الطعن رقم 278 لسنة 3 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-4-12
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الإنزال في الدرجة - يستتبع تعيين المرتب
⚖️ من رئيس مجلس الدولة - الطعن فيه
⚖️ سلطته في الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة محمد سامي مازن بك وبحضور حضرات أصحاب العزة محمد عفت بك وحسين أبو زيد بك والسيد إبراهيم الديواني بك وعلى أبو الغيط بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الإيقاف هو إسقاط ولاية الوظيفة عن الموظف إسقاطاً مؤقتاً فلا يتولى فيها سلطة أو يباشر لها عملاً، ذلك أن الموظف قد تسند له تهم وتوجه إليه مآخذ فيقتضى الأمر إقصاءه عن وظيفته ليجرى التحقيق فيها تواصلاً للحقيقة وانبلاجها في جو خال من مؤثراته أو بعيد عن سلطانه، أو لأن في اتهامه ما يدعو إلى الاحتياط والتصون للعمل العام الموكول إليه بتجريده منه وكف أيديه عنه، أو لأن في الاتهام ما يشينه فيمس تبعاً لذلك مركز الوظيفة التي يتولاها ويؤثر في حسن سير العمل فينحى عنها حتى يطهر من أدران ما شانه وعلق به من أجل ذلك شرع الإيقاف واستهديت غايته وحكمته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الإيقاف تترتب عليه في شأن الموظف نتائج خطيرة وكانت مظنة عسف الرؤساء فيه دانية قريبة الاحتمال احتاط الشارع للأمر وجعل للسلطة التأديبية التي ألقيت إليها مقاليد الفصل في التهم والتي لها المرجع في الخاتمة الرقابة فيه والإشراف عليه سالكاً في ذلك إحدى طرق ثلاثة الأولى: بأن جعل زمامه كله في يدها فلا إيقاف إلا برأيها وخالص تقديرها. والثانية: بأن أذن به للرئيس الإداري إلى أجل معين لا يعدوه إلا بعرض الأمر عليها وموافقتها. والثالثة: بأن أذن للرئيس الإداري في اتخاذه بداءة على أن يعرض الأمر حالاً عليها فيكون لها تعيين أجله ويلزم تبعاً لذلك الرجوع إليها لزيادة هذا الأجل أو مده. بل لقد احتاط الشارع في نتائجه كذلك وإذ كان أهمها صرف راتب الموظف الموقوف فقد عنى بالنص عليه وتنظيمه تارة بجعل الصرف هو الأصل ولمجلس التأديب الحرمان، وتارة بجعل الحرمان هو الأصل ولمجلس التأديب إجازة الصرف وثالثة يتخذ في ذلك سبيلاً وسطاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة 30 من قانون هيئات البوليس لا تعنى أن الإيقاف لا تزيد مدته على ثلاثة أشهر، بل الذي تعنيه هو أن الرئيس الإداري لا يملك إيقاف موظف البوليس لأكثر من هذه المدة، وإذا اقتضى الحال زيادتها أو مدها عرض الأمر على مجلس التأديب ليأذن في ذلك. كما أن القياس على الأمر العالي الصادر في 23 من مارس سنة 1901 قياس مع الفارق، وفيه انتقال نظر من الإيقاف كإجراء احتياطي إلى التوقيف مع الحرمان من المرتب كعقوبة تأديبية، وهما أمران جد مختلفين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تأسيساً على الأصول العامة في المحاكمات يجوز أن يشمل المجلس الأصل اختصاص المجلس الفرع فيحاكم الجميع لدى المجلس الأصل دون تجزئة أو تفريق ولا يعترض على ذلك بأن الشارع قد راعى في مجالس التأديب أن يكون تشكيلها متلائماً مع طبيعة الأفعال التأديبية التي تتصدى لبحثها والفصل فيها فيتهيأ لها به القدرة على سلامة التكييف وسداد الحكم - ومن ثم لا تضطلع هيئة باختصاص هيئة أخرى أو تتولاه، ذلك أن هذا النظر لو استقام في شأن مجالس تأديب مشكلة في وزارات