⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 857 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-2-28 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ نظر الدعوى - ضم الدعاوى
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام غير الجائز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة . وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنين اقاموا على المطعون ضدهم الدعوى رقم 1362 سنة 1971 مدنىكلى اسيوط قائلين ان المرحوم ..... .... مورثهم ومورث المطعون ضدهم - باع لهم ارضا زراعية مساحتها فدان وقيراطان لقاء ثمن مقداره من ثلاثمائة جنيه قبضه حال انعقاد العقد وانه اذ كان البائع وورثته من بعده قد تخلفوا عن اتخاذ اجراءات التجسيل لنقل ملكية العقار المبيعاليهم فقد اقاموا هذه الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر اليهم فى 15 من يناير سنة 1968 عن فدان وقيراطين ارضا زراعية مبينة بهذا العقد وصحيفة الدعوى مقابل ثمن مقداره ثلاثمائة جنيه .طعن المطعون ضدهم على هذا العقد بالصورية بطريق التستر باعتبار ان العقد وان كان ظاهره البيه الا انه ينظوى فى حقيقته على وصية لوارث وقالوا بيانا لدفاعهم ان المورث المقال بصدر البين من رزق بابنائه الطاعنين منزوجة اخرى خلاف امهم ولقد آثرهم عليهم بان حرر لهم ثلاثة عقود بيع استغرقت ممتلكاته جيعها كان احدها العقد محل التداعى وثانيها صدر بشانه حكم بالتصديق على الصلح اثناء حياة المورث فى الدعوى رقم 63 لسنة 1961 مدنى جزئى ديروط وثالثاها رفعت عنه دعوى بطلب صحته ونفاذه لم تزل منظورة امام محكمة ديروط الجزئية وانه لتكون هذه العقود صورية قصد بها حرمانهم من الميراث فقد اقاموا العوى رقم 515 لسنة 1972 مدنى كلى اسيوط طالبين الحكم بتثبيت ملكيتهم لنصيبهم الميراثى فيما خلفه المورث من عقارات دون اعتداد بعقود البيع الصورية الصادرة الى الطاعنين .وازاد هذا الدفاع امرت المحكمةالابتدائية بضم الدعويين ليصدر فيها حكم واحد ، وكانت دعوى ثبوت الملكية قد جرى مطلبها على النحو الذى ابانه المطعون ضدهم ومن بعد الضم طلب الطاعنون رفض دعوى تثبيت الملكية استنادا الى ان عقود البيع الصادرة اليهم من المورث ومن بينها العقد محل الدعوى رقم 1363 لسنة 1971 صحيحة شملت كافة ممتلكاته وبذلك لا يكون قد خلف تركة تورث عنه بينما اصر المطعون ضدهم على الطعن بصورية هذه العقود وبتاريخ 16 من ابريل سنة 1973 قضت المحكمة قبل الفصل فى موضوع الدعوى بين الاحالة الى التحقيق ليثبت المطعون ضدهم ان التصرف المحرر عنه عقد البيع المؤرخ 15/1/1968 موضوع الدعوى رقم 1363 لسنة 1971 مدنى كلى اسيوط والبتصرف الآخر الوارد بعقد البيع الصادر بشانه حكم التصديق على الصلح فى الدعوى رقم 63 لسنة 1961 مدنى جزئى ديروط ليسا فى الحقيقة تصرفين منجزين بل يخفيان وصية . وبعد أن باشرت المحكمة التحقيق قضت بتاريخ 30 من ديسمبر سنة 1974 ( اولا) فى الدعوى رقم 1363 لسنة 1971 مدنى كلى اسيوط بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 15/1/1968 . (ثانيا) وفى الدعوى رقم 515 لسنة 1972 باعادتها الى المرافعة لجلسة 27 من يناير سنة 1975 استانف المطعون ضدهم لدى محكمة استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1363 لسنة 1971 مدنى كلى اسيوط طالبين الغاءه ورفض الدعوى وقيد الاستئناف برقم 42 لسنة 50 ق وبتاريخ 16 من يونيو سنة 1976 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وابدت النيابة العامة الراى بنقض الحكم المطعون فيه . واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة رات انه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث انه لما كان النص فى المادة 212 من قانون المرافعات على انه " لا يجوز الطعن فى الاحكام التى تصدر اثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة الا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها وذلك فيما عدا الاحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والاحكام القالبة للتنفيذ الجبرى" مفاده - وعلى ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية - ان المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال فى الاحكام الصادرة اثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها وذلك فيما عدا الاحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوزى وكذلك الاحكام التى تصضدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ورائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع اوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما قد يترتب على ذلك من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى وما ينجم عنه حتما من زيادة نفقات التقاضى واذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر بالغاء قضاء محكمة اول درجة فى الدعوى رقم 1363 لسنة 1971 مدنى كلى اسيوط وبرفض دعوة الطاعنين بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 15/1/1968 على سند من القول بان البيع صورى يستر وصية ، وكان هذا الحكم لا تنتهى به الخصومة الاصلية كلها المرددة بين طرفى التداعى فى مطلب القضاء بتثبيت ملكية المطعون ضدهم لانصبتهم الميراثية فى العقارات المخلفة تركته عن مورث الطرفين موضوع الدعوى رقم 515 لسنة 1972 مدنى كلى اسيوط والتى ضمت اليها دعوى صحة ونفاذ عقد البيع ولئن كان الاصل ان ضم الدعويين المختلفين سببا وموضوعا تسهيلا للاجراءات لا يترتاب عليه ان تفقد كل منها استقلالها ولو اتحد الخصوم فيها الا انه لما كانت دعوى صحة التعاقد الصادر فيها الحكم المطعون فيه لا تعدو فى الحقيقة الا ان تكون دفاعا واردا فى دعوى ثبوت الملكية قوامة ان تصرف المورث للطاعنين بعقد البيع حال حياته هو تصرف صحيح منجز من شانه ان يخرج القدر من المبيع من تركته ولا يعتبر مالا موروثا عنه مؤداه ان يكون النزاع الدائر حول الملكية هو اساس المنازعة فى الدعويين وينبنى على ذلك اندماج دعوى صحة ونفاذ عقد البيع فى دعوى ثبوت الملكية وفقدان كل منهما استقلالها عن الاخرى وصيرورتها خصومة واحدة ويصبح الاعتداد فى خصوص الطعن بالحكم المنهى للخصومة كلها فى دعوى ثبوت الملكية لما كان ذلك فان الحكم المنهى للخصومة لا يكون منه للخصومة كلها كذلك فانه ليس من الاحكام التى - استثنتها - على سبيل الحصر - المادة 212 من قانون المرافعات ومن ثم يكون الطعن فيه على استقلال غير جائز مما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 212 من قانون المرافعات - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و كذلك الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، و رائد المشرع فى ذلك هو الرغبة فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم و ما قد يترتب على ذلك من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى و ما ينجم عنه حتماً فى زيادة نفقات التقاضى ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر بإلغاء قضاء محكمة أول درجة فى الدعوى رقم ... ... ... و رفض دعوى الطاعنين بصحة و نفاذ عقد البيع المؤرخ ... ... على سند من القول بأن البيع صورى يستر وصية ، و كان هذا الحكم لا تنتهى به الخصومة الأصلية كلها المرددة بين طرفى التداعى فى مطلب القضاء بتثبيت ملكية المطعون ضدهم لأنصبتهم الميراثية فى العقارات المختلفة تركة عن مورث الطرفين موضوع الدعوى رقم ... ... ... و التى ضمت إليها الدعوى صحة و نفاذ عقد البيع ، و لئن كان الأصل أن ضم الدعويين المختلفين سبباً و موضوعاً تسهيلاً للإجراءات لا يترتب عليه أن تفقد كل منهما إستقلالها و لو إتحد الخصوم فيها إلا أنه لما كانت دعوى صحة التعاقد الصادر فيها الحكم المطعون فيه لا تعدو فى الحقيقة إلا أن تكون دفاعاً وارداً من دعوى ثبوت الملكية قوامه أو تصرف المورث للطاعنين بعقد البيع حال حياته هو تصرف صحيح منجز من شأنه أن يخرج القدر المبيع من تركته و لا يعتبر مالاً مورثاً عنه بما مؤداه أن يكون النزاع الدائر حول الملكية هو أساس المنازعة فى الدعويين ، و ينبنى على ذلك إندماج دعوى صحة و نفاذ عقد البيع فى دعوى ثبوت الملكية و فقدان كل منهما إستقلالها عن الأخرى و صيرورتهما خصومة واحدة ، و يصبح الإعتداد فى خصوص الطعن بالحكم المنهى للخصومة كلها فى دعوى ثبوت الملكية . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون منه للخصومة كلها كذلك فإنه ليس من الأحكام التى إستثنها - على سبيل الحصر - المادة 212 من قانون المرافعات ، و من ثم يكون الطعن فيه على إستقلال غير جائز .