الطعن رقم 24 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-4-2
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
التماس اعادة النظر
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - قضاؤه بعدم قبول الالتماس
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان مامورية ضرائب عابدين قدرت ارباح الطاعن من مقهى ومقصف له فى السنوات من 1939 الى 1943 بمبالغ 65 ج و 4040 ج و 5370 ج و 3795 ج على التوالى فلم يوافق على هذا التقدير وفى 4/4/1946 قدرت لجنة الضرائب ارباحه فى السنوات المذكورة بمبالغ 915 ج و 5776 ج و 8690 ج و 8280 ج فعارض فى هذا التقدير فى الدعوى رقم 1959 لسنة 71 ق محكمة مصر الابتدائية المختلطة التى قضت فى 8 يناير سنة 1948 بتحديد ارباحه بمبالغ 376 ج و 754 ج و 4262 ج و 436 ج و 7244 ج و 615 م و 6799 ج و 41 م اى باقل من تقدير اللجنة فى السنوات المذكورة استنادا الى انها تحدد صافى الارباح على طريقة تقدير تكلفة المبيعات من واقع فواتير مشتريات الطاعن ةمع تنزيل 10% من قيمة التكلفة نظير التوالف من الفضلات والكسر وغذاء الحدم والى انها تقدر اجمالى الربح بنسبة مئوية تنسب الى المبلغ الناتج ثم تخصم المصورفات العمومية مضافا اليها نسبة ال 10% المشار اليها تاسيسا على ان تلك النسبة يجب ان تستبعد من قيمة التكلفة لان الطاعن لم يربح فى مقابلها شيئا فى اجمالى الربح كما يجب ان تستبعد مرة اخرى باضافتها على المصروفات لان الممول دفع مقابلها من ماله وقت الشراء استانف الطاعن عن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 477 لسنة 73 ق بتقدير ارباح الطاعن فى السنوات السابق بيانها بمبالغ 250 ج و 3197 و 4376 ج و 2746 ج اى باقل مما قدرته اللجنة ومحكمة اول درجة وكان مما راعته فى هذا التقدير ان نسبة ال 10% التى تمثل باتفاق الطرفين التوالف من الفضلات والكسر وطعام الخدم والتى خصمت من تكلفة المبيعات للوصول الى رقم اجمالى الربح ليس ما يبرر خصمها مرة اخرى ضمن المصروفات العمومية لانها لو حسبت مرتين فستصل نتيجة الحساب الى خسارة الطاعن فى سنتى 1941 و 1943 مع انه معترف بانه حقق ارباحا خلال السنتين المذكورتين وفى 14 من نوفمبر سنة 1949 رفع الطاعن التماسا عن هذا الحكم قيد برقم 428 لسنة 66 ق محكمة استئناف مصر الوطنية وطلب فيه الحكم له اولا - بقبول الالتماس وباعادة النظر فى الحكم الملتمس فيه وفقا للمادة 417/5 من قانون المرافعات اذ قضى برفع نسبة ال 10% قيمة التوالف من المصروفات وهو ما لم تطلبه مصلحة الضرائب لانها قبلت الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص ولم تستانفه وثانيا - بتصحيح الخطا الذى وقعت فيه محكمة الاستئناف المختلطة فى تطبيق نسبة ال 10% تطبيقا لم يطلبه الخصوم وبتحديد الارباح وفقا للمبالغ التى بينها الطاعن وفى 14 ديسمبر سنة 1950 قضت المحكمة فى الالتماس بعدم قبوله وتغريم الملتمس 40 قرش تاسيسا على ان القول بان الحكم الملتمس فيه قد قضى بما لم يطلبه الخصوم لا يتفق مع الواقع لان المحكمة رات ان تتناول الطلبات المعروضة عليها فى الاستئناف بالتعديل وفقا للقواعد التى اتخذتها لتقدير الارباح وتبعا للطريقة الحسابية التى اخذت بها للوصول الى النتيجة النهائية وانه مهما كان مبلغ هذه الطريقة من صواب او خطا فلا يمكن ان يعتبر الاخذ بها قضاء بما لم يطلبه الخصوم كما انه لا يصح اعتبارها خطا ماديا وقعت فيه المحكمة اذ هى وجهة نظر اتخذتها وهى عالمة بنتائجها مهما تؤدى اليه وقد ادت فعلا الى لانتائج التى تدخل ضمن طلبات مصلحة الضرائب فهى لم