مختلفة أو مصالح متباينة بما هو معهود إليها من أعمال ذات طبائع متغايرة وخصائص متمايزة فهو لا يتسق أو يستقيم في مصلحة واحدة ماهية العمل فيها واحد يوزن بميزان واحد وإن تعددت أقسامها أو فروعها بل يكون توزيع الاختصاص بين الإدارة العامة وهذه الفروع أشبه بالاختصاص المكاني منه بالاختصاص النوعي - وإذا كان المدعون تابعين لمصلحة الأموال المقررة وبين التهم المنسوبة إليهم اتصال وارتباط صحت محاكمتهم جميعاً أمام مجلس تأديب الإدارة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه وإن كانت نصوص القوانين الخاصة بالتأديب لا تشمل على أحكام تفصيلية لسير الدعاوى التأديبية ونظم المحاكمات والشرائط التي تتوافر في الهيئات التي تتولى الفصل إلا أنه ليس معنى ذلك أن الأمر يجرى فيها بغير أصول أو ضوابط بل يجب استلهام هذه الضوابط وتقريرها في كنف قاعدة أساسية كلية تصدر عنها وتستقى منها الجزئيان والتفاصيل وهى تحقيق الضمان وتوفير الاطمئنان لذوى الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المحقق الذي يمتنع عليه الحكم في الدعوى التأديبية هو الذي يقوم بالتحقيق في التهم التي هي محل للمحاكمة، ويفحص الدلائل والبينات المقدمة فيها، ويبدى في شأنها رأياً وهذا هو المعنى الذي يستخلص من المادة 18 من القانون رقم 21 لسنة 1933 بتأديب هيئة التدريس في الجامعة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
للمتهم الحق عند سكوت القانون في توكيل محام عنه أمام مجلس التأديب. أما عن المجلس المخصوص فالذي يستفاد من مجموع النصوص الخاصة به أنه يبدى رأيه في قرار مجلس التأديب ويعقب عليه على هدى ما جرى أمامه وما ورد في التظلم المقدم إليه فلا يلزم دعوة المتهم للحضور لديه أو إجراء سؤال أو تحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن التظلم ليس من الطبيعة اللازمة للمحاكمة التأديبية إذ من الهيئات التأديبية ما يكون قرارها غير قابل للاستئناف بل منها ما يكون قرارها غير قابل للمعارضة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذا رأى المجلس المخصوص دعوة المتهم للحضور أمامه وسماع دفاعه الشفوي أو إجراء تحقيق، فللمتهم توكيل محام عنه إذ أن هذا رهين بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الإنزال في الدرجة يستتبع تعيين المرتب الذي يعطى للمستخدم فيها. وقد قضت المادة 76 من قانون المصلحة المالية بأنه إذا حكم على المستخدم بالتنزيل من الدرجة أو الوظيفة، فمجلس التأديب أو المجلس المخصوص يعين الماهية الجديدة التي تعطى له، وإن لم يعينها تكون موازية لأعلى فئة الدرجة أو الوظيفة التي حكم على المستخدم بالتنزيل إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
الحرمان من المرتب عن مدة الإيقاف ليس عقوبة وإنما هو تطبيق لحكم المادة 8 من الأمر العالي الصادر في 10 من ابريل سنة 1883.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لا ضير على المجلس المخصوص في أن يأخذ بأسباب قرار مجلس التأديب ويعتنقها مطرحاً ما قدمه المدعون إليه من دفاع ما دام لم ير في هذا الدفاع ما ينقض أسانيد القرار أو يدحض حجته أو يوهنها.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
للسلطة الإدارية أن تختار هي وقت تدخلها باتخاذ قرارها ولا جناح عليها في ذلك وحسبها أن يكون لهذا التدخل ما يبرره ويرتكز عليه.