⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 642 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-2-20 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القرائن - القرائن القضائية
⚖️ تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - الالتزام بقيمة استهلاك المياه
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه- وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعاوى الرقمية من 1160 الى 1169 لسنة 1972 كلى جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بالزام كل من الطاعنين باداء ما يخصه فىا مبلغ 34 ج و 634 م قيمة استهلاك المياه بالوحدات المؤجرة اليهم وقال شرحا لها انه اثر شرتئه العقار الكائنة به هذه الوحدات قام بتحرير عقود ايجار جديدة مع الطاعنين نص فيها على التزامهم بقيمة استهلاك المياه ولكنهم امتنعوا عن سدادها عن شهر فبراير حتى شهر اكتوبر سنة 1970 . وبعد ضم الدعاوى ليصدر فيهما حكم واحد ندبت المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل لاحتساب قيمة المياه الاستهلاكية فى مدة النزاع وما يخص كل وحدة منها ولما قدم تقريره حكمت فى 31/3/1975 برفض الدعاوى جميعها استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2092 لسنة 92 ق القاهرة وبتاريخ 22/4/1976 ىحكمت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف والزام كل من الطاعنين ما يخصه فى قيمة استهلاك المياه عن المدة من 25/4/1970 حتى 30/12/1970 طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وبعرشه على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم استند فى الزامهم قيمة استهلاك المياه الى انهم التزموا بها صراحة فى البند السابع عشر من عقود الايجار فى حين انه ورد ضمن الشروط المطبوعة بما لا يفيد قبولهم به وجاءت عبارته مرسلة دون بيان لكيفية تحديد ثمن المياه فيقع عبؤه على عاتق المطعون ده عملا بالمادة 567/3 من القانون المدنى الذى يحكم واقعة الدعوى تبعا لابرام عقود الايجار فى ظله وعدم خضوعها لاحكام القانونين رقم 46 لسنة 1962 و52 لسنة 1969 ها الى ان الحكم لم يبين الاساس القانونى لما قضى به ولم يناقش الاساس المخالف الذى بنى عليه الحكم الابتدائى . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان لا خلاف بين الطرفين فى ان اعيان النزاع انشئت قبل العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد ايجار الاماكن ولم تورد قوانن الايجار السابقة قواعد خاصة بالالتزام بثمن المياه وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه متى خلت التشريعات الاستثنائية من قواعد تنظيم بعض آثار عقد الايجاار فانه يتعين الرجوع بصددها الى القواعد العامة فى القانون المدنى وكانت القواعد الواردة بالقرار التفسيرى رقم 1 لسنة 1964 للقانون رقم 46 لسنة 1962 لم تتناول تنظيم الالتزام بثمن المياه الا بالنسبة للاماكن الخاضعة له والقانون رقم 52 لسنة 1969 فى شان ايجار الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستاجرين وان اورد فى المادة 25 منه نظاما اجاز لاى من المتعاقدين تركيب عداد لحساب استهلاك المياه داخل الاماكن المجرة فى تاريخ العمل به الا انه لم يغير من الوضع القانونى القائم وقت صدوره بالنسبة للالتزام بثمن المياه فان القواعد المقررة بالمادة 567 من القانون المدنى تكون هى الواجبة الاعمال على الاماكن المنشاة قبل العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962 لما كان ذلك وكان النص فى الفقرتين الثالثة والرابعة منها على انه " ويتحمل المؤجر التكاليف و ... ... ... ويلتزم بثمن المياه اذا قدر جزافا فاذا كان تقديره بالعداد كان على المستأجر اما ثمن الكهرباء و .... .... كل هذا ما لم يقض بالاتفاق بغيره " يدل على ان الاصل فى تحديد من يقع عليه عبء الالتزام بثمن المياه هو بما يتفق عليه المتعاقدان فاذا خلا العقد منه فان المؤجر يلتزم بهذا الثمن متى كان مقدرا جزافا ويلتزم به المستاجر متى كان مقدرا بالعداد ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه اعتمد فى قضائه بالزام الطاعنين بثمن المياه على ما نص عليه صراحة فى البند السابع عشر من عقود الايجار المبرمة معهم من التزامهم به وهو ما يتفق مع التطبيق الصحيح للقواعد المشار اليها وكان ما ينعاه الطاعنون عليه من اعتداده بهذا الاتفاق رغم وروده ضمن الشروط المطبوعة بما لا يفيد قبولهم به ينظوى على دفاع خلت اوراق الدعوى مما يدل على سبق تمسكهم به امام محكمة الموضوع فلا يقبل منهم اثارته لاول مرة امام محكمة النقض وكان لا يعيب الحكم عدم افصاحه عن الاساس القانونى لما قضى به او عدم مناقشته الاسباب المخالفة التى بنى عليها الحكم المستانف الذى الغاه طالما صدر قضاؤه موافقا لحكم القانون فان النعى يكون على غير اساس . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد ى الاستدلال والقصور فى التسبب وفى بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم استند فى قضائه الى ان تقاعس الملاك السابقين وتقصيرهم فى اقتضاء قيمة استهلاك المياه من المستاجرين لا يعتبر اتفاقا ضمنيا على تنازلهم عن شرط التزام المستاجرين بها فى حين ان هذا التنازل مستفاد من استمرار هؤلاء الملاك فى عدم اقتضائها مدة طويلة جاوزت الاربعة عشر عاما وهو ما لم ينازع فيه المطعون ضده فيلزم به باعتباره خلفا خاصاص كما استند الحكم فى الزامهم بهه القيمة الى تقرير الخبير رغم انطوائه على دلائل تنفى التزامهم بها وسبق عدول محكمة اول درجة عن حكم ندبه باتفاق الطرفين ضمنا على تعديل ما ورد بعقد الايجار الى الزام المؤجرين بثمن المياه وقد جاءت اسبابه فى هذا الخصوص مبهمة مرسلة لا تواجه ما ابدوه من دفاع جوهرى . وحيث ان هذا النعى مردود فى شقه الاول بانه لما كان تقدير الادلة على قيام احد طرفى العقد بالتنازل ضمنا عن حق من الحقوق التى يرتبها له العقد هو من مطلق سلطان محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك طالما جاءت اسبابها متفقة مع مقتضى العقل والمنطق وكان الطاعنون قد استدلوا على ما دفعوا به من تنازل الملاك السابقين عن حقهم فى اقتضاء ثمن المياه بسكوتهم عن ذلك مدة طويلة وكان مجرد التنازل عن الاتفاق المنشىء لها فانه لا على الحكم المطعون فيه اذا لم يعتد بهذه القرينة وحدها لمجاراة الطاعنين فى دفاعهم لما كان ذلك وكان البين من مدوناته انه اعتمد نتيجة تقرير الخبير التى تضمنت تحديد نصيب كل من الطاعنين فى قيمة استهلاك المياه للاسس الفنية التى اقيمت عليها وكان عدم اخذ محكمة اول درجة بهذا التقرير لا يحول دون اعتداد محكمة ثان درجة به بعد انتهائها - خلافا لما خلص اليه الحكم المستأنف - الىة احقية المطعون ضده فى اقتضاء هذه القيمة فان النعى عليه بالفساد فى الاستدلال يكون على غير اساس . والنعى مردود فى شقه الثانى ذلك انه لما كان المقرلار طبقا لنص المادة 150/1 من القانون المدنى انه متى كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على ادارة المتعاقدين وكان الحكم المطعون فيه قد اخذ فى تفسير البند السابع عشر من عقود الايجار بظاهر عبارتهخ الثابتة به وكان مبنى دفاع الطاعنين امام محكمة الموضوع ان المؤجرين تنازلوا عن حقهم فى اقتضاء ثمن المياه واستدلوا على ذلك بسكوت هؤلاء عن المطالبة به وقد رات المحكمة الاستئنافية فى حدود سلطتها التقديريه عدم الاخذ بهذه القرينة وكان هذا الذى اورده الحكم يكفى لحمل قضائه فان النعى عليه بالقصور يكون على غير اساس . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم تورد قوانين الإيجار السابقة على العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962 بتحديد الأماكن ، قواعد خاصة بالإلتزام بثمن المياه ، و من المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه متى خلت التشريعات الإستثنائية من قواعد تنظيم بعض آثار عقد الإيجار يتعين الرجوع بصددها إلى القواعد العامة فى القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القواعد الواردة بالقرار التفسيري رقم 1 لسنة 1964 للقانون رقم 46 لسنة 1962 لا تتناول تنظيم الالتزام بثمن المياه إلا بالنسبة للأماكن الخاضعة له، والقانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين وإن أورد في المادة 25 منه نظاماً أجاز به لأي من المتعاقدين تركيب عداد لحساب استهلاك المياه داخل الأماكن المؤجرة في تاريخ العمل به إلا أنه لم يغير من الوضع القانوني القائم وقت صدوره بالنسبة للالتزام بثمن المياه، ومن ثم فإن القواعد المقررة بالمادة 567 من القانون المدني تكون هي الواجبة الإعمال على الأماكن المنشأة قبل العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 567 من القانون المدني على أنه "ويتحمل المؤجر التكاليف و... ... ويلتزم بثمن المياه إذا قدر جزافاً فإذا كان تقديره "بالعداد" كان على المستأجر إما ثمن الكهرباء و... ... كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره" يدل على أن الأصل في تحديد من يقع عليه عبء الالتزام بثمن المياه هو بما يتفق عليه المتعاقدان فإذا خلا العقد منه فإن المؤجر يلتزم بهذا الثمن متى كان مقدراً جزافاً ويلتزم به المستأجر متى كان مقدراً بالعداد، ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أعتمد في قضائه بإلزام الطاعنين - المستأجرين - بثمن المياه على ما نص عليه صراحة في البند السابع عشر من عقود الإيجار المبرمة معهم من التزامهم به وهو ما يتفق مع التطبيق الصحيح للقواعد المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان ما ينعاه الطاعنون - المستأجرون - على الحكم المطعون فيه من إعتداد بهذا الإتفاق رغم وروده ضمن الشروط المطبوعة بما لا يفيد قبولهم به ، ينطوى على دفاع خلت أوراق الدعوى مما يدل على سبق تمسكهم به أمام محكمة الموضوع فلا يقبل منهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يعيب الحكم عدم إفصاحه عن الأساس القانونى لما تقضى به أو عدم مناقشته الأسباب المخالفة التى بنى عليها الحكم المستأنف الذى ألغاه طالما صدر قضاؤه لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقدير الأدلة على قيام أحد طرفى العقد بالتنازل ضمناً عن حق من الحقوق التى يرتبها له العقد ، هو من مطلق سلطان محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان الطاعنون - المستأجرون - قد إستدلوا على ما دفعوا به من تنازل الملاك السابقين فى إقتضاء ثمن المياه بسكوتهم عن ذلك مدة طويلة ، و كان السكوت عن المطالبة بالحقوق الدورية المتجددة لا يستقيم فيه إذا لم يعتد بهذه القرينة وحدها لمجاراة الطاعنين فى دفاعهم .