الطعن رقم 806 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1952-12-31
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
سلطة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تصرفات أو جب المشرع عرضها علي البرلمان
⚖️ ربط الميزانية
⚖️ بعقد - علاقته بالحكومة
⚖️ إلغاؤها في الميزانية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد ابراهيم الديوانى وبحضور الإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل اسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن من أعمال السلطة التشريعية قسما يشمل بعض التصرفات التي أوجب المشرع عرضها على البرلمان لإقرارها لما لها من أهمية بالغة الأثر بالنسبة إلى مالية الدولة. ويعتبر تشريعا من حيث شكلها فقط لصدورها من السلطة التشريعية في هيئة القانون أما من حيث موضوعها وطبيعتها المادية والقصد منها فهي في الحقيقة عمل إداري لأنها لا تقرر قواعد عامة مجردة غير شخصية كقانون ربط الميزانية والقوانين الخاصة بعقد القروض وبمنح الإلتزامات وبفتح الاعتمادات الإضافية أو بنقل اعتماد عن باب آخر من أبواب الميزانية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قانون ربط الميزانية باعتباره عملا إداريا يتضمن قواعد عامة تنظيمية يستطيع تعديل قواعد سابقة مماثلة دون أن يخالف قانونا قائما لأن القانون وحده هو الذي يستطيع مخالفة أحكام قانون سابق. ومن ثم فليس هناك مانع من أن تتناول القواعد التنظيمية العامة التي يتضمنها قانون ربط الميزانية قواعد تنظيمية صادرة من مجلس الوزراء في شأن من شئون الميزانية بالتعديل أو الإلغاء. إذ أن للهيئة النيابية فيما يتعلق بشئون الميزانية سلطان يعلو على سلطان مجلس الوزراء بحكم مالها من رقابة وهيمنة وإشراف على تقديرات دخل الدولة واعتماد أوجه صرف ما ستنفق منه سنة بسنة وهذا الإشراف إنما شرع لضبط مركز الدولة المالي صيانة لكيانها وضمانا له من شطط السلطة التنفيذية وإشرافها، ولا ريب أن من المهام الأساسية لقانون الميزانية تنظيم الوظائف ودرجاتها فيستطيع مراعاة لموارد الدولة وأعبائها إلغاء وظيفة للوفر ولو كان شاغلها غير قابل للعزل وقد سلم بهذا قانون المعاشات مع تقرير مزايا في هذه الحالة للموظف المحال إلى المعاش بسبب إلغاء الوظيفة، وإذا كان إلغاء الوظيفة للوفر سائغا فإن الأمر يكون لذلك من باب أولى بالنسبة إلى تعديل مزاياها بالزيادة أو النقصان وبالتالي إلى تحويلها من كادر إلى كادر بإجراء تنظيمي عام إذا خلا من شائبة إساءة استعمال السلطة وكان صادرا من سلطة مختصة بإصداره وكانت المصلحة العامة هي التي اقتضت اتخاذ هذا الإجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح والقرارات الصادرة في هذا الشأن المركز النظامي ليس حقا شخصيا للموظف بل هو جزء من اختصاص الوظيفة، ذلك الاختصاص الذي تملك الإدارة بإرادتها المنفردة أن توسع أو تضيق فيه في أي وقت حسبما يقتضيه الصالح العام بتعديل أحكام الوظيفة ونظام التوظف بإجراء عام موضوعي وغير شخصي دون أن يكون للموظف أي حق في الاحتجاج بعدم قبول هذا التعديل أو التمسك بحق مكتسب استمده من القوانين واللوائح التي كانت نافذة في وقت من الأوقات يخوله حق المطالبة بمعاملته على أساس كادر معين أو نظام ورد عليه تعديل أو إلغاء ولو كان من شأن الوضع الجديد حرمانه من مزايا مادية أو أدبية كانت متاحة له في ظل النظام السابق، وما دام أن تعديل النظام لا ينطوي على مساس بحقوق ذاتية اكتسبها الموظف فعلا كحقه في المرتب الذي لا يجوز المساس به بخفضه إلا في حالة صدور حكم تأديبي يقضى بهذا الخفض، ذلك أن نظام الوظيفة وإن كان يحقق فائدة للموظف إلا أنه لم يقرر لمصلحته الفردية المباشرة بل لمصلحة الوظيفة ذاتها - وحسن سير العمل فيها فهو نظام قانوني وموضوعي، وإذا كان قيامه لهذه الحكمة فإن تعديله إذا تم للغاية ذاتها يسرى في حق جميع من عينوا قبل إجرائه أو بعده على حد سواء دون أن يكون هناك محل للقول بأنه طبق بأثر إذ أن المزايا والضمانات التي يستمدها الموظف من نظام الوظيفة رهينة بقيام هذا النظام فهي تتبعه وجودا وعدما.