الطعن رقم 519 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1980-4-12
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - إساءة استعمال العين واستعمالها بالمخالفة لشروط الايجار
⚖️ حجية الحكم - شروط الحجية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
حيث ان وقائع الطعن رقم 519 سنة 46 ق - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه بصفته اقام الدعوى رقم 684 سنة 1973 مدنى كلى الاسكندرية ضد الطاعنين للحكم بفسخ عقد الايجار المؤرخ 1/1/1939 الصادر للطاعن الثانى عن الشقة رقم 7 الكائنة بالعقار المبين بصحيفة الدعوى واخلائها وتسليمها اليه وذلك قولا منه بان الطاعن الثانى اجرها من باطنه الى الطاعن الاول الذى احدث بها تغيرا جوهريا بان اجرى فتحة بالحائط المشترك بينها وبين الشقة رقم 8 المجاورة لها والتى وكان قد استولى عليها بطريق الغضب ثم قام بضم غرفتين منها الى الشقة الاولى بقصد عرقلة تنفيذ الحكم بطرده من الشقة الاخرى واذ كان هذا التغيير محظور على المستأجر بنص العقد فقد اقام عليهما دعواه قضت محكمة الدرجة الاولى له بطلباته فاستانف الطاعن الثانى الحكم بالاستئناف رقم 454 سنة 30 ق الاسكندرية كما استانفه الطاعن الاول بالاستئناف رقم 458 سنة 30 ق الاسكندرية ضمت المحكمة الاستئنافين معا ثم ندبت فيهما خبيرا وبعد ان قدم تقريرله قضت فى 8/5/1979 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن .
وحيث ان وقائع الطعن رقم 983 سنة 48 ق - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 1186 سنة 1972 مدنى كلى الاسكندرية ضد الطاعنين للحكم بصحة ونفاذ عقد الايجار الشفوى الصادر له من الطاعن الاول بصفته وبتاريخ 14/2/1972 عن الشقة رقم 8 بالعقار المبين بصحيفة الدعوى وهو ذات العقار المشار اليه بالطعن السابق احالت المحكمة الدعوى الى التحقيق وبعد سماع الشهود قضت برفض الدعوى استانف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 751 سنة 30 ق الاسكندرية وبتارخ 28/3/1978 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد الايجار الشفوى ما بين المطعون عليه والطاعن الاول بصفته فى فبراير سنة 1972 عن الشقة موضوع النزاع وذلك فى مواجهة الطاعن الاخير طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن . وعند نظر الطعنين امام هذه المحكمة بجلسة 22/3/1980 قررت ضم الطعن رقم 983 سنة 48 ق الى الطعن رقم 519 سنة 46 ق للارتباط القائم بينهما ليصدر فيهما حكم واحد .
وحيث ان الطعن رقم 983 سنة 48ق يقوم على اربعة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولن ان الحكم - فى قضائه باثبات العلاقة الايجارية بين الطاعن الاول بصفته وبين المطعون عليه عن شقة النزاع - قد خالف حجية حكمين جنائيين حائزين لقوة الامر المقضى اولهما الحكم رقم 1113 سنة 1973 جنح العطارين الذى قضى بادانة المطعون عليه لثبوت دخوله شقة النزاع بطريق غير مشروع والىخر الحكم رقم 2754 سنة 1973 جنح العطارين الذى قضة ببراءة الطاعن الاول من تهمة تقاضيه من المطعوةن عليه مقابل تأجيره له عين النزاع مبالغ تجاوز المسموح به قانونا هذا فضلا عما تضمنه هذا الحكم الاخير من اهدار لاقوال شهود المطعون عليه التى استند اليها قضاء الحكم المطعون فيه .
