الطعن رقم 225 لسنة 4 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-6-7
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تخط - وجوب إتباع الإجراءات التي نص عليها القانون يستلزم توجيه تهم معينة
⚖️ ليست حقا مكتسباً للموظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة محمد سامي مازن بك وبحضور حضرات أصحاب العزة محمد عفت بك وحسين أبو زيد بك وعلى أبو الغيط بك وعلى على منصور بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الترقية ليست حقاً مكتسباً للموظف فيكون حرمانه منها انتزاعاً لحقه منه وينزل منزلة الجزاء وإنما هي مزايا للموظفين للحكومة أن تأباها على من مس سلوكهم وقامت بهم بحق أسباب تجعلهم غير أهل لها ذلك أن للوظائف العامة غايات لا تدرك أو تتحقق وعلى الموظفين العموميين القوامين على المصالح العامة تبعات وواجبات لا تؤدى أو تستكمل إلا إذا استقاموا على الطريقة وسلكوا سبيل الهدى والرشاد وكانوا في عملهم وسلوكهم الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة 11 من القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس واختصاصاتها على أنه لا يجوز تخطى الضابط في الترقية عند حلول دوره إلا بقرار من وزير الداخلية بعد موافقة المجلس الأعلى للبوليس وبعد سماع أقوال الضابط أمام المجلس. وفحوى هذه المادة وعلتها هي أنه إذا رأت السلطة الإدارية تخطى الضابط في الترقية عند حلول دوره لا يجوز لها هذا التخطي إلا بعد سماع أقواله عما هو منسوب إليه ومتخذ تعلة للتخطي لما عساه أن يدفع به عن نفسه وينفى ما وجه إليه من اتهام أو ما أثير حوله من شكوك وشبهات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كانت عبارة المادة 11 من القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس واختصاصاتها، تفيد سماع أقوال الضابط عند كل تخط يقع إلا أنه باستقراء العلة المتقدمة يبين أن مناط النظر في ذلك ألا تجد وقائع أو تتغير الظروف أما إذا كان ما هو منسوب إلي الضابط فعلاً واحداً بذاته وسمعت أقواله عنه ودفاعه فيه ثم تخطى فليس من الضروري أن يعاد سماع هذه الأقوال والإدلاء بهذا الدفاع في تخط تال ما دام الأمر بجملته اتهاماً و دفاعاً كان تحت نظر المجلس في التخطي التالي ولم يبد المجلس رأيه فيه إلا على أساسه وبالنظر إليه وتقديره. ولا حجة فيما يقوله المدعى من أن سماع أقوال الضابط لازم في كل تخط يقع فيبنى على تركه بطلان القرار لزوماً حتى ولو لم يكن له دفاع يبديه لجواز أن يتغير تشكيل المجلس في هيئته الثانية عن تشكيله في هيئته الأولى فتتاح له الفرصة في تقدير حالته تقديراً جديداً - لا حجة في ذلك لأن الأمر ليس أمراً أتاحته فرص أو تهيئة أسباب للترقية أو معالجة كل مسألة بذاتها علاجاً خاصاً على أساس من الفروض والاحتمالات بل الحكمة في سماع أقوال الضابط قبل التخطي هو وضع قاعدة عامة مؤداها ألا يقع هذا التخطي بغير أن يكون دفاعه قائماً تحت نظر المجلس فيما هو منسوب إليه فيقضى في شأنه عن بينة كاملة فيما نسب إليه وما دفع به عن نفسه على أن هذه الفرصة التي يتحدث عنها لا تفوته أو تلتوي عليه ما دام أمره بأكمله دفعاً ورداً يكون معروضاً على هذا المجلس الجديد وموضعاً لتقديره.