنة التقدير وانا مستعد لدفع ما تقدره اللجنة علينا " (ثانيا) من النموذج رقم 20 ضرائب الؤرخ 16/10/1946 رقم 40 ملف حيث قرر " هذ1ا التقرير كثير ولا يتناسب مع ارباحى الحقيقية فارجو احالتى الى لجنة التقدير بعد عودتى من الاقطار الحجازية فى هذا العام (ثالثا) فى محضر لجنة التقدير حيث اجاب فيه " ليس لى اعتراض على الكمية المسلمة الى من مكتب الغزل (رابعا) ما استخلصته الحكم المستانف من اغفال اية اشارة الى اتفاقه السابق مع المصلحة فى عريضة تظلمه فى التقدير " ثم قال " وحيث ان التنازل لكى يكون صحيحا يجب ان يكون واضحا وضوحا لا لبس فيه وان يكون المتنازل عالما بمضمونه وانه قصد فعلا التخلى عن حقه هذا وعدم التمسك به " ثم انتهى الى القول " بان الذى يفهم من ظروف اجابات المستانف سالفة الذكر انه قصد منها التظلم من تقدير ارباحه من جديد باكثر مما سبق الاتفاق عليه ولهذا يتعين تفسير اجابته فى حدود هذا القصد بغض النظر عما فى هذه الاجابات من خروج غير متعمد الى غيره لانه خروج لم يكن مقصودا لذاته بل كان المقصود منه محاولة الوصول الى اتفاق جديد مع المصلحة او السعى لتقدير ارباحه بمعرفة اللجنة تقديرا يقبله فاذا لم يتحقق هذا القصد واخفق هذا السعى تعين رد هذه الاجابات الى قصدها االصلى واعتبارها فى مجموعها مجرد اعتراض على هذه التقديرات الجديدة لا اقل ولا اكثر -- وهو اعتراض تمسك به المستانف الى النهاية ومجرد عدم تمسكه بهذا الدفع لا يغنى التنازل عنه وهو عالم بمضمونه ولهذا يكون تفسير الحكم المستانف لهذه الاجابت مستقلة الواحدة عن الاخرى واستخلاصه من ظاهر الفاظها تنازل المستانف عن التمسك بحقه دون تحرى القصد الحقيقى منها وما تفيده فى جملتها من الظروف المحيطة بها وهو تفسير فى غير محله واستخلاص خاطىء " ويبين من ذلك ان المحكمة بعد ان قررت فى صدر حكمها ن مفهوم اجابات المطعون عليه هو محاولة الوصول الى اتفاق جديد مع الطاعنة او السعى الى تقدجير ارباحه من جديد مما يدل على ان المطعون عليه لم يكن متمسكا باتفاقه السابق على وعاء الضريبة بعد ان قررت المحكمة ذلك اغفلت دلالة هذه المقدمة فى قولها ان اجابات المطعون عليه المشار اليها لا تفيد نزوله عن التمسك بالاتفاق مع ما بين الامرين من تناقض يعيب الحكم بالقصور ويجعل خروج المحكمة فى تاويل اقوال المطعون عليه عن ظاهر مدلولها مسخا لها مما يبطل الحكم ويستوجب نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الطاعنة قد أعلنت المطعون عليه بتقرير الطعن في موطنه بالاسم الذي اعتادت مخاطبته به دون اعتراض منه حتى بعد التاريخ الذي يزعم أنه انقطعت فيه صلته بالمحل المذكور، وكان قد ثبت وصول إعلان تقرير الطعن إليه باعترافه في الميعاد القانوني، وكان فوق ذلك لم يلحقه أي ضرر من جراء إعلانه في هذا المحل إذ قدم أوراقه في الميعاد القانوني، وكان القانون لا يلزم الطاعنة بإعلان المطعون عليه في المحل المختار بالحكم المطعون فيه، بل ترك لها الخيار في الإعلان لشخص المطعون عليه أو لموطنه الأصلي أو المحل المختار عملاً بالمادة 380 مرافعات. لما كان ذلك فان الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً لعدم إعلان المطعون عليه بتقرير الطعن إعلاناً صحيحا يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن قررت في صدر حكمها أن مفهوم إجابات المطعون عليه هو محاولة الوصول إلى اتفاق جديد مع الطاعنة أو السعي إلى تقدير أرباحه من جديد مما يدل على أن المطعون عليه لم يكن متمسكاً باتفاقه السابق على وعاء الضريبة ـ بعد أن قررت المحكمة ذلك أغفلت دلالة هذه المقدمة في قولها إن إجابات المطعون عليه المشار إليها لا تفيد نزوله عن التمسك بالاتفاق مع ما بين الأمرين من تناقض، فان حكمها يكون قاصراً كما يكون في خروج المحكمة في تأويل أقوال المطعون عليه عن ظاهر مدلولها مسخاً لها مما يبطل الحكم ويستوجب نقضه.