الطعن رقم 318 لسنة 4 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-10-31
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
علاوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خطأ مادي في منحها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وكيل المجلس وعضوية حبشى ابراهيم سمرى وعبد المجيد التهامى وسيد على الدمراوى والسيد ابراهيم الديوانى المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا بان أن منح علاوة الأربعين مليما التي منحت للمدعى كان مجرد خطأ مادي وقع فيه الموظفون المختصون نتيجة لوجود عاملين بنفس الاسم فالخطأ المادي لا يكسب حقا ولذا فهو لا يمنع حتى من تصحيح الأحكام الحائزة لقوة الشيء المحكوم فيه ولا وجه لما يتحدى به المدعى من أن قرار منحه هذه العلاوة هو قرار إداري من شأنه أن يكسبه مركزا ذاتيا يجب أن يستقر وضعه عليه مادام قد مضى عليه أكثر من ستين يوما وهي المدة الجائز سحبه فيها، لا وجه لذلك لأن هذه المنازعة لا تعدو أن تكون، كما قضت بذلك المحكمة بدوائرها مجتمعه، منازعة صرفة في قيمة الأجر يستمد المدعى أصل حقه فيها من القوانين واللوائح دون أن يلزم لنشوئه قرار إداري خاص بذلك وبهذه المثابة تنظرها المحكمة طبقا لاختصاصها الكامل بحسب الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة دون التقييد بميعاد الستين يوما إذ هو خاص بطلبات الإلغاء المنصوص عليها علي سبيل الحصر في الفقرات التالية من المادة الثالثة من القانون الخاص بمجلس الدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان للحكومة الحق في خفض الأجر إلى الحد الذي تسمح به اللوائح وفى استرداد ما أدى إليه بدون وجه حق إلا أنه لا يجوز اقتضاء ذلك عن طريق الحجز على أجره، ومن باب أولى عن طريق الخصم من تلقاء نفسها لقيام المانع من ذلك بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1918 التي تستوجب أن يكون مطلوب الحكومة الجائز الحجز من أجله على راتب الموظف في حدود الربع لسبب يتعلق بأداء الوظيفة والحجز على راتب الموظف محظور في الأصل لحكمة ظاهرة هي عدم تعريضه للاضطراب في حياته المعيشية حتى يقوم بعمله هادئ البال وذلك حرصا على حسن سير العمل للصالح العام ولم يستثن من هذا الحظر وفى حدود الربع إلا دين النفقة المحكوم بها وما يكون مطلوبا للحكومة بشرط أن يكون لسبب يتعلق بأداء الموظف لوظيفته كما لو اختلس أو أضاع شيئا من الأموال العمومية أما خطأ الحكومة الذي يجرها إلى الاعتقاد بأن الموظف يستحق مبلغا معينا صرفته إليه ثم بان خطؤها بعد ذلك فطالبته به فلا يمكن اعتباره متعلقا بأداء الموظف وظيفته وبهذه المثابة ليس لها أن تقتضى المبلغ من الموظف عن طريق الحجز على راتبه ومن باب أولى استقطاعه منه من تلقاء نفسها بل يكون ذلك طريقا غير قانوني لمساسه براتبه عن طريق التنفيذ عليه في غير الحالتين اللتين يجيز القانون فيهما ذلك، وإنما لها أن تقتضيه عن طريق آخر كالحجز على أمواله الأخرى إن كان يملك شيئا منها.