⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 671 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-2-6 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: محاماة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ صحيفة الاستئناف
⚖️ صحيفة الدعوى
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اتعاب المحاماة
⚖️ نيابة المحامى عن الخصم
⚖️ نيابة المحامى عن الخصم - اذن النقابة
⚖️ التوكيل بالخصومة
⚖️ تصرفات الوكيل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبدالله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا ومحمد زغلول عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق- تتحصل فى أن الطاعن طلب من رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية اصدار امر بالزام المطعون ضدهم الاربعة الاول عن انفسهم وبصفة رابعهم وصيا على قصر بان يؤدوا اليه مبلغ الف جنيه على وجه التضامن والتكامل فيما بينهم مع تثبيت الحجز التحفظى الذى اوقعه تحت يد المطعون ضده الخامس على اساس انه بموجب اتفاق مؤرخ 4/2/1969 اسند اليه المطعون ضدهم الاربعة الاول بوصفه محاميا امر الادعاء عنهم متضامنين وعلى سبيل التكافل فيما بينهم مدنيا فى قضية جنحة وفيما يرى رفعه من الدعاوى المدنية للحصول على حكم بالتعويض النهائى عن قتل مروثهم ، وتضمن الاتفاق تقدير اعتابه عن جميع درجات التقاضى حتى الاستئناف العالى بخمسة وعرشين فى المائة مما يقضى به وقد قضى نهائيا فى 3/1/1972 لصالحهم بمبلغ 4000 جنيه ولما امتنعوا عن تحرير حوالة حق لصالحه بالف جنيه استصدر ضدهم امر الحجز ونفذه وبتاريخ 11/5/1972 رفض رئيس المحكمة اصدار امر الاداء وحدد جلسة لنظر الموضوع وقيدت الدعوى برقم 5216 سنة 1972 مدنى كلى شمال القاهرة كما تظلم المطعون ضدهم الاربعة الاول من امر الحجز واختصموا فيه المطعون ضدهم الخامس والسادس بالاضافة الى الطاعن وقيد تظلمهم برقم 5209 سنة 1972 مدنى كلى شمال القاهرة وقررت المحكمة ضدم الدعويين وقضت فيهما بتاريخ 24/3/1973 برفض التظلم وبالزام المطعون ضدهم الاربعة الاول عن انفسهم وبصفتهم رابعهم وصيا على ..... و ........ و .... قصر المرحوم .... .... .. متضامنين بان يؤدوا الى الطاعن مبلغ 1000 جنيه وبصحة اجراءات الحجز وجعله نافذا فاستأنف المطعون ضدهم الاربعة الاول هذا الحكم بالاستئناف 3607 لسنة 90 قضائية القاهرة وفيه دفع الطاعن ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم التوقيع عليها من محام فقضت المحكمة بتاريخ 9/3/1975 برفض الدفع وحددت جلسة لنظر الموضوع وبتاريخ 25/4/1976 قضت بتعديل الحكم المستأنف بالزام القصر الثلاثة بوصايسة المطعون ضده الرابع كمدينين وباقى المطعون ضدهم الاربعة بصفاتهم الشخصية ككفلاء متضامنين بينهم بان يدفعوا الى الطاعن مبلغ 300 جنيه وبالزام المطعون ضدهم الاربعة الاول بصفتهم الشخصية بان يدفعوا بالتضامن بينهم الى الطاعن مبلغ 100 جنيه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة اجراءات الحجز التحفظى . طعن الطاعن فى هذا الحكم والحكم الصادر بجلسة 9/3/1975 بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الخامس والسادس ورفضه موضوعا بالنسبة لباقى المطعون ضدهم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان مبنى دفع النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة الى المطعون ضدهما الخامس والسادس انهما ليسا خمين للطاعن ولم ينازعاه فى طلباته فلا يجوز لخ اختصامهما امام محكمة النقض . وحيث أن الدفع سديد ذلك ان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان المطعون ضدها