ترفع ارقام الارباح التى تعتبر اساس للضريبة الى اكثر مما ورد بالحكم الابتدائى الذى طلبت المصلحة تاييده حتى يقال انها جاوزت طلباتها بل خفضت تلك الارقام كما يبين من حكمها واذا كانت فى سبيل الوصول الى هذا التخفيض اكبر لو انها اعلمت القاعدة الحسابية التى يراها هو فليس ذلك بالخطا الكتابى او الحسابى الذى يبرر الالتجاء الى المحكمة لتصحيحه وفقا للمادة 364 مرافعات ولا هو قضاء بما لم يطلبه الخصوم فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم وفى الحكم الملتمس فيه بطريق النقض
ومن حيث ان وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة لا يجوز الطعن بطريق النقض فى الحكم الملتمس فيه الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة فى 16 مايو سنة 1949 لان قانون المرافعات المختلط الذى صدر الحكم المذكور ووقت سريانه لم يكن يجيز الطعن فى الحكم الصادر فى دعوى الالتماس فى 14 ديسمبر سنة 1950 قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الطعن فى هذا الحكم بنى على سببين اصاف اليهما الطاعن سببا ثالثا بمذكرته الثانية ويتكون اولها من وجهين حاصل الاول منهام فى ان الحكم الصادر فى دعوى الالتماس اخطا فى تطبيق القانون اذ قال بان وجه الالتماس المنصوص عليه فى المادة 417/5 مرافعات وهوى المبنى على قضاء الحكم بما لم يطلبه الخصوم لا يتحقق اذا كان الحكم لم يقض باكثر من المبلغ المطلوب فى الدعوى مع ان الطلبات قد تكون ارقاما او قاعدة قانونية او قاعدة حسابية اتفق الطرفان على تطبيقها ولما كان الحكم الملتمس فيه لم يضف نسبة ال 105 قيمة التوالف الى المصروفات بعد ان خصمها من تكلفة المبيعات استخلاصا لاجمالى الربح مع انه كان يجب خصمها مرة ثانية من اجمال الربح باضافتها على المصورفات لانها دفعت من مال الممول وقت شراء التوالف وكان الطاعن ومصلحة الضرائب قد قبلا خصم قيمة النسبة المشار اليها مرتين وفقا للحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولى الذى لم تستانفه المطعون عليها وطلبت تاييده - فان الحكم الملتمس فيه يكون قد قضى بما لم يطلبه الطرفان بما يجيز الالتماس ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدجم قبوله قد اخطا فى تطبيق القانون
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان الحكم المطعون فيه الصادر فى دعوى الالتماس اذ قضى بعدم قبوله استنادا الى ان الطريقة التى اتبعها الحكم الملتمس فيه مهما كان مبلغها من صواب او خطا لا يمكن ان يعتبر الاخذ بها قضاء الحكم بذلك لا يكون قد اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان محكمة الاستئناف المختلطة بعد ان ناقشت حجج الطرفين واوجه دفاعهما قضت بتعديل الحكم المستانف لمصلحة الطاعن مع تغيير الاسسس التى رات ان يبنى عليها تقدير ارباحه فى سنى النزاع مبدية الاسباب المبررة لاخذها ام اصابت فيما اتخذته من اسس بنت عليها حساب ارباح الطاعن متى كانت قد اخذت بهذه الاسس عن قصد وادراك لما قضت به وعلى اعتبار انها لم تخرج فى قضائها عن نطاق طلبات الطرفين الختامية فى الدعوى ذلك ان خطائها فى هذا الخصوص بفرض وقوعه لا يكون وجها للالتماس
ومن حيث ان الوجه الثانى من السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه الصادر فى 15 ديسمبر سنة 1950 اخطا فى تفسير المادة 364 مرافعات اذ رفض طلب التصحيح استنادا الى ان التصحيح المشار اليه فى هذه المادة مقصور على الخطا المادى والحسابى غير المقصود مع ان المادة المذكورة تجيز التصحيح كلما اعتور الحكم المطلوب تصحيحه خطا كتابى او حسابى بغض النظر عن تعمد المحكمة هذا الخطا او وقوعها فيه سهوا
