الطعن رقم 44 لسنة 2 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1949-6-8
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تاديب
⚖️ جزاء
⚖️ القرار الإداري - العبرة فيه - بفحواه ومعناه
⚖️ طعن في قرار إداري معيب - تصحيح الوضع
⚖️ التكييف القانوني له - العبرة فيه بفحواه ومعناه
⚖️ قرار إداري قصد به إقصاء الموظف من منصبه الأول - هو بمثابة تعيين في وظيفة أخري
⚖️ نقله إلي وظيفة أدني في مستواها ودرجتها - وجوب صدوره منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة صاحب السعادة السيد على السيد بك وكيل المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة حبشى ابراهيم سمرى بك وعبدالمجيد التهامى بك وعبدالرحمن الجبرى بك وسيد على الدمراوى بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة فى التكييف القانوني بفحوى القرار ومعناه لا بصفته ومبناه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تخصيص القرارات التأديبية التي يدخل في اختصاص المحكمة طلب إلغائها بالقرارات الصادرة من مجالس التأديب بعد إتباع الإجراءات التأديبية المقررة في هذا الشأن هو تخصيص بلا مخصص، ذلك لأن الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون إنشاء مجلس الدولة قد نصت على "القرارات النهائية للسلطات التأديبية" Autorites disciplinaires وهذه العبارة من العموم والاتساع بحيث تشمل كل قرار يكون تأديبيا في موضوعه سواء صدر من السلطة الرئاسية أو من مجلس تأديب بمعناه الخاص Conseil disciplinaire إذ السلطة الرئاسية هي في الأصل صاحبة الولاية في تأديب الموظفين، إلا حيث يقيدها القانون في هذا الشأن بإسناد تلك الولاية إلى مجالس التأديب الخاصة فلا تختص هذه عندئذ إلا بما أسنده إليها بالذات ومن ثم فيدخل في عموم معنى العبارة المشار إليها القرارات الصادرة من السلطات الرئاسية لغرض تأديبي كالجزاءات التي خول القانون رئيس المصلحة حق توقيعها على الموظف كالإنذار وقطع الراتب لمدة لا تجاوز خمسة عشر يوما، كما يدخل فيه كذلك كل جزاء تأديبي يصدر من السلطة الرئاسية ولو كان مما يجب طبقا للقانون أن يصدر به قرار من المجالس التأديبية بعد سلوك إجراءات معينة، والقول بغير هذا يسمح للسلطات الرئاسية بأن تتغول على ولاية المجالس التأديبية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان القرار المطعون فيه في ضوء الظروف التي لابسته إنما قصد به إبعاد المدعى عن منصبه السابق كوكيل لوزارة الصحة لشئون الحجر الصحي بعد إذ تفاقم الخلف بينه وبين موظفي تلك الوزارة وذلك بتوليته إدارة معهد ومستشفى فؤاد الأول للأمراض الحارة والتفرغ له فيكون ذلك بمثابة التعيين في وظيفة أخرى، ولا جدال في أن هذه الوظيفة الجديدة عند صدور القرار المطعون فيه كانت أدنى في مستواها ودرجتها من تلك، مما يجعل القرار المذكور منطويا على جزاء تأديبي مقنع بتنزيل المدعى في الوظيفة، ومعيبا لصدوره من غير الهيئة التأديبية المختصة بتأديب كبار الموظفين الذي هو منهم وبدون إتباع الإجراءات المقررة قانونا في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه وإن كان القرار المطعون فيه حين صدر معيبا لصدوره ممن لا يملكه وبغير إتباع إجراءات التأديب المقررة إلا أنه بعد إذ رفعت الحكومة وظيفة مدير المعهد إلى وظيفة وكيل وزارة وصدر مرسوم بتعيين المدعى فيها فأصبحت بذلك وظيفته الجديدة متكافئة مع وظيفته السابقة، فتكون الدعوى والحالة هذه قد أصبحت غير ذات موضوع فيتعين القضاء بذلك.