⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 612 لسنة 5 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1952-12-24 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: قواعد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ منسيون - متي يفيدون منها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وكيل المجلس وبحضور السيد ابراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل اسماعيل واسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا جدال في أن الترقية تكون وجوبية طبقا للفقرة (هـ) من البند العاشر من قواعد إنصاف المنسيين الصادر بها كتاب وزارة المالية الدوري رقم 234-1/302 المؤرخ في 13 فبراير سنة 1944 بمعنى أن الإدارة لا تترخص في الترقية أو عدم الترقية إلى الدرجة الأعلى عند خلوها بل يتعين عليها ترقية الموظف الذي توافرت فيه الشروط المطلوبة وذلك دون تقيد بأن تكون الترقية في حدود سدس الدرجات التي تخلو في الوزارة أو المصلحة التابع لها الموظف إذ أن النص جاء مطلقا غير مقصور على نسبة معينة كما أوضح ذلك بحق كتاب المالية الدوري رقم م27-1/132 الصادر في 9 من يوليه سنة 1949 وعلة هذا الإطلاق أن الإدارة عند وضع هذه القاعدة التنظيمية العامة كانت بصدد معالجة حالة موظفين رقوا بقرار إنصاف المنسيين ومضت على آخر ترقية لهم أربع سنوات وبلغت مدة خدمتهم خمسة وثلاثون عاما وقربت إحالتهم إلى المعاش فأريد إنصافهم إنصافا عاجلا وتحسين حالتهم قبل تركهم الخدمة وهذا الغرض لا يتحقق إذا قصرت ترقياتهم على سدس الدرجات الخالية لما يفضى إليه تحديد هذه النسبة في الوظائف التي تخلو من تضييق فرص الترقي بالنسبة إليهم ولذا جاء النص خلوا من هذا التحديد، وإذا كانت وزارة المالية قد ذكرت في منشورها رقم م20-1/118/1 الصادر في يناير سنة 1949 أن تكون الترقية في هذه الحالة في سدس الدرجات فإنها وهى سلطة أدنى من مجلس الوزراء لا تملك تعديل قاعدة تنظيمية عامة وضعها هذا المجلس وذلك بإيراد قيد عليها يترتب عليه الانتقاص من فرصة أوسع تعلق بها حق الموظف المنسي استنادا إلى أن قرار مجلس الوزراء المشار إليه قد جاء مطلقا بدون تقييد، على أن وزارة المالية قد عدلت عن رأيها هذا بكتابها الصادر في 9 من يوليه سنة 1949 آنف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا صح أن الترقية بالتطبيق للفقرة (هـ) من قواعد إنصاف المنسيين حتمية وغير مقيدة بنسبة السدس في الدرجات التي تخلو فإنه غير صحيح ما يذهب إليه المدعى من استحقاقه الترقية بمجرد توافر الشروط التي تتطلبها هذه الفقرة وخلو درجة أعلى في المصلحة التابع لها، إذ مؤدى هذا إلزام الإدارة بإجراء هذه الترقية أو اعتبار الترقية تلقائية متى تحققت شروطها بمقتضى القرار التنظيمي العام مباشرة دون حاجة إلى إصدار قرار من جانب الإدارة بهذه الترقية مع أن ملاءمة الوقت الذي تجرى فيه حركة الترقيات أمر متروك لتقدير المصلحة بلا معقب عليها فيه مادام مسلكها في ذلك خاليا من إساءة استعمال السلطة، فليس خلو الدرجة مع توافر شروط الترقية بكاف لاكتساب الموظف المنسي الترقية بطريقة تلقائية من الوقت الذي خلت فيه الدرجة بل لابد من الترقية بالفعل كي يكتسب هذا الحق ولكن تلزم الإدارة ترقيته عند توافر شروطها ترقية حتمية أي وجوبية قبل غيره ممن لا تتوافر فيه الشروط.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كانت قواعد إنصاف المنسيين قد سكتت عن النص على من تكون له الأولوية في الترقية إلى الدرجة الأعلى التي تخلو في حالة التزاحم عليها بين موظفين قد توافرت فيهم جميعا شروط المنسي التي تؤهله للترقية هل الأفضلية تكون بحسب أسبقية نيل الدرجة الحالية أم بأسبقية الدخول في الخدمة، إلا أنه لما كانت هذه القواعد قد جاءت استثناء على خلاف الأصل فإنه لا يجوز التوسع في تفسيرها، بل يتعين عند السكوت الرجوع إلى القواعد العامة في شأن ترقيات الموظفين وهى في عمومها تقوم أساسا على الاعتداد بأسبقية نيل الدرجة الحالية إلا إذا نص صراحة على أساس آخر للترقية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نصت الفقرة الثانية من البند العاشر من قواعد إنصاف الموظفين على أن من يكون من الموظفين والمستخدمين الدائمين والمؤقتين من الدرجة الخامسة وما يقل عنها قد قضى في درجته الحالية والدرجة السابقة عليها ثلاثين سنة لغاية آخر يونيه سنة 1943 (منها 15 سنة على الأقل في الدرجة الحالية) يمنح فوق علاوة الترقية علاوة عادية من علاوات الدرجة المرقى إليها ولو جاوز بها نهاية الدرجة، والذين قضوا ثلاثين سنة في درجتهم الحالية لغاية آخر يونيه سنه 1943 ويرقون كمنسيين يمنحون فوق علاوة الترقية علاوة عادية. ولما كانت مدة خدمة المدعى منذ 11 من يناير سنة 1914 حتى هذا التاريخ فإنه لا يكون مستحقا لهذه العلاوة العادية إذ أن استحقاقها رهين باستيفاء هذه السنوات الثلاثين في الخدمة عند حلول تاريخ معين على وجه التحديد هو آخر يونيه سنة 1943 لا بمجرد استكمال هذه المدة في أي تاريخ لاحق على ذلك.