الطعن رقم 264 لسنة 3 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-6-12
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار تنظيمى عام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن فيه - بطريقين
⚖️ تقريره - لا يكون الا بقانون
⚖️ الجمع بينه وبين الإتاوة التي يفرضها الإلتزام علي مستغل المرفق
⚖️ لجان الحصر والتقدير - قراراتها
⚖️ المجلس البلدي المختص بفرضه
⚖️ فرضها علي ملتزم لمرفق عام - جوازه
⚖️ عملية نقل الأشخاص والبضائع بطريق السكة الحديد
⚖️ عملية نقل الأشخاص والبضائع بطريق السكة الحديد
⚖️ حقيقتها - رسم وليست ضريبة
⚖️ قرار لجنة الحصر والتقدير - رفع تظلم عنه الي لجنة التظلمات
⚖️ الفريضة التي يقررها - حقيقتها
⚖️ ملتزم له فرض ضرائب أو رسوم عليه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب السعادة الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري باشا رئيس المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة محمود صابر العقاري بك ومحمد عفت بك وعبد الرحمن الجبري بك وبدوى إبراهيم حموده بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن الطعن في القرارات الإدارية العامة يجوز أن يكون بطريقين الطريق المباشر وذلك بطلب إلغائها لمجاوزة السلطة في المواعيد المقررة لذلك قانوناً والطريق غير المباشر وذلك في أي وقت عند تطبيقها على الحالات الفردية بطلب عدم الأخذ بها دون التصدي لإلغائها - وإذا كان طعن الشركة في الدعاوى القائمة منصباً على قرارات فرض الرسوم عليها وهى قرارات فردية فإن هذا الطعن يتناول تلك القرارات الفردية كما يجوز أن يتناول بطريق غير مباشر قرارات وزارة الصحة التنظيمية بطلب عدم تطبيقها ولو كان ميعاد الطعن في هذه القرارات الأخيرة قد انقضى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قرارات لجان الحصر والتقدير المشار إليها في المواد 11 وما بعدها من مرسوم تحديد أساس الرسوم البلدية وطريقة التظلم منها الصادر في 30 من أكتوبر سنة 1945، هي قرارات إدارية نهائية يجوز الطعن فيها بدعوى الإلغاء في ميعاد ستين يوماً من تاريخ إعلانها للممول حتى بعد رفع تظلم عنها إلى لجنة التظلمات دون انتظار الفصل فيه منها لأنه ليس هناك ما يمنع من أن يقوم التظلم الإداري إلى جانب التظلم القضائي وإن التجاء صاحب الشأن إلى أحد الطريقين لا يحول دون التجائه إلى الطريق الآخر على أن تراعى مواعيد الطعن القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مما لا نزاع فيه قانوناً أن عملية نقل الأشخاص والبضائع بطريق السكك الحديدية التي تقوم بها الشركة المدعية هي عمل تجارى بطبيعته وقد نصت على ذلك المادة الثانية من القانون التجاري كما أن ممارسة هذا العمل تجعل القائم به في نظر القانون تاجراً، وتضفى على المحلات التي يباشر فيها نشاطه المذكور صفة المحال التجارية، ولما كانت محطات السكك الحديدية الضيقة هي المكان المعد لمباشرة عملية النقل المذكورة إذ فيها يجتمع المسافرون وتودع البضائع لشحنها ونقلها بالقطارات بعد أن تبرم عقود النقل الخاصة بها، فإنها بهذه المثابة تدخل في عداد المحال التجارية كما يعرفها القانون، ومن ثم يجوز للمجالس البلدية والقروية فرض رسوم عليها باعتبارها محلات تجارية عملاً بنص المادة 23 من القانون رقم 145 لسنة 1944.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا تعارض بين أداء الشركة للإتاوة التي يفرضها الالتزام الممنوح لها لاستغلال المرفق العام وبين الرسوم البلدية التي تؤديها للمجالس البلدية والقروية المختلفة لأن الإتاوة هي في مقابل منح الالتزام للشركة أما المرسوم فهي قيمة الخدمات المحلية التي تؤديها المجالس للشركة، وبديهي أنه يمكن الجمع بينهما فتدفع الشركة الإتاوة للحكومة مانحة الالتزام وتدفع الرسوم للمجالس نظير الخدمات المحلية التي تؤدى لها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
قول الشركة المدعية إنه لا يجوز تكليفها بأداء الرسوم إلا من الجهة البلدية للمدينة التي بها موطن الشركة ومركزها الرئيسي فقط دون الهيئات البلدية للمدن الأخرى التي توجد بها فروع للشركة، لأن ذلك معناه ازدواج الرسم، هذا القول غير جدير بالاعتبار ما دام أن وعاء الرسم هو العقار الواقع بدائرة المدينة - لا الشركة بصفتها شخصاً معنوياً - ولذلك فإن بلدية المدينة الواقع في دائرتها العقار هي وحدها التي تستطيع قانوناً فرض رسم عليه - دون أية بلدية أخرى حتى التي بها موطن الشركة مما لا يتصور معه بعد ذلك وقوع ازدواج الرسم على العقار ذاته.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الفرائض التي تجبيها الهيئات البلدية من سكان المدينة التي تمثلها، ترصد حصيلتها للإنفاق على صيانة وتحسين مرافق المدينة التي حصلت من سكانها وحدها وتقابلها خدمات تؤديها تلك الهيئات لهم مما يباعد بينها وبين الضريبة بمعناها القانوني ويجعلها في الحقيقة رسماً في مقابل منافع توزع بين المنتفعين على أساس ما يعود عليهم من المنفعة، ولا يشترط أن يحدد القانون أو المرسوم مقدار الرسم ما دام القانون قد عين الطريقة التي يحدد بمقتضاها هذا الرسم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يجوز للمجلس البلدي أن يفرض رسوماً ويجعلها سارية من تاريخ سابق على تاريخ صدور قراره إذ أن هذا يجعل للقرار أثراً رجعياً، والأثر الرجعى لا يكون إلا بنص خاص في قانون طبقاً للمادة 27 من الدستور.