الطعن رقم 471 لسنة 2 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1949-6-23
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تنسيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعيين إستثنائي - قرار بإبطاله
⚖️ التاريخ الذي تستند إليه - تخلفه
⚖️ علاوة الترقية - التاريخ الذي يستند اليه
⚖️ القصد منه - عدم إستهدافه تغييرا في الوظائف او في عدد الدرجات
⚖️ العبرة بشغل الموظف للدرجة فعلا سواء تم ذلك بقرار وزاري او بقرار من مجلس الوزراء او بمرسوم أو بامر ملكي
⚖️ القرار المخالف للقانون - تقيده بالميعاد القانوني
⚖️ منتجا أثره - وجوب إحترام المركز القانوني المترتب عليه
⚖️ فتواها في 25 مارس سنة 1945 بمناسبة تطبيق الإستثناءات علي الترقيات
⚖️ تعيينه - بمرسوم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثالثة المشكلة برياسة حضرة صاحب العزة محمد على راتب بك وبحضور حضرتى صاحبى العزة محمد عفت بك وبدوى حمودة بك المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الإطلاع على البند الثاني من المادة الثالثة من قواعد التنسيق وهى خاصة بحالة الوظائف التى كان مقررا لها درجات فوق الدرجة الأولى قبل أول مايو سنة 1946 وكان الموظفون شاغلين لها بمراسيم أو أوامر ملكية قبل هذا التاريخ ثم رفعت إلى درجات أعلى فى التنسيق كحالة الموظف الشاغل لدرجة مدير عام "ب" ثم رفعت بالتنسيق إلى درجة مدير عام "أ" يبين أن هذه الفقرة قد نصت على أن الترقية للدرجة الجديدة يكون من أول مايو سنة 1946 ويمنح الموظف علاوة الترقية من هذا التاريخ إذا كان قد مضى عليه سنتان أو أكثر فى درجته السابقة، أما إذا لم يكن قد مضى عليه سنتان قبل أول مايو سنة 1946 فيصرف إليه من هذا التاريخ الفرق بين علاوة الترقية من الدرجة الأولى لدرجة مدير عام "ب" وعند تمامه السنتين يمنح علاوة الترقية من درجة مدير عام "ب" إلى درجة مدير عام "أ".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة الثالثة من قواعد التنسيق إن كانت لم تشر إلا إلى أولئك الموظفين الشاغلين لوظائفهم بمرسوم أو أمر ملكي غير أن هذا لا يفيد أن التعيين بمرسوم أو أمر ملكي في الوظيفة قد جعل شرطا لاستحقاق الموظف المعاملة بموجب أحكامها إذ للعبرة في ذلك هو بشغل الموظف للدرجة فعلا من تاريخ تعيينه فيها سواء أتم ذلك بقرار وزاري أم بقرار من مجلس الوزراء أو كان بمرسوم أو أمر ملكي، أما القول ببطلان التعيين في الوظائف التى تعادل درجة مدير عام إحدى المصالح إذا كان راتبها السنوي أقل من 1750 جنيه سنويا طبقا للمرسوم الصادر فى 8 من فبراير سنة 1945 ببيان الموظفين الذين يعينون بمرسوم فليس أمرا مسلما به قانونا إذ أجازت الحكومة فى مناسبات شتى التعيين فيها بقرار من مجلس الوزراء أو بقرار من الوزير، بينما ذهب قسم قضايا الحكومة فى 7 من يونية سنة 1928 إلى ترجيح الرأي القائل بأن يكون التعيين فيها بمرسوم، ثم استقر بعد ذلك رأى لجنة القضايا على ذلك فى 25 من مارس سنة 1945 لمناسبة تطبيق الاستثناءات على الترقيات والتعيينات فى الوظائف من درجة مدير عام "أ" أو "ب" التى لم تصدر بها مراسيم فى المدة المحددة بالمرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 تصبح باطلة ويجب إلغاؤها من أول نوفمبر سنة 1944 وهذه الفتوى وإن سارت الحكومة على الأخذ بها فيما يتعلق بتطبيق المرسوم بقانون بإلغاء الاستثناءات إلا أن مجلس الوزراء لم يعتمدها حتى الآن كقاعدة تنظيمية عامة لكي تلتزم بها الوزارات. ولا يصح القول إزاء الخلاف المتقدم إن القرارات الوزارية الصادرة بالتعيين فى تلك الوظائف تعتبر باطلة بطلانا مطلقا بحيث لا يترتب عليها أي أثر قانوني سواء من ناحية الأخذ به فى الدرجة أو استحقاق الراتب خصوصا إذا كان القرار الوزاري الصادر بالتعيين كما هو الحال فى هذه الدعوى قد ظل قائما ومنتجا لآثاره القانونية من تاريخ صدور المرسوم الملكي بالتعيين فيها والذي لم ينشئ حالة قانونية جديدة للمدعى لأنه كان شاغلا لوظيفته ويقتضى راتبها من تاريخ القرار الوزاري بتعيينه فيها، وفى الواقع لم يكن المرسوم إلا مقررا للحالة القائمة فعلا واستكمالا لأداة التعيين فى الوظيفة باعتبارها الأداة السليمة حسب فتوى إدارة قضايا الحكومة والتي طالب المدعى مرارا باستكمالها فتراخت فى ذلك الحكومة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان القرار مخالفا للقانون فإنه ما دام أن السلطة الإدارية لم تستعمل حقها فى إلغائه أو سحبه فى المواعيد القانونية فإنه يظل قائما ومنتجا لآثاره ويتعين بالتالي احترام المركز القانوني المترتب عليه، ولا يصح أن يؤخذ المدعى بهذا الخطأ القانوني الذي لم يكن له مبرر وطالب مرارا بتلافيه خصوصا بعد ما أصبح القرار نهائيا واستقرت به حالته.