الطعن رقم 315 لسنة 4 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-6-7
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قبول الدعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ منازعة في راتب
⚖️ الدرجة التي يعين فيها الطالب بعد عودته
⚖️ ليست حقا مكتسباً للموظف
⚖️ طلبات الإلغاء - شرط قبولها
⚖️ تعيين - إستثنائي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة محمد عفت بك وبحضور حضرتي صاحبي العزة حسين أبو زيد بك وعلى أبو الغيط بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان أساس المنازعة في راتب المدعية هو أن الحكومة خالفت قاعدة قانونية وعرفاً متبعاً يقضى بوضع أمثالها بعد العودة من البعثة في الدرجة الخامسة فاعتدت بذلك على حقها الذي تستمده مباشرة من القانون لا من القرار الصادر بتسوية حالتها سالفة الذكر الذي لا يحول قانوناً دون اختصاص هذه المحكمة بولايتها الكاملة بنظر المنازعة المذكورة، إذ ليس لمثل هذا القرار أية حجية فيما تدعيه المدعية من حقوق مستمدة من القانون - فيكون الدفع بعدم الاختصاص وهو في حقيقته دفع بعدم القبول على غير أساس سليم من القانون متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المدعية تطالب باعتبارها في الدرجة السادسة من سنة 1929 على أساس أنه كان واجباً ترقيتها إلى تلك الدرجة من ذلك التاريخ أسوة بزميلاتها اللاتي لم يوفدن بالبعثة ورقين إليها، وذلك عملاً بنص المادة 67 من لائحة بعثة التعليم المصرية - فإن المحكمة لا تستطيع إجابة المدعية إلى طلبها هذا طالما أن الترقية المذكورة لم تكن حقاً للمدعية وفرضاً لازماً على الحكومة إجابتها إليها، وإنما هي سلطة تستعملها لاختيار الصالحين للترقية من موظفيها، وليس لهذه المحكمة غير الرقابة على ما تصدره السلطة الإدارية من القرارات في هذا الخصوص عندما يطلب أصحاب الشأن إلغاءها لمجاوزة السلطة أو مخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان القرار الصادر في سنة 1929 بتخطي المدعية في الترقية إلى الدرجة السادسة صادراً قبل إنشاء مجلس الدولة بزمن طويل فلا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة لأن ما استحدثه قانون إنشاء المجلس المذكور من حق الطعن بالإلغاء على القرارات الإدارية لا ينعطف أثره على الماضي فلا يحق لذلك طلب إلغاء القرارات الإدارية الصادرة عليه. ولذلك كان القرار المذكور منشئاً لمركز قانوني للمدعية لا تملك المحكمة قانوناً المساس به، ويجب عليها احترامه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا محل لما تطالب به المدعية من وضعها في الدرجة الخامسة منذ عودتها من البعثة بعد أن استبان للمحكمة أنه لا صحة لقولها بأن هناك قاعدة قانونية وعرفاً يقضى بوضع العائدات أمثالها من البعثة في الدرجة الخامسة. إذ أن قرارات مجلس الوزراء بمنح زميلاتها الدرجة المذكورة لم ترجع ذلك إلى قاعدة تنظيمية آمرة بذلك وإنما إلى كونهن شاغلات وظائف مقرر لها الدرجة الخامسة وأن الأمر يقتضى تمييزهن عن زميلاتهن اللاتي لم يسافرن بالبعثة وليس في لائحة البعثات أو قوانين التوظف أية قاعدة من هذا القبيل إلا ما نصت عليه المادة 82 من لائحة بعثة التعليم المصرية المصدق عليها بقرار مجلس الوزراء الصادر في 5 من اغطس سنة 1924 من منح أعضاء بعثة التدريس درجة خاصة بعد عودتهن إذا ما عينوا للتدريس في المدارس الثانوية أو العالية - وقد اتضح أن هذا النص لا ينطبق عليها لأنها عينت عقب عودتها من البعثة في مدرسة ابتدائية - وهى وإن ندبت بعد ذلك لتعمل فى مدرسة ثانوية - غير أن هذا الندب لا يجعلها مستحقة لتلك الدرجة الخاصة لأن النص مقصور على حالة التعيين فقط.