الخامس والسادس لم تبد منهما منازعة للطاعن امام محكمة الموضوع كما لم يوجه اليهما اى طلب فلا تكون له مصلحة فى اختصامهما امام محكمة النقض بما يوجب الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما . وحيث ان الطعن فيما خلا ذلك قد استوفى اوضاعه القانونية . وحيث ان الطعن على الحكم الصادر بجلسة 9/3/1975 اقيم على سبب واحد من ثلاثة اوجه ينعى فيه الطاعن عليه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول فى الوجه الاول ان الحكم قضى برفض الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم توقيعها من محام مقبول امام محاكم الاستئناف تأسيسا على ان نص الفقرة الاخيرة من المادة 87 من قانون المحامه 61 سنة 1968 موجه لغير المحامين مع انه نص عام يخاطب الكافة والاعفاء المنصوص عليه فيه مقيد بشرط ان يكون وكيل المدعى فى الاستئناف ضد المحامى قد تقدم بطلب الحصول على اذن من مجلس النقابة الفرعية وانقضت المواعيد المقرر وهى اسبوعان طبقا لنص المادة 133/3 من قانون المحامه ولم يصدر الاذن واذ لم يتقدم احد للحصول على هذا الاذن طبقا للشهادة الصادرة من نقابة المحامين الفرعية فانه لا يكون للمطعون ضدهم كمستأنفين حق التمتع بهذا الاعفاء . وحيث ان هذا الوجه من النعى مردود ذلك بان المادة 133 من قانون المحاماه الصادر بالقانون 61 لسنة 1968 والمعمول به من تاريخ نشره فى 13/11/1968 تنص على انه " لا يحق للمحامى ان يقبل الوكالة فى دعوى او شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على اذن من مجلس النقابة الفرعية ويجوز فى حالة الاتستعجال صدور الاذن من رئيس المجلس واذا لم يصدر الاذن فى الدعاوى المدنية خلال اسبوعين من تاريخ تقديم الطلب كان للمحامى ان يتخذ ما يراه من اجراءات قضائية مباشرة " وقد جرى قضاء هذه المحكمة - اخذا بظاهر هذا النص واعمالا لحكمته من قيام نقابة المحامين على حسن العلاقة بين اعضائها - على ان الخطاب فيه موجه الى المحامى الشاكى او متخذ الاجراء سواء عمل لصالح نفسه او وكيلا عن غيره ولما كانت المادة 87 من ذلك القانون 0 فيما نصت بفقراتها 1، 2، 3 تحقيقا لما رآه الشارع من وجوب ان يستعين المتقاضون فى الهام من منازعاتهم امام المحاكم بمختلف طبقاتها ودرجاتها بالمحامين المقررين لديها حتى تنجو الخصومة من المهاترة وينتفى اللد فيها ، ومنه وجوب تقديم صحف الاستئناف موقعا عليها من احد المحامين المقررين امام محكمته - قد نصت فى فقرتها الخامسة والاخيرة على البطلان جزاء لمخالفة احكامها فان هذا الجزاء تبدو قسوته اذا كانت الدعوة مرفوعة ضد احد المحامين ولم يكن رافعها لسبب او لآخر قد تمكن من توكيل محام او كان من وكله من المحامين لم يصدر له من النقابة الفرعية لسبب او لآخر الااذن المنوه عنه فى المادة 133 مما حدا بالشارع الى ان يرد للمتقاضين حقهم الاصيل فى ان يباشروا منازعاتهم بانفسهم اذا كانت مردودة بينهم وبين احد المحامين وفى هذا تقول الفقرة المذكورة بعد ان رتبت جزاء البطلان على مخالفة احكام الفقرات الاربعة السابقة عليها انه "ومع ذلك فلا ضرورة لتوقيع محام اذا كانت الدعوى مرفوعة ضد احد المحامين ولم يصدر من مجلس النقابة الفرعية الاذن المنوه عنه فى المادة 133 " فاعفتهم من قيد الاستعانة بالمحامين وليس بصحيح فى القانون القول بان هذا الاعفاء مقيد بشرط ان يكون وكيل المدعى فى دعوى مرفوعة ضد محامى قد تقدم بطلب الحصول على اذن من مجلس النقابة الفرعية ولم يصدر له الاذن اذ لو تحقق هذا الشرط لكان فيما نصت عليه المادة 133- من جواز ان يتخذ المحامى ما يراه من اجراءات قضائية مباشرة اذا لم يصدر الاذن فى الدعاوى المدنية خلال اسبوعين من تاريخ طلبه - كل الغناء