الطعن رقم 41 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-1-16
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - الاستئناف
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - النقض
⚖️ اعلان الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ جواز الاستئناف - الاحكام غير الجائز استئنافها
⚖️ معارضة
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى إبراهيم هاشم ومحمد طه سنجر وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة .
حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها اختصمت الطاعن فى الدعوى رقم 19/1976 كلى احوال شخصية للولاية على النفس جنوب القاهرة طالبة الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر وقالت بيانا لها انها زوجته ومدخولته ولا تزال فى عصمته وقد شاب تصرفاته الكثير من عدم المحكمة والعصبية الزائدة والغيرة التى لا مبرر لها واعتاد الاعتداء عليها بالسب والضرب حتى اصبحت العشرة بينهما مستحيلة ، وبتاريخ 25/1/1976 حكمت المحكمة باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات ونفى ما ورد بمنطوق الحكم فطعن الطاعن على ها الحكم بطريق المعارضة وبتاريخ 13/2/1977 حكمت المحكمة بعدم جواز المعارضة استانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 40 لسنة 94 ق احوال شخصية القاهرة . وحدد لنظره جلسة 2/10/1977 ومنها تاجل لجلسة 16/10/1977 . وفيها حكمت المحكمة باعتبار الاستئناف كان لم يكن طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رات فيها نقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطاعن ينعى فى سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه لما كان قد حضر بجلسة 2/10/1978 المحددة لنظر استئنافه وتغيب عن حضور جلسة 16/10/1978 فقضت المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لتخلفه عن حضورها فى حين ان الجزاء المنصوص عليه فى المادة 319 من القانون رقم 78 لسنة 1931 ينطبق عند التخلف عن حضور الجلسة الاوى المحددة لنظر الاستئناف دون غيرها .
وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك بان النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بالغاء المحاكم الشرعية والمجالس المالية على ان " تتبع احكما قانون المرافعات فى الاجراءات المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية والوقف التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية او المجالس المالية عدا الاحوال التى وردت بشانها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية او القوانين الاخرى المكملة لها . وفى المادة 305 من المرسوم بقانون رقم 78 الصادر فى 12 مايو سنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية والاجراءات المتعلقة بها على انه يجوز استئناف كل حكم او قرار صادر فى الاختصاص او فى الاحالة على محكمة اخرى او فى موضوع الدعوى ولو بالرفض او بسماع الدعوى او عدمه او بالنفاذ المؤقت او رفضه وكذا يجوز الاستئناف اذا لم تفصل المحكمة فى احد الطلبات ويستثنى من ذلك الاحكام والقرارت الصادرة من المحكمة الجزئية بصفة انتهائية ..... ولا يجوز استئناف شىء من القرارات غير ما سبق الا مع استئناف الحكم فى اصل الدعوى يدل على ان استئناف الاحكام الصادرة فى مسائل الاحوال الشخصية يخضع للنصوص الواردة بشانه فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وفى الحالات المبينة بالمادة 305 منها وليس من بينها الحكم بعدم جواز المعارضة الذى لا يجوز استئنافه على استقلال . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه اذ قضى باعتبار الاستئناف كان لم يكن لتخلف الطاعن عن الحضور بالجلسة التى تاجل اليها استئنافه قد اخطا فى تطبيق القانون لانه لا يحكم باعتبار المستانف كان لم يكن طبقا للمادتين 316، 319 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الا اذا تخلف المستأنف عن الحضور بالجلسة المحددة بورقة الاستئناف اما اذا تخلف عن الحضور فى اية جلسة تالية فلا يجوز الحكم باعتبار المستانف كان لم يكن ، وانما يكتفى بشطب الاستئناف عملا بالمادة 81 من اللائحة سالفة البيان بيد ان نقض الحكم فى هذا الطعن لا يحقق سوى مصلحة نظرية محضة لان الطاعن استانف الحكم بعدم جواز المعارضة وهو حكم لا يجوز استئنافه بحيث انه اذا نقضت المحكمة الحكم واحالت القضية لمحكمة الاستئناف فان قضاءها فيه يكون بعدم جواز الاستئناف بما لا يفيد الطاعن ومن ثم يكون الطعن غير منتج ويتعين القضاء برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المجالس الملية على أن " تتبع أحكام قانون المرافعات فى الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية و الوقف التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس الملية عدا الأحوال التى وردت بشأنها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها " . و فى المادة 305 من المرسوم بقانون رقم 78 الصادر فى 12 مايو سنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية و الإجراءات المتعلقة بها على أنه " يجوز إستئناف كل حكم أو قرار صادر فى الإختصاص أو فى الإحالة على محكمة أخرى أو فى موضوع و لو بالرفض أو بسماع الدعوى أو عدمه أو بالنفاذ المؤقت أو رفضه و كذا يجوز الإستئناف إذا لم تفصل المحكمة فى أحد الطلبات . و يستثنى من ذلك الأحكام و القرارات الصادرة من المحكمة الجزئية بصفة إنتهائية ... و يجوز إستئناف شىء من القرارات غير ما سبق إلا مع إستئناف الحكم فى أصل الدعوى " . يدل على أن إستئناف الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية يخضع للنصوص الواردة بشأنه فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، و فى الحالات المبينة بالمادة 305 منها و ليس من بينها الحكم بعدم جواز المعارضة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لتخلف الطاعن عن الحضور بالجلسة التى تأجل إليها إستئنافه ، قد أخطأ فى تطبيق القانون لأنه لا يحكم الإستئناف كأن لم يكن طبقاً للمادتين 316 و 319 من لائحة المحاكم الشرعية ، إلا إذا تخلف المستأنف عن الحضور بالجلسة المحددة بورقة الإستئناف ، أما إذا تخلف عن الحضور فى أية جلسة تالية فلا يجوز الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، و إنما يكفى بشطب الإستئناف عملاً بالمادة 81 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان نقض الحكم لا يحقق سوى مصلحة نظرية محضة لأن الطاعن إستانف الحكم بعدم جواز المعارضة - الصادر فى دعوى أحوال شخصية - و هو حكم لا يجوز إستئنافه بحيث إذا نقضت المحكمة الحكم - لقضائها بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن على خلاف القانون - و أحالت القضية لمحكمة الإستئناف ، فإن قضاءها فيه يكون بعدم جواز الإستئناف بما لا يفيد الطاعن و من ثم يكون الطعن غير منتج .