ومن حيث ان الطعن فى الحكم المذكور فيما قضى به فى خصوص هذا الوجه غير جائز ذلك انه وفقا للمادة 365 من قانون المرافعات لا يجوز الطعن فى القرار الصادر برفض التصحيح على استقلال ولما كان الحكم الذى طلب تصحيحه صادرا من محكمة الاستئناف المختلطة فهو غير قابل لللطعن فيه بطريق النقض فلا يجوز تبعا الطعن بالنقض فى القرار الصادر برفض تصحيحه
ومن حيث ان السبب الثانى للطعن يتحصل فى ان الحكم الصادر فى دعوى الالتماس قد شابه القصور اذ لم تبين المحكمة مدى صحة او خطا العملية الحسابية التى اجراها الحكم الملتمس فيه واذ اغفلت طلب الطاعن ندب خبير ليحقق خطا او صواب الطريقة التى اتبعها الحكم المذكور فى اجراء حساب صافى الارباح
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم الصادر فى دعوى الالتماس اذ قضى بعدم قبوله ما كان له بعد ذلك ان يتعرض لما اثاره الطاعن فى سبب طعنه من طلبات متعلقة بموضوع الالتماس
ومن حيث ان السبب الثالث الذى ابداه الطاعن فى مذكرته الثانية يتحصل فى ان حكم الالتماس مشوب بالقصور اذ اكتفى فى منطوقه بعدم قبول الالتماس دون ان يفصل فى طلب التصحيح مكتفيا بما قاله عن هذا الطلب فى اسبابه
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول لان الطاعن لم يبده فى تقرير الطعن عملا بالمادة 429 من قانون المرافعات وهو ليس من الاسباب المبينة على النظام العام حتى يصح ابداؤه فى اية مرحلة كانت عليها الدعوى
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن فى غير محله ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يجوز الطعن بطريق النقض في الحكم الملتمس فيه الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة لأن قانون المرافعات المختلط الذي صدر الحكم المذكور وقت سريانه لم يكن يجيز الطعن بالنقض في الأحكام المدنية النهائية الصادرة من المحاكم المختلطة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه الصادر في دعوى الالتماس إذ قضى بعدم قبوله قد استند إلى أن الطريقة التي اتبعها الحكم الملتمس فيه مهما كان مبلغها من صواب أو خطأ لا يمكن أن يعتبر الأخذ بها قضاءاً بما لم يطلبه الخصوم لأنها وجهة نظر اتخذتها المحكمة وهي عالمة بنتائجها، فانه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن محكمة الاستئناف المختلطة بعد أن ناقشت حجج الطرفين وأوجه دفاعهما قضت بتعديل الحكم المستأنف لمصلحة الطاعن مع تغيير الأسس التي رأت أن يبني عليها تقدير أرباحه في سني النزاع مبدية الأسباب المبررة لأخذها بهذه الأسس، ولا يهم في دعوى الالتماس البحث فيما إذا كانت قد أخطأت أم أصابت فيما اتخذته من أسس بنت عليها حساب أرباح الطاعن متى كانت قد أخذت بهذه الأسس عن قصد وإدراك لما قضت به وعلى اعتبار أنها لم تخرج في قضائها عن نطاق طلبات الطرفين الختامية في الدعوى ذلك أن خطأها في هذا الخصوص بفرض وقوعه لا يكون وجهاً للالتماس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 365 من قانون المرافعات لا تجيز الطعن في القرار الصادر برفض التصحيح على استقلال، وكان الحكم الذي طلب تصحيحه صادراً من محكمة الاستئناف المختلطة فهو غير قابل للطعن فيه بطريق النقض، ومن ثم فلا يجوز تبعاً الطعن بالنقض في القرار الصادر برفض تصحيحه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم الصادر في دعوى الالتماس قد قضى بعدم قبوله فانه لا يجوز له بعد ذلك أن يتعرض لما أثاره الطاعن في سبب طعنه من طلبات متعلقة بموضوع الالتماس.