وحيث أن هذا النعى غير مقبول ذلك انه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه وان كان الالتزام بحجية الاحكام من الامور المتعلقة بالنظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها او يجوز من ثم اثارتها لاول مرة امام محكمة النقض الا ان ذلك مشروط بثبوت ان جميع عناصرها الواقعية التى تسمح بالوقوف عليها والالمام بها كانت مطروحة ومتوفرة لدى محكمة الموضوع وكان المقرر بنص المادة 102 من قانون الاثبات ان القضاى المدنى لا يرتبط بالحكم الجنئاى الا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم الجنائى يقتضى ان يكون الحكم مقدما اليها حتى يتسنى لها ان تقف منه على ما تلتزم بالتقيد به من الوقائع التى فصل فيها فصلا لازما سواء بالنسبة لوقوع الفعل المكون للاساس المشتركبين الدعويين الجنئاية والمدنية او الوصف لقانونى لهذا الفعل ونسبته الى فاعله لما كان ما تقدم وكانت اوراق الطعن قد خلت مما يفيد اتصال محكم الموضوع بعناصر الحكمين الجنائيين المشار اليهما بسبب النعى او ما يدل على سبق تقديمهما اليها وكان لا يجدى فى ذلك ما ورد بصورة المذكرة المقدمة من الطاعنين لمحكمة الاستئناف بجلسة 8/6/1977 - المحددة لاصدار الحكم - من مجرد الاشارة الى صدور احد\ هذين الحكمين وتأييده استئنافيا كما لا يقبل منهم أن يتقدموا بعد ذلك الحكم - رفق طعنهم الماثل - بصورة من الحكم المذكور وشهادة بما تم فى الحكم الآخر وصورة غير رسمية ادعوا انها كانت مقدمة منهم للمحكمة الابتدائية لما كان ذلك وكان ما ورد بسبب النعى لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع ولم تكن عناصره الواقعية مطروحة عليها فانه يكون سببا جديدا لا تجوز اثارته لاول مرة امام محكمة النقض .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه البطلان فى الاجراءات والخطا فى الاسناد والقصور وفى بيان السبب الثانى يقولو انهم كانوا قد تقدموا لمحكمة الموضوع بعقد الايجار الصادر للمستاجرة السابقة لشقة النزاع - وهو مذيل باقرار صادر منها بتاريخ 23/1/1972 يفيد تنازلها عن العقد المذكور وتعهدها بتسليم العين فى 1/2/1972 - ثم كان ان قاموا بسحب هذا المستند وايداعه بقضية اخرى دون ان يعاد تقديمه بعد ذلك بملف الدعوى الماثلة واذ مضت محكمة الاستئناف مع هذا فى الفضل فى الدعوى ، وتضمن قضاؤها التشكيك فى اقرار المستأجرة المذكورة رغم عدم وجوده امامها فان حكمها يكون منطويا على بطلان فى الاجراءات وفى بيان السبب الثالث يقولون ان الحكم المطعون فيه انتهى الى القول بصورية عقد الايجار المؤرخ 1/2/1972- الصادر من الطاعن الاول الى الطاعن الثالث عن عين النزاع - تأسيسا على ان المستاجرة السابقة لها توفيت فى 11/2/1972 اى بعد تحرير ذلك العقد - السالف الاشارة اليه والذى حجبت محكمة الاستئناف نفسها عن مطالعته - انها قبلت انهاء الايجار واخلاء العين فى 1/2/1972 بما كطان يحق معه للطاعن تاجيرها من هذا التاريخ هذا فضلا عن ان القول بصورية العقد المكور لايتفق وثبوت تاريخه فى 19/2/1972 اى قبل بدء النزاع بين الطاعن الاول والمطعون عليه فى 26/2/1972 .
وحيث ان النعى بالسبب الثانى غير مقبول ذلك انه لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه لم يتناول الاقرار المنسوب للمستأجرة السابقة لعين النزاع باى بحث او قضاء - صريحا كان او ضمنيا - وكان المقرر فى قضاء النقض انه لا تثريب على محكمة الموضوع ان هى فصلت فى الدعوى على مقتضى المستندات المقدمة اليها وانها غير ملزمة بان تكلف الخصوم بتقديم ادلة دفاعهم او تلف نظرهم الى مقتضياته وحسبها ان تقيم قضاءها على ما يكفى لحمله من الادلةى والمستندات المطروحة عليها ، ومن ثم يكون ما جاء بهذا السبب واردا على غير محل والنعى بالسبب الثالث مردود ذلك ان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة 0 ان لقاضى الموضوع مطلق السلطة فى تقدير الادلة التى يأخذ بها فى ثبوت الصورية او نفيها دون ما رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض مادام الدليل الذى اخذ به مقبوزلا ولما كلن الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه انه استخلص من القرائن التى عددها صورية عقد الايجار المشار اليه وكان استخلاصه سائغا وله اصله الثابت بالاوراق وكافيا لحمل قضائه فان النعى عليه بالخطا فى الاسناد والقصور يكون على غير اساس ولا يعدو ما جاء بهذا السبب ان يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وبالتالى غير جائز
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولونه انه قد ثبت بالاوراق ان المطعون عليه يشغل شقة اخرى بات العقار الكائن به شقة النزاع ومن ثم فانه ما كان لمحكمة الاستئناف - وفقا لنص المادة 5 من القانون رقم 52 لسنة 1969- ان تقضى له بصحة ونفاذ عقد استئجاره لعين التداعى دون ان يثبتا امامها قيام مقتضى لدسيه فى شغلها .
وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك ان المقررلا فى قضاء هذه المحكمة انه اذا كان سبب النعى متعلقا بدفاع قانونى يخالطه واقع لم يسبق التمسك به امام محكمة الموضوع ولم تكن عناصره الموضوعية مطروحة عليها فانه يعتبر سببا جديدا لا تجوز اثارته لاول مرة امام محكمة النقض ولما كان قوام النعى بهذا السبب التمسك بتطبيق حكم القانون بالنسبة لاحتجاز الشخص اكثر من مسكن بالبلد الواحد دون مقتضى وكانت واقعة الاحتجاز ومقتضاه من الامور التى يقتضى بحثها تحقيق واقع الدعوى وكان الطاعنون لم يقدموا رفق طعنهم ما تدل على سبق تمسكهم بهذا الدفاع امام محكمة الموضوع او ان عناصره الواقعية كانت مطروحة عليها فانه يكون من غير الجائز اثارته لاول مرة امام محكمة النقض .
ولما تقدم يتعين رفض هذا الطعن .
وحيث ان بالنسبة للطعن رقم 519 سنة 46 ق فان مما ينعاه الطاعنان بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ولك من وجين حاصلهما ان الطاعنسن كانان قد تمسكا امام محكمة الموضوع بدفاع حاصله ان التغيير الذى قام به الطاعن الاول باجراء فتحة بين الشقتين رقمى 7، 8 اللتين يحوزهما كان بقصد تيسير انتفاعه بهما وانه لم ينشأ عنه ضرر ما بالعين المؤجرة او بالمؤجر المطعون فيه اغفل الرد على ها الدفاع مكتفيا بما قرره من ان الفتحة التى اجراها الطاعن الاول بين الشقتين التى يستأجرها احداهما ويدعى استئجار الاخرى تضر بهذه الشقة الاخيرة وقد تؤدى الى بقائها دون استغلال وانه لم يقصد بها الا عرقلة تنفيذ الحكم المستعجل اضرارا بالمالك وبمستاجر الشقة المذكورة وبذلك يكون الحكم قد بنى قضاءه على افتراضات لا اصل لها فى الاوراق واقامه على ضرر وهمى اذ ان ما ذهب اليه الحكم من نفىحيازة الطاعن الاول للشقة الاخرى رقم 8 بنقضه الثابت بالاوراق من استناد الطاعن الاول فى هذه الحيازة الى عقد ايجار شفوى صادر له من المطعون عليه ومن اقرار المطعون عليه ذاته بهذه الحيازة -وان نازعه فى سندها - اذ ان تلك المنازعة تؤكد وجود الحيازة ولا تنفيها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور والفساد فى الاستدلال .
وحيث ان هذا النعى سديد ذلك ان المقرر - وعلى ما جرىت به قضاء هذه المحكمة - ان اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى اسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه ومؤدى ذلك انه اذا طرح على الكحكمة دفاع كان علها ان تنظ فى اثره فى الدعوى فان كان منتجا فعليها ان تقدر مدى جديته حتى اذا ما راته متمما بالجدية مضت الى فحصه لتقف على اثره فى قضائها ، فان هى لم تفعل كان حكمها قاصرا ، ولما كان الثابت بالاوراق ان الطاعن الاول قد تمسك امام محكمة الموضوع بدفاع حاصله انه ينتفع بالشقتين رقمى 7 ، 8 بطريق الايجار الاولى بموجب عقد ايجار صادر له من مستأجرها الاصلى - الطاعن الثانى - المصرح له بذلك - والاخرى بموجب عقد ايجار شفوى صادر له من المالك - المطعون عليه - فى فبراير سنة 1972 وان ما احدثه من تغيير لم يتجاوز اجراء فتحة بين الشقتين المؤجرتين له بقصد تسيسير انتفاعه بهما مما لم يترتب عليه اى ضرر بالعين المؤجرة او بالمؤجر ، واذ يجيز القانون للمستأجر اثبات قيام العلاقة الايجارية بكفاة طرق الاثبات القانونية بما فيها البينة وكان الطاعن الاول قد استدل على قيام هذه العلاقة بينه وبين المطعون عليه عن الشقة رقم 8 باقوال الشهود التى اشارت اليها محكمة الدرجة الاولى كما من شان هذا الدفاع بشقيه - لو فطنت اليه المحكمة - تغيير وجه الراى فى الدعوى الدعوى ، اذ ان مؤداه ان الطاعن الاول - بوصفه مستأجرا لشقتين متجاورتين - اجرى فتحة بينهما تيسر له غاية الانتفاع بهما دون ان تلحق ضرر بالعين المؤجرة او بالمؤجر وكانت محكمة الموضوع قد التفت عن تناول هذا الدفاع الجوهرى بما يقتضيه من البحث ووقفت منه عند حد القول بان الطاعن الاول يستأجر احدى الشقتين ويدعى استئجار الاخرى دون ان تقول كلمتها فى هذا الادعاء وهو ما ادى بها الى استخلاص الضرر الذى بنت عليه قضاءها من مصد\ر لا يؤدى اليه لما كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بقصور مبطل وهو ما يستوجب نقضه لهذا السبب ودون حاجة للتعرض لباقى اسباب الطعن ز
