⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 507 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-12-2 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: اجرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
⚖️ ايجار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم رئيس المحكمة وعضوية محمد فاضل المرجوشى ومصطفى كيرة ومحمد صدقى العصار ومحمود عثمان درويش نواب رئيس المحكمة ومحمدى بهجت الخولى ومحمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم وإبراهيم فودة ومحمد أحمد حمدى ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون ضدهم اقاموا الدعوى رقم 6324 لسنة 1973 مدنى كلى شمال القاهرةى طالبين الحكم باخلاء المؤجر للطاعن والزامه بتسليمه تأسيسا على انه - وهو مستأجر له لقاء اجرة شهرية امتنع عن سدادها لاكثر من ستة اشهر ، كما مرد على التأخر فى السداد على النحو الثابت بالدعوينن 6238 لسنة 1966 و 11056 لسنة 1969 مستعجل القاهرة وخالف فى استعماله العيم المؤجرة شروط الايجار المعقولة بما الحق الضرر بهم ، وبتاريخ 24/11/1974 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 5495 لسنة 91 قضائية القاهرة وبتاريخ 6/5/1976 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وباخلاء العين المؤجرة والتليم . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن ز وحيث ان دائرة المواد المدنية والتجارية المختصة بنظر الطعن رات بجلستها المنعقدة فى 29/3/1980 العدول عن المبدا الذى قررته الاحكام السابقة الصادرة من ان التكرار فى التأخير فى سداد الاجرة الموجب للحكم بالاخلاء رغم ايجار الاماكن رقم 52 لسنة 1969 الى هذه الهيئة للفصل فيه وامامها ابدت النابة الراى بتفويض الامر اليها . وحيث ان مبنى الاحكام السابقة المراد العدول عن المبدأ المقرر بها ان المشرع بعد ان افسح المجال للمستأجر بمقتضى الفقرة (أ) من المادة 23 من قانون ايجار الامكان رقم 52 لسنة 1969 فى ان يتوقى الحكم ضده بالاخلاء لتأخره فى سداد الاجرة لاول مرة وذلك بادائه الاجرة المستحقة وفوائدها مع المصروفات قبل قفل باب المرافعة فى الدعوى لم يرد اتاحة ذات الفرصة له متى تكرر منه الامتناع او التأخير عن الوفاء بالاجرة فاوجب الحكم عليه عندئذ بالاخلاء مالم يقدم مبررات مقبولة واذ جاء التعبير عن هذا التكرار بصيغة العطف على ما سبقه من اتمناع او تأخير عن سداد الاجرة استطال الى ما بعد رفع دعوى الاخلاء فانه يتشرط لتحقق التكرار ان يكون الامتانع او التاخير السابق قد رفعت بشأنه دعوى موضوعية بالاخلاء وهو ما تكشف عنه علة استحداث هذا الحكم وهى - وعلى ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية - منع بعض المستأجرين من التوسيف فى سداد الاجرة المرة تلو الاخرى ثم سدادها قبل قفل باب المرافعة فى الدعوى التى يضطر المؤجر الى رفعها نتيجة هذا الملسك من المستأجر . وحيث ان المشرع نظم العلاقة بين مؤجرى الاماكن المبينة وبين مستأجريها بمقتضى قوانين خاصة تفيد فيها حق المؤجر فى طلب اخلاء المكان المؤجر فلم يجز له التمسك به الا فى حالات اوردها فى المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 121 لسنة 1974 ومن بينها حالة عدم وفاء المستأجر بالاجرة واوجب لطلب الاخلاء فيها ان يكلف المؤجر المستأجر بالوفاء بالاجرة باعلان على يد محضر او بكتاب مسجل يسلم له بايصال وان يتخلف المستأجر عن الوفاء بها خلاىل الخمسة عشر يوما التالية لوصول التكليف اليه وان ترفع دعوى الاخلاء بعد انقضاء هذه المدة ، ونظرا لتعنت بعض المؤجرين فى استعمال هذا الحق ورغبة فى التيسير على المستأجرين فقد اصدر المشرع القانون رقم 36 لسنة 1969 معدلا به المادة الثانية المشار اليها بما يجيز للمستأجر توقى الاخلاء بادائه الاجرة المستحقة حتى تاريخ السداد فضلا عن فوائدها والماصريف القانونية قبل قفل باب المرافعة فى الدعوى وقد ابقى الشمرع على هذا التيسير فى قانون ايجار الامكان رقم 52 لسنة 1969 - غير انه حرم منه المستأجر اذا تكرر امتناعه او تأخره عن سداد الاجرة وذلك مالم يقدم المبررات المقبولة فنص فى المادة 23 منه على انه " فى غير الاماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر ان يطلب اخلاء الاماكن ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد الا لأحد الاسباب الآتية : (أ) اذا لم يقدم المستأجر بالوفاء بالاجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بدون مظروف او باعهلان على يد محضر بانه لا يحكم بالاخلاء اذا قام المستأجر باداء الاجرة وفوائدها