الطعن رقم 555 لسنة 2 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-6-12
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار تنظيمى عام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن فيه - بطريقين
⚖️ إزدواجه - القول بذلك
⚖️ الجمع بينه وبين الإتاوة التي يفرضها الإلتزام علي مستغل المرفق
⚖️ المجلس البلدي المختص بفرضه
⚖️ فرضها علي ملتزم لمرفق عام - جوازه
⚖️ علي الأرباح التجارية والصناعية لصالح المجالس البلدية والقروية
⚖️ عملية نقل الأشخاص والبضائع بطريق السكة الحديد
⚖️ عملية نقل الأشخاص والبضائع بطريق السكة الحديد
⚖️ حقيقتها - رسم وليست ضريبة
⚖️ الفريضة التي يقررها - حقيقتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب السعادة الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري باشا رئيس المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة محمود صابر العقاري بك ومحمد عفت بك وعبد الرحمن الجبري بك وبدوى إبراهيم حموده بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المسلم قانوناً أن لكل من يتضرر من قرار تنظيمي عام أو قرار لائحي أن يقوم بأحد إجراءين الأول بالطعن عليه بالطريق المباشر بطلب إلغائه في الميعاد المقرر قانوناً والثاني الطعن بالطريق غير المباشر وذلك بطلب إلغاء القرار الإداري الصادر تطبيقاً له ارتكاناً إلى عدم مشروعية القاعدة القانونية الواردة في القرار الإداري العام - ويكون ميعاد الطعن في الحالة الأولى ستين يوماً من تاريخ نشر القرار التنظيمي العام - وفى الثانية ستين يوماً كذلك من تاريخ إعلان القرار لصاحب الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مما لا نزاع فيه قانوناً أن عملية نقل الأشخاص والبضائع بطريق السكك الحديدية التي تقوم بها الشركة المدعية هي عمل تجارى بطبيعته كما نصت على ذلك المادة الثانية من القانون التجاري - كما أن ممارسة هذا العمل تجعل القائم به في نظر القانون تاجراً - وتضفى على المحلات التي يباشر فيها نشاطه المذكور صفة المحل التجاري - ولما كانت محطات السكك الحديدية هي المكان المعد لمباشرة عملية النقل المذكورة إذ فيها يجتمع المسافرون لركوب القطارات وتوضع البضائع لشحنها ونقلها بالقطارات بعد أن تبرم عقود النقل الخاصة بها - فإنها بهذه المثابة تدخل في عداد المحال التجارية كما يعرفها القانون - وإن كان المعنى اللغوي الذي تعارف عليه الناس للمحال التجارية لا يستسيغ اعتبارها منها ولكن العبرة في هذا المجال بالتعريف القانوني للمحل التجاري لا المعنى المتعارف عليه لغة - ومن ثم يصح للمجالس البلدية والقروية فرض الرسوم على محطات السكك الحديدية باعتبارها محلات تجارية عملاً بنص المادة 23 من القانون رقم 145 لسنة 1944 - ولا يؤثر في ذلك كون الشركة تباشر نشاطها بمقتضى التزام منحته إياها الحكومة وخولت بمقتضاه حق الانتفاع بالطرق والكباري بدون مقابل وتدفع مقابله أتاوة للحكومة - إذ لا صلة بين الالتزام الممنوح لها لاستغلال المرفق العام والأتاوة التي تؤديها للحكومة مقابل هذا الاستغلال وبين خضوعها للضرائب والرسوم التي تفرضها الحكومة أو الهيئات الإقليمية - ولا تعارض بين الأمرين - إذ لا يجيز الدستور إعفاء أحد من الضرائب في غير الأحوال المبينة في القانون - وليس هناك أي نص فيه يعفى الشركة المدعية من أداء الضرائب و الرسوم كما أنها لم تدع بأن عقد التزامها تضمن نصاً من هذا القبيل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قول المدعى إنه لا يصح تكليفه بأداء الرسوم إلا من الهيئة البلدية للمدينة التي بها موطن الشركة ومركزها الرئيسي فقط دون الهيئات البلدية للمدن الأخرى التي توجد لها فروع بها - لأن ذلك معناه ازدواج الرسم - هذا القول غير صحيح قانوناً ما دام أن وعاء الرسم هو العقار الكائن في دائرة المدينة - لا الشركة بصفتها شخصاً معنوياً - ولذلك فإن بلدية المدينة الواقع في دائرتها العقار هي وحدها التي تستطيع قانوناً فرض رسم عليه - دون أي بلدية أخرى حتى التي بها موطن الشركة - مما لا يتصور معه بعد ذلك وقوع ازدواج الرسم على العقار ذاته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا صحة لما ينعاه المدعى على القرار المطعون فيه من مخالفته للقانون بمقولة إن حقيقته قرار بفرض ضريبة لا يجيز الدستور فرضها إلا بقانون - وإن القانون رقم 145 لسنة 1944 إذ خول المجالس البلدية والقروية فرض هذه الرسوم وهى تخفى ضرائب - قد وقع باطلاً لمخالفته الدستور هو والمرسوم الصادر تنفيذاً له في 30 من أكتوبر سنة 1945 بوضع أسس لفرض تلك الرسوم - لا صحة لذلك لأن الفرائض التي تجبيها الهيئات البلدية من سكان المدن التي تمثلها - فرائض حصلتها للإنفاق على صيانة وتحسين مرافق المدينة التي حصلت من سكانها وحدها وتقابلها منافع وخدمات تؤديها تلك الهيئات لهم مما يباعد بينها وبين الضريبة بمعناها القانوني ويجعلها في الحقيقة رسماً - لأنها تقابل منافع وتوزع بين المنتفعين على أساس ما يعود عليهم من المنفعة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
فرض الضريبة الإضافية على ضريبة الأرباح التجارية والصناعية لصالح المجالس البلدية والقروية طبقاً للمادة 22 من القانون رقم 145 لسنة 1944 لا يتعارض مع فرض رسوم بلدية على المحلات التجارية إذ أجاز الشارع الجمع بينهما لتنمية موارد المجالس البلدية - ولا يتصور أن يؤدى هذا لإفلاس الشركة كما يزعم المدعى - ما دام أن استحقاق الضريبة الإضافية منوط بوجود ربح لها - وما دام أن الرسوم البلية يقابلها دائماً خدمات تقوم بها المجالس لمنفعة الشركة.