وحيث ان موضوع الدعوى صالح للفصل فيه ولما كانت هذه المحكمة قد انتهت - فيما تقدم من هذا الحكم - الى رفض الطعن رقم 983 سنة 48 ق المرفوع من المطعون عليه فى الطعن المثال عن الحكم رقم 751 سنة 30 ق استئناف الاسكندرية والذى قضى بصحة ونفاذ عقد الايجار الشفوى الصادر من المطعون عليه الى الطاعن الاول عن الشقة رقم 8 المشار اليها والملاصقة للشقة رقم 7 موضوع التداعى الماثل مما مؤداه ان التغيير الذى قام به الطاعن الاول مستأجر الشقتين لم يترتب عليه ضرر على النحو السالف بيانه وكان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان التغيير المحظور على المستأجر - فى حكم الماد 23 ف 3 من القانون رقم 52 سنة 1969 - هو الذى يلحق ضررا بالعين المؤجرة او بالمؤجر فان دعوى المطعون عليه تكون على غير سند من القانون خليقة بالرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه و إن كان الإلتزام بحجية الأحكام من الأمور المتعلقة بالنظام العام و تقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها و يجوز من ثم إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ، إلا أن ذلك مشروط بثبوت أن جميع عناصرها الواقعية التى تسمح بالوقوف عليها و الإلمام بها كانت مطروحة و متوفرة لدى محكمة الموضوع ، و كان المقرر بنص المادة 102 من قانون الإثبات أن القاضى المدنى لا يرتبط بالحكم الجنائى إلا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم ، و كان فصله ضرورياً مما مفاده أن التمسك أمام المحكمة الجنائية المدنية أن يكون الحكم مقدماً إليها حتى يتسنى لها أن تقف منه على ما تلتزم به من الوقائع التى فصل فيها فصلاً لازماً سواء بالنسبة لوقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية و المدنية أو الوصف القانونى لهذا الفعل و نسبته إلى فاعله . لما كان ما تقدم ، و كانت أوراق الطعن قد خلت مما يفيد إتصال محكمة الموضوع بعناصر الجنائيين المشار إليهما بسبب النعى أو ما يدل على سبق تقديمها إليها ، و كان لا يجدى فى ذلك ما ورد بصورية المذكرة المقدمة من الطاعنين لمحكمة الإستئناف بجلسة ... ... المحددة لإصدار الحكم من مجرد الإشارة إلى صدور أحد هذين الحكمين و تأييده إستئنافياً ، كما لا يقبل منهم أن يتقدموا بعد ذلك وفق طعنهم الماثل بصورة من الحكم المذكور و شهادة بما تم فى الحكم الآخر و صورة رسمية إدعوا أنها كانت مقدمة منهم للمحكمة الإبتدائية ، لما كان ذلك ، و كان ما ورد بسبب النعى لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع و لم تكن عناصره الواقعية مطروحة عليها ، فإنه يكون سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذ كان هذا الدفاع جوهرياً و مؤثراً فى النتيجة التى إنتهت إليها المحكمة ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه و مؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره فى قضائه فإن هى لم تفعل كان حكمها قاصراً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت محكمة النقض قد إنتهت إلى رفض الطعن - المنضم - المرفوع من المطعون عليه فى الطعن الماثل عن الحكم رقم 751 لسنة 30 ق إستئناف الإسكندرية الذى قضى بصحة و نفاذ عقد الإيجار الشفوى الصادر من المطعون عليه - المالك - إلى الطاعن الأول عن الشقة رقم 8 و الملاصقة للشقة رقم 7 - موضوع التداعى الماثل - فإن مؤدى ذلك أن التغيير الذى قام به الطاعن مستأجر الشقتين - بإجراء فتحة بينهما لتيسير الإنتفاع بهما - لم يترتب عليه ضرر على النحو السالف بيانه ، و كان من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التغيير المحظور على المستأجر فى حكم المادة 3/23 من القانون 52 لسنة 1969 هو الذى يلحق ضرراً بالعين المؤجرة أو بالمؤجر ، فإن دعوى المطعون عليه تكون بذلك على غير سند من القانون خليقة بالرفض .