⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 256 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-2-26 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأسيسه على المعلومات المستقاه من الخبرة بالشئون العامة المفروض إلمام الكافة بها
⚖️ حكم - تسبيبه - تقريره ان القيد بدفاتر الممول غير منتظم وغير مؤيدا بالمستندات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى ارواق الطعن تتحصل فى ان الطاعن يتجر فى الحديد الخردة بالمحل رقم 12 شارع حمام الجمعة وقد قدم اقرارات بارباحه من سنة 1939 الى سنة 1946 لم تاخذ بها مامورية الضارئب وبعد ان ناقشته فيها قدرت ارباحه فى سنوات النزاع تقديرا لم يقبله فاحيل الخلاف على لجنة التقدير فاصدرت قرارا بتقدير ارباحه عن السنوات السالفة الذكر بالمبالغ الاتية : 273 و 296 و 333 و 472 و 679 و 998 و 984 و 900 جنيها على التعاقب فعارض الممول فى قرار اللجنة بالدعوى رقم 493 سنة 1948 تجارى كلى مصر وفى 11 مايو سنة 1950 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بتاييد قرار اللجنة فاستانف الطاعن وقيد استئنافه برقم 334 تجارى سنة 61 ق القاهرة وفى 11 من ابريل سنة 1951 حكمت المحكمة بتاييد الحكم المستانف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وحيث ان الطعن بنى عل سببين يتحصل اولهام فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون من وجهين : الاول اذ لم ياخذ بدفاتر الطاعن دون بيان السبب فى اهدار حجيتها واعتمد تقدير اللجنة الجزافى مع ان الطاعن يمسك حسابات منتظمة ابتداء من سنة 1944 ويجب وفقا للمادة 47 من القانون رقم 14 سنة 1939 ان تفرض الضريبة على الارباح الحقيقية من واقع هذه الحسابات والوجه الثانى اذ استبعد الحكم اجور العتالين والخفير من بند المصروفات الادارية بمقولة انها تدخل ضمن مصروفات التشغيل مع ان التطبيق الصحيح للقانون يقتضى اعتبار العتالين والخفير من مستخدمى المحل ووجوب احتساب اجورهم ضمن المصاريف العامة ومن حيث ان هذا السبب بوجهييه مردود اولا بما جاء فى الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه خاصا بالدفاتر من انه " فيما يختص بالفترة بين اول يناير سنة 1939 واخر ديسمبر سنة 1943 لم يكن الممول يمسك حسابات اطلاقا واعتبارا من اول يناير سنة 1944 بدا الممول فى امساك حسابات شبه نظامية والدفاتر التى كان يستعملها خلال تلك الفترة كانت عبارة عن اجندات يقيد بها الممول جميع عملياته ودفاتر استاذ وفيما يتعلق بالمشتريات وجدت المامورية ان الممول لا يحتفظ بفواتيرها فى الفترة بين اول يناير سنة 1939واخر ديسمبر سنة 1943 نظرا لعدم تعامله مع الجيش البريطانى وعدم امساكه حسابات فى هذه المدة اما فى الفترة بين اول يناير سنة 1944 واخر ديسمبر سنة 1946 فكان الممول يحتفظ بفواتير مشترياته من المزادات وبعض فواتير مشترياته من الافراد وفيما يتعلق بالمبيعات وجدت المامورية انها غير مؤيدة بمستندات المصروفات فيما عدا الايجار وتفتيش الرخصة والغرفة التجارية كما ان اجور العملا لا تدفع لهم من اوقع سراكى ولهذه الاساب اخضعت المامورية ارباح الممول للتقدير الجزافى مسترشدة فى ذلك بما جاء فى دفاتره عن الفترة التى يحتفظ فيها بدفاتر " ومن هذا يبين ان ما ذكره الحكم فى وصف الدفاتر كاف لاطراحها وتبرير الاخذ بالتقدير الجزافى وان كان غير مانع من الاسترشاد بها كعنصر من العانصر التى تؤدى الى الوصول الى هذا التقدير ومردود ثانيا بان الطاعن لم يبين وجه الخطا فى القانون فى اعتبار اجور العتالين والخفير ضمن المصروفات العامة ويبين من قرار اللجنة ان هذه الاجور تدخل ضمن المصاريف اللازمة للاتجار لان عمل هؤلاء العمال لا يمكن اعتباره عملا اداريا وانما طبيعته هو فرز ونقل البضائع وحراستها وقد اخذ الحكم الابتدائى المؤيد لاسابه بهذا النظر وهو تقدير موضوعى لا رقابة فيه لهذه المحكمة على الحكم متى كان قائما على اسباب مسوغة كما هو الحال فى الدعوى ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم شابه القصور اذ لم يعن بتحقيق ما دفع به الطاعن من ان تجار الحديد الخردة عانوا الكساد منذ سنة 1936وانحصر عملهم فى تصدير الحديد للخارج لاعادة صهره ثم صدرت الاوامر بمنع التصدير فعانى تجار هذا الصنف كثيرا من الضيق فى ارزاقهم مع انه طلب ندب الخبير والاطلاع على سجلات وزارة التجارة ولم تلق المحكمة بالا الى هذا الطلب واستند الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه من عدم الاخذ بهذا الدفاع الى ان : اعترض الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له لان تجارة الحديد الخردة كانت رائجة طوال سنى النزاع ففى الفترة الاولى منه عندما انعدم استيراد الحديد من الخارج حل محله الحديد الخردة فى التعامل وحقق المتعاملون فيه ارباحا كبيرة وفى الفترة الاخيرة عندما باعت جيوش الحلفاء الموجود لديها من الحديد نشطت سوق الحديد الخردة نشاطا كبيرا لابد وان الطاعن استفاد منه " وهذا الذى ذكره الحكم لا اصل له فى لا ارواق الدعوى وهو مبنى على معلومات شخصية لا تصلح اساس للحكم ولو ان المحكمة عنيت بتحقيق دفاع الطاعن لبان لها صدقه ولتغير وجه الراى فى الدعوى ومن حيث ان هذا السبب مردودا اولا بانه يبين من الحكم الابتدائى انه اذ اخذ بتقدير اللجنة اقام قضاءه على" انه فيما يختص برقم المبيعات الذى قدرته اللجنة تحكيما لكل سنة من سنوات النزاع فان المحكمة ترى انه يتناسب مع ما يبين من الاوراق من مدى نشاط الطاعن وقد استرشدت اللجنة والمامورية بما ظهر فى دفاتر الطاعن من ان مبيعتاه سنة 1944 بلغت 3003 ج وترى المحكمة ان اعتراض الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له لان تجارة الحديد الخردة كانت رائجة طوال سنى النزاع ففى الفترة الاولى منه عندما انعدم استيراد الحديد الجديد من الخارج حل محله الحديد الخردة فى التعامل وحقق المتعاملون فيه ارباحا كبيرة . وفى الفترة الاخيرة عندما باعت جيوش الحلفاء الموجود لديها من الحديد نشطت سوق الحديد الخردة نشاطا كبيرا لابد وان الطاعن استفاد منه هذا من جهة ومن جهة اخرى فان اقوال الطاعن تضاربت فى هذا الخصوص فيما يختص بالسنوات 1939 - 1943 فبعد ان اظهرت اقاراته خسارة فى معظم تلك السنوات وهو امر بعيد التصور تراه يعود ويقرر امام لجنة التقدير ان متوسط السنوية فى تلك السنوات هو 700 ج - كل هذا من شانه ان يدعو للتشكك فى اقوال الطاعن وعدم التعويل عليها ........... وبما انه فيما يختص بنسب مجمل الربح التى طبقتها اللجنة فان المحكمة ترى انها نسب معقولة وليس مبالغا فيها ولذا ترى اعتمادها وخاصة لان دفاتر الطاعن اظهرت نسب مجمل ربح قدرها 17% فى سنة 1944 و 26% سنة 1945 و 33% سنة 1946 ولم تخرج اللجنة عن هذه النسب كثيرا بل استرشدت بها ........ وبما انه فيما يختص بالمصروفات فان المحكمة ترى ان اعتراض الطاعن عليها فى غير محله وذلك لانها اخذت من واقع اقراراته عن سنتى 1939 و 1946 واخذت باقى السنوات بحيث تتمشى معها " ومردود ثانيا بان ما ذكرته المحكمة مما ينعاه عليه الطاعن فى هذا السبب ليس من قبيل المعلومات الشخصية المحظور على القاضى ان يبنى حكمه عليها بل هى معلومات من الخبرة بالشئون العامة المفروض المام الكافة بها وليس فى هذا ما يؤخذ على الحكم وقد كان يحسب المحكمة ان تاخذ بقرار اللجنة لاسبابه ما دام ان الطاعن لم يقدم الدليل على صحة اعتراضاته اذ هو الذى يقع عليه عبء اثبات ما يخالفه وفقا للمادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 (قبل تعديلها بالقانون رقم 174 فى 15 اكتوبر سنة 1951) ومردود اخيرا بان لا وجه للنعى على المحكمة بانها لم تر ندب خبير فى الدعوى ما دام انها بعد ان بسطت اوجه اعتراضات الطاعن على تقدير اللجنة ردت عليها ردا كافيا ولم تر حاجة الى اتخاذ هذا الاجراء كما اشار الى ذلك الحكم المطعون فيه ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من وصف الحكم لدفاتر الممول أن القيد بها غير منتظم و غير مؤيد بالمستندات فيكون ما ذكره كاف لإطراحها وتبرير الأخذ بالتقدير الجزافي وإن كان ذلك غير مانع من الاسترشاد بها كعنصر من العناصر التي تؤدي إلى الوصول إلى هذا التقدير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة إذ أخذت بتقدير اللجنة لأرباح الطاعن قد قررت أن تجارة الحديد الخردة كانت رائجة طوال سني النزاع ذلك أنه في الفترة الأولى منه عندما انعدم استيراد الحديد الجديد من الخارج حل محله الحديد الخردة في التعامل وحقق المتعاملون فيه أرباحاً كبيرة، وفي الفترة الأخيرة عندما باعت جيوش الحلفاء الموجود لديها من الحديد نشطت سوق الحديد الخردة نشاطاً كبيراً لابد وأن الطاعن استفاد منه، فإن ما ذكرته المحكمة في هذا الخصوص ليس من قبيل المعلومات الشخصية المحظور على القاضي أن يبني حكمه عليها بل هي معلومات مستقاة من الخبرة بالشئون العامة المفروض إلمام الكافة بها.