بواقع 7% من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد والمصاريف الرسمية وذلك قبل قفل باب المرافعة فى الدعوى فاذا تكرر امتناعه او تأخره عن الوفاء بالاجرة المستحقة دون ان يقدم مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالاخلاء (ب) .... ....." وقد افصح المشرع عن قصده من تقرير الحكم الجديد الوارد بعجز هذه الفقرة فى المذكرة الايضاحية بقوله " وقد تضمنت المادة 23 من المشروع الحالات التى يجوز للمالك فيها طلب اخلاء العين فى غير الاماكن المؤجرة مفروضة فقد نصت الفقرة (أ) منها على أنه اذا تكرر من المستأجر امتناعه أو تأخره عن الوفاء بالاجرة المستحقة حكم باخلائه اذا لم يقدم اسبابا تقدرها المحكمة تبرر تأخره فى السداد وقد روعى فى وضع هذا النص منع بعض المستأجرين من التوسيف فى سداد الاجرة المرة تلو الاخرى ثم سدادها قبل اقفال باب المرافعة فى الدعوى التى يضطر المؤجر الى رفعها نتيجة هذا المسلك من المستأجر . واذ كان المستفاد من التطور التشريعى لنص المادة 23 فقرة (أ) قانون ايجار الاماكن رقم 52 لسنة 1969 وما تضمنته من حكم مستحدث افصحت المذكرة الايضاحية عن المقصود منه ان المشرع بعد ان راى مد العلاقة الايجارية بحكم القانون لمدة غير معينة منعا للملاك من استغلال ازمة الاسكان وما صاحيها من تدخل الدولة للحد من رفع الاجور فيطلبوا اخلاء الاماكن المؤجرة عند انتهاء مدة اللعقد اراد ان يحمى المستأجرين من الضغوط التى قد تقع عليهم من جانب الملاك فوضع القيود على حق المؤجر فى طلب اخلاء المكان المؤجر بان اورد الحالات التى لا يجوز له استعمال هذا الحق الا بتوافر احداها ومن بينها حالة تحلف المستأجر عن الوفاء بالاجرة واوجب على المؤجر لكى يطلب الاخلاء لهذا السبب اتباع اجراءات معينة فقضى بوجوب تكليف المستأجر بضمانات لمنع تعسف المالك فى استعمال حقه فقضى بوجوب تكليف المستأجر بالوفاء بالاجرة وامهاله خمسة عشر يوما من وقت وصول ورقة التكليف اليه بحيث اذا انقضت هذه المدة دون وفاء جاز اعتبارا من الوم التالى ان يقيم الدعوى بطلب الاخلاء واذ تبين للمشرع ان هذه الضمنات لم تحل دون اتخاذ بعض المؤجرين هذا الحق وسيلة للضغط على المستأجرين وطردهم من مساكنهم فقد اتاح للمستأجر الفرصة لتوفى الاخلاء فى هذه الدعوى غير أنه من ناحية اخرى لاحظ ان بعض المستأجرين استغلوا ما اعطوا من تيسير فدأبوا على التوسيف فى سداد الاجرة حتى اذا ما اقام المؤجرون دعاو الاخلاء ضدهم عمدوا الى الوفاء قبل قفل باب المرافعة فيها وهو مالم يقصد اليه ولذا فقد عمد الى الحد من استعمال المستأجر لهذه الرخصة فحرمه من اللتجاء اليها اكثر من مرة مالم يقدم مبررات للتاخير عن الوفاء تقدرها المحكمة ، واذ كان مؤدى ايراد هذا الحكم المستحدث فى عجز الفقرة "أ) من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المشار اليه آنفا قيدا على ما سبقه من تيسير منح للمستأجر يتقى به الحكم ضده فى دعوى ان مجال اعماله لا يتحقق الا اذا تكرر من المستأجر امتناعه او تاخره عن الوفاء بالاجرة بعد اقامة هذه الدعوى الموضوعية ضده لما كان ما تقدم وكان ما 1هبت اليه الاحكام السابق صدورها من دائرة المواد المدنية والتجارية من انه يلزم لتحقق التكرار فى الامتانع او التأخير عن سداد الاجرة الموجب للحكم بالاخلاء رغم الوفاء بها سبق اقامة دعوى موضوعية بالاخلاء وفقا للاجراءات المنصوص عليها فى الفقرة (أ) من المادة 33 من قانون ايجار الامكان رقم 52 لسنة 1969 فى مجحله ولم يطرا ما يدعو الى تعديله فانه لا يكون ثمت مجال للعدول عن المبدأ القانونى الذى قررته . وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكليه . وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضاى باخلاء البمكان المؤجر لتكرار تاخره عن سداد الاجرة على النحو الثابت بالدعوين رقمى 6238 لسنة 1969- و 11052 لسنة 1969 مستعجل القاهرة فى حين ان التكرار فى التاخير فى الوفاء بالاجرة الوارد بالمادة 23 فقرة "أ" من القانون رقم 52 لسنة 1969 يستلزم سبق اقامة الدعوى بالاخلاء وفق الاجراءات المنصوص عليها فيها وهو مالم يتوافر فى الدعوى . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة- وعلى م تقدم بيانه - ان التكرار فى الامتناع او التاخير عن داد الاجرة الموجب للحكم بالاخلاء رغم الوفاء بها اثناء السير فى الدعوى عملا بنص الفقرة "أ" من المادة 23 من قانون ايجار الاماكن رقم 52 لسنة 1969 الذى يحكم واقعة النزاع يستلزم لتحققه سبق اقامة دعوى بالاخلاء وفق الاجراءات المنصوص عليها بصدد هذا النص " وكان البين من مدوانات الحكم المطعون فيه