الطعن رقم 628 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1980-2-2
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات اجتماعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حسب الله وحسن البكرى وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده الاول اقام الدعوى رقم 1227 لسنة 1971 مدنى كلى المنيا على الهيئة الطاعنة والمطعون ضدهم من الثانى الى الرابع بطلب الحكم باثبات ان مدة خدنمته قد بدات فى اول يناير سنة 1941 وانتهت فى 29/3/1970 لبلوغ سن التعاقد وبالزام الهيئة الطاعنة فى مواجهة باقى المطع ون ضدهم بان تؤدى له معاشا شهريا قدره 3 ج و 600 م ابتداء من 1/4/1970 وقال بيانا لها انه كان يعمل جناينى بحديقة المطعون ضدهم من الثانى الى الرابع ومن قبلهم مورثهم منذ اول سنة 1940 باجر شهرى قدره 2ج و 500 م واحيل للتقاعد بتاريخ 29/3/1970 وقد رفضت الطاعنة تسوية معاشه بدعوى ان تاريخ التحاقه بالعمل هو 1/4/1959 الامر الذى اضطره لرفع دعواه وبتاريخ 21/3/1974 قضت محكمة المنيا الابتدائية فيها اولا باثبات ان مدة خدمة المطعون ضده لدى باقى المطعون ضدهم بدات فى 1/1/1974 وانتهت فى 29/3/1970 وان اجرة الشهرى 2ج و500م . (ثانيا) بندب خبير لادااء المامورية المبينة بمنطوقة ثم بعد ان قدم الخبير تقريره وبتاريخ 21/11/1954 حكمت بالزامم الهيئة الطاعنة بان تؤدى للمطعون ضده الاول معاشا شهريا بمبلغ 3ج و 600 م اعتبارا من 1/4/1970 . استانفت الهيئة الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم 353 لسنة 10 ق بنى سويف وبتاريخ 20/4/1976 قضت محكمة استئناف بنى سويف برفضه طعنت الهيئة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رات فيها نقض الحكم وعرض الطعن على غرفة الشمورة فحددت لنظره جلسة 12/11/1979 وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والخطا فى تطبيق القانون وتقول فى بيان ذلك ان الحكم اذ قضى باحقية المطعون ضده الاول لمعاش وفق احكام قانون التامينات الاجتماعية الصادر بالقانون 63 لسنة 1964 تأسيسا على ان نشاط الهيئة الصناعية فى مجال التامين الاجتماعى ليس مقصورا على التامين الاجبارى وان استثناء بعض الفئات من الخضوع للتامين ومنها عمال الزراعة م يقرر لصالح الهيئة المذكورة حتى يحق لها التمسك به وانها متى قبلت الاشتراكات وحصلت مستحقاتها تباعا فانها تكون قد التزمت باداء حقوق المؤمن عليه فى حين ان المشرع لم يلزم الهيئة الطاعنة القيام بتأمينات اختيارية بل ويمتنع عليها اخذا بمفهوم دلالة من نص المادة التاسعة من قانون التامينات الاجتامعية الصادر بالقانون 63 لسنة 1964 واحكماه من النظام العام ولا يجوز الاتفاق على خلافها فضلا عن انه لم يثبت من الاوراق ادعاء اصحاب العمل او الهيئة او المطعون ضده الاول التامين على هذا الاخير اختياريا واذ استئنت المادة الثانية من القانون المذكور العاملين فى الزراعة الى من بينهم المطعون ضده من الخضوع لاحكامه فان الهيئة الطاعنة تلتزم بعدم التامين على هؤلاء العمال وفق نص المادة المشار اليها ومن ثم يكون الحكم قد عاره الفساد فى الاستدلال والخطا فى تطبيق القانون .
وحيث أن هذا النعى سديد ذلك ان التامينات الاجتماعية وردت بالقانون 63 لسنة 1964 على سبيل الحصر فى المواد 20، 48، 63، 75 وهى تامين اصابات العمل والتامين الصحى والتأمين ضد البطالة وتأمين الشيخوخة والعجز والوفاه وقضت المادة الخامسة من القانون على ان يعهد بمباشرة هذه الانواع الاربعة من التامينات الى الهيئة العامة للتامينات الاجتامعية المطعون ضدها ونصت الفقرة الاولى من المادة الرابعة صراحة على ان يكون التامين فى الهيئة وفقا لاحكام القانون الزاميا بالنسبة الى جميع اصحاب الاعمال والعاملين لديهم ومؤدى ذلك ان القانون 63 لسنة 1964 لم يعرف سوى التأمين الاجبارى على العاملين الخاضعين لاحكامه وقد ناط الهيئة الطاعنة القيام بهذا التامين الاجبارى ولم يخول لها القيام بتأمين اختيارى من اى نوع كان . ولما كانت المادة الثانية قد استئنت صراحة من سريان احكامه العاملين فى الزراعة وكانت احكام القانون فى هذا الخصوص من الناظم العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها ولا يعتد بقبول هيئة التامينات لاشتراكات عامل غير خاضع لاحكام هذا القانون ولا يكسبه هذا القبول اى حق فى التمتع باحكامه ذلك ان حق المؤمن عليه فى التأمين منشؤه القانون فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بوجود نظام للتامين الاختيارى تقوم به الهيئة الطاعنة تأسيسا على قبولها الشاتراكات المطعون ضده الاول وهو من عمال الزراعة واجاز له الحق فى المعاش وفقا لاحكام القانون المذكور فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتأويله بما يتعين نقضه.
وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فانه يتعين القضاء بالغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون ضده الاول .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وردت التأمينات الإجتماعية بالقانون 63 لسنة 1964 على سبيل الحصر فى المواد 20 ، 48 ، 63 ، 75 و هى تأمين إصابات العمل و التأمين الصحى و التأمين ضد البطالة و تأمين الشيخوخة و العجز و الوفاة و قضت المادة الخامسة من القانون على أن يعهد بمباشرة هذه الأنواع الأربعة من التأمينات إلى الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية . و نصت الفقرة الأولى من المادة الرابعة صراحة على أن يكون التأمين فى الهيئة وفقاً لأحكام هذا القانون إلزامياً بالنسبة إلى جميع أصحاب الأعمال و العاملين لديهم و مؤدى ذلك أن القانون 63 لسنة 1964 لم يعرف سوى التأمين الإجبارى على العاملين الخاضعين لأحكامه و قد ناط بالهئية القيام بهذا التأمين الإجبارى و لم يخول لها القيام بتأمين إختيارى من أى نوع كان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستثنت المادة الثانية من القانون 63 لسنة 1964 صراحة من سريان أحكامه العاملين فى الزراعة و لما كانت أحكام القانون فى هذا الخصوص من النظام العام ، و لا يجوز الإتفاق على مخالفتها و لا يعتد بقبول هيئة التأمينات لإشتراكات عامل غير خاضع لأحكام هذا القانون و لا يكسبه هذا القبول أى حق فى التمتع بأحكامه ، ذلك أن حق المؤمن عليه فى التأمين منشؤه القانون ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوجود نظام التأمين الإختيارى تقوم به الهيئة تأسيساً على قبولها لإشتراكات المطعون ضده الأول و هو من عمال الزراعة و أجاز له الحق فى المعاش وفقاً لأحكام القانون المذكور فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه و تأويله .