وليدا النص على الاعفاء لغوا لاطائل تحته ولا فائده منه . وحيث ان الطاعن يقول فى الوجه اثانى لهذا السبب ان الحكم اعتمد وكالة المطعون ضده الاول كمستأنف عن باقى المطعون ضدهم فى تمثيلهم امام المحكمة سواء بالتوقيع نيابة عنهم على صحيفة الاستئناف او الحضور امامها رغم الغاء المطعون ضده الرابع للتوزكيل الصادر منه له قبل رفع الاستئناف تأسيسا على أن احدا من باقى المستأنفين لم يعترض على توقيع المستانف الاول نيابة عنهم وانه رغم الغاء توكيله السابق فقد عاد ووكله بالتوكيل 337 سنة 1974 شمال القاهرة وقد خالف الحكم فى ذلك نص المادة 83 من قانون المحاماه رقم 61 سنة 1968 كما انه مع جواز ذلك جدلا فان ميعاد التصحيح وهو ميعاد الاستئناف كان انتهى . وحيث ان هذا الوجع من النعى غير مقبول ذلك بان من حق ضدهم كمستانفين توكيل غير محام فى النوقيع نيابة عنهم على صحيفة الاستئناف على نحو ما سلف بيانه وقد جرى قضاء هذه المحكمة على انه لا يجوز للمحكمة ان تتصدى لعلاقة الخصوم بوكلائهم الا اذا انكر صاحب الشان وكالة وكيله والمطعون ضده الرابع لم ينكر وكالة المطعون ضده الاول فى التوقيع نيابة عنه على صحيفة الاستئناف كما لم يجحد حضوره عنه امام المحكمة فاستخلصت محكمة الموضوع من المستندات المقدمة لها ومن القرائن وظروف الاحوال قيام الوكالة الضمنية وجاء استخلاصها سائغا يؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها بحيث يعد النعى عليه جدلا موضوعيا لا تجوز اثارته امام هذه المحكمة . وحيث ان الطاعن يقول فى الوجه الثالث لهذا السبب ان الحكم المطعون فيه اعتمد وكالة المطعون ضده الاول عن المطعون ضده الرابع رغم ان التاوكيلين سواء القديم او الجديد لا يحملان صفة المستانف الرابع كوصى على قصر وتكون الخصومة منعدمة بالنسبة لهم . وحيث ان هذا الوجه من النعى غير مقبول ذلك بان الطاعن لم يقدم دليلا على ما ينعاه فى هذا الصدد على الحكم المطعون فيه حتى يمكن لهذه المحكمة التحقق من صحته فبات عاريا عن دليله امامها والاصل فى الاجراءات - على ما جرى به قضاؤها - انها قد روعيت . وحيث ان الطعن على الحكم الصادر بجلسة 25/4/1976 اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن فى السبب الاول منها عليه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك يقول ان الحكم كيف العقد المبرم بينه وبين المطعون ضدهم الاربعة الاول بانه عقد وكالة رغم انهم لم يحرروا توكيلا عنهم وتضمن العقد النص على ماريف انتقال والتزام حضور المطعون ضده الاول جميع جلسات الدعاوى مع الطاعن ومن ثم فقد بات واضحا انه عقد مقاولة ورد على اعمال مادية بحته . وحيث ان هذا النعى مردود بان المناط فى تكييف العقود واعطائها الاوصاف القانونية الصحيحة هو بما عناه المتعاقدون منها حسبما تستظهره المحكمة من نصوصها وتؤدى اليه وقائع الدعوى ومستنداتها واذ كان الحكم المطعون فيه قد كيف العلاقة بين الطاعن والمطعون ضدهم الاربعة الاول بانها علاقة وكالة مستندا الى ما ثبت بالعقد المبرم بين الطرفين من ان الطاعن وهو محام اتفق مع المطعون ضدهم الاربعة الاول على ان يقوم بالدفاع عنهم كمدعين بحقوق مدنية فى قضية الجنحة 3865 سنة 1966 شبرا الخيمة حتى الحصول على حكم نهائة فيها ثم اقامة الدعاوى المدنية اللازمة للحصول على التعويض النهائى والى حضوره عنهم كمدعين مدنيين فى الجنحة واستئنافه للحكم الصادر فيها ضدهم بصفته وكيلا عنهم واقامة الدعوى المدنية 1080 لسنة 1970 كلى القاهرة باسمهم واستئنافه للحكم الصادر فيهال وكانت هذه الاعمال تغاب فيها صفته كوكيل وان استتبعت القيام باعمال مادية فهذه تعتبر تابعة للعمل القانونى الذى باشره لصالحهم فانه يكون قد التزم صحيح القانون حين اعتبره وكيلا عنهم . وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وتاويلبه وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم اخضع اجره لنص المادة 709 من القانون المدنى رغم ان هذا النص لا يتكلم من المحامى اذ لا يمكن ان تكون وكالته تبرعية . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه لما كانت المادة 709 من القانون المدنى تنص على ان " 1- الوكالة تبرعية ما لم يتفق على غير ذلك صراحة او يستخلص ضمنا من حالة الوكيل . 2- فاذا اتفق على اجر للوكالة كان هذا الاجر خاضعا لتقدير القاضى الا اذا دفع طوعا بعد تنفيذ الوكالة " وكاتن المبلغ الذى طالب به الطاعن هو اتعاب محاماة متفق عليها قبل تنفيذ الوكالة فانه - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعد أجر وكيل يخضع لتقدير المحكمة عملا بالمادة المذكورة ولا عليها ان هى خفضته . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فى السببين الثالث والرابع الاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم لم يحصل ما سرده فى مذكرته المقدمة بجلسة 25/4/1976 بشان التطور التشريعى لمهنة المحاماة ولم يتناوله بالرد ، كما قدر الحكم اتعابا له عما قام به من اعمال لصالح المطعون ضدهم بمبلغ 400ج مؤسسا هذا القضاء علبى عبارات عامة دون ان يكوم امام المحكمة جميع اعمال الطاعن حتى يكون على بينة من جهده . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك بان محكمة الموضوع غير مكلفة بايراد حجج الخصوم وتنفيذها طالما اقامت قضاءها على اسباب سائغة تكفى لحمله كما ان الحكم المطعون فيه وقد استند فى تقدير اتعاب الطاعن عما قام به من اعمال لصالح المطعون ضدهم بما فيهم القصر المشمولين بوصاية المطعون ضده الرابع الى اهمية الدعاوى التى بشارها وما قام به من اجراءات ودفاع والجهد الذى بذله والنتيجة التى حققها لهم ليس فى حاجة الى سرد بيان مفصل لجميع الاعمال التى باشرها ابان وكالته . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 133 من قانون المحاماة الصادر بالقانون 61 لسنة 1968 و المعمول به من تاريخ نشره فى 1968/11/13 على أنه " لا يحق للمحامى أن يقبل الوكالة فى دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية و يجوز فى حالة الإستحالة صدور الإذن من رئيس المجلس . و إذا لم يصدر الإذن فى الدعاوى المدنية خلال أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب كان المحامى أن يتخذ ما يراه من إجراءات قضائية مباشرة . و قد جرى قضاء هذه المحكمة - أخذاً بظاهر هذا النص و إعمالاً لحكمته من قيام نقابة المحامين على حسن العلاقة بين أعضائها - على أن الخطاب فيه موجه إلى المحامى الشاكى أو متخذ الإجراء سواء عمل لصالح نفسه أو وكيلاً عن غيره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 87 من القانون 61 لسنة 1968 فيما نصت عليه بفقرتها 1،2،3،4 هو تحقيق لما رآه الشارع من وجوب أن يستعين المتقاضون فى الهام من منازعاتهم أمام المحاكم بمختلف طبقاتها و درجاتها بالمحامين المقررين لديها حتى تنجو الخصومة من المهاترة و يتنفى اللدد فيها . و منه وجوب تقديم صحف الإستئناف موقعاً من احد المحامين المقررين أمام محكمته و قد نصت فى فقرتها الخامسة و الأخيرة على البطلان جزاء لمخالفة أحكامها،و هذا الجزاء تبدو قسوته إذا كانت الدعوى مرفوعة ضد أحد المحامين و لم يكن رافعها لسبب أو لآخر قد تمكن من توكيل محام من وكله من المحامين لم يصدر له من النقابة الفرعية لسبب أو لآخر الإذن المنوه عنه فى المادة 133 بما حدا الشارع إلى أن يرد للمتقاضين حقهم الأصل فى أن يباشروا منازعاتهم بأنفسهم إذا كانت مرددة بينهم و بين أحد المحامين ، و فى هذا تقول الفقرة المذكورة بعد أن رتبت جزاء البطلان على مخالفة أحكام الفقرات الأربعة السابقة عليها أنه " و مع ذلك فلا ضرورة لتوقيع محام إذا كانت الدعوى مرفوعة ضد أحد المحامين و لم يصدر من مجلس النقابة الفرعية الإذن المنوه عنه فى المادة 133 " . فأعفتهم من قيد الإستعانة بالمحامين ، و ليس بصحيح فى القانون القول بأن هذا الإعفاء مقيد بشرط أن يكون وكيل المدعى فى دعوى مرفوعة ضد محام قد تقدم للحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية و لم يصدر له الإذن إذ لو تحقق هذا الشرط لكان فيما نصت عليه المادة133 - من جواز أن يتخذ المحامى ما يراه من إجراءات قضائية مباشرة إذا لم يصدر الإذن فى الدعاوى المدنية خلال أسبوعين من تاريخ طلبه - كل الغناء و لبدا النص على الإعفاء لغواً لا طائل تحته و لا فائدة منه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يجوز للمحكمة أن تتصدى لعلاقة الخصوم بوكلائهم إلا إذا أنكر صاحب الشأن وكالة وكيله ، و المطعون ضده الرابع لم ينكر وكالة المطعون ضده الأول فى التوقيع نيابة عنه على صحيفة الإستئناف كما لم يجحد حضوره عنه أمام المحكمة فإستخلصت محكمة الموضوع من المستندات المقدمة لها و من القرائن و ظروف الأحوال قيام الوكالة الضمنية و جاء إستخلاصها سائغاً يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها بحيث يعد النعى عليه جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمناط فى تكييف العقود و إعطائها الأوصاف القانونية الصحيحة هو بما عناه المتعاقدون منها حسبما تستظهره المحكمة من نصوصها و تؤدى إليه وقائع الدعوى و مستنداتها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد كيف العلاقة بين الطاعن و المطعون ضدهم الأربعة الأول بأنها علاقة وكالة مستنداً إلى ما ثبت بالعقد المبرم بين الطرفين من أن الطاعن و هو محام إتفق مع المطعون ضدهم الأربعة الأول على أن يقوم بالدفاع عنهم كمدعين بحقوق مدنية فى قضية الجنحة رقم ... ... ... ... فى الحصول على حكم نهائى فيها ثم إقامة الدعاوى المدنية اللازمة للحصول على التعويض النهائى و إلى حضوره عنهم كمدعين مدنيين فى الجنحة و إستئنافه للحكم الصادر بها ضدهم بصفته وكيلاً عنهم ، و إقامته الدعوى المدنية رقم ... ... ... بإسمهم و إستئنافهم للحكم الصادر فيها ، و كانت هذه الأعمال تغلب فيها صفته كوكيل و إن إستتبعت القيام بأعمال مادية تابعة للعمل القانونى الذى باشره لصالحهم فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون حين إعتبره وكيلاً عنهم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تنص المادة 709 من القانون المدنى على أن " 1- الوكالة تبرعية ما لم يتفق على غير ذلك صراحة ، أو يستخلص ضمناً من حالة الوكيل . 2- فإذا إتفق على أجر للوكالة كان هذا الأجر خاضعاً لتقدير القاضى إلا إذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة ، و إذ كان المبلغ الذى طالب به الطاعن هو أتعاب محاماة تتفق عليها قبل تنفيذ الوكالة - فإنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعد أجر وكيل يخضع لتقدير المحكمة عملاً بالمادة المذكورة و لا عليها إن خفضته .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى تقدير أتعاب الطاعن عما قام به من أعمال لصالح المطعون ضدهم بما فيهم القصر المشمول بوصاية المطعون ضده الرابع إلى أهمية الدعاوى التى باشرها و ما قام به من إجراءات و دفاع و الجهد الذى بذله و النتيجة التى حققها لهم ، و من ثم فهو ليس فى حاجة إلى سرد بيان مفصل لجميع الأعمال التى باشرها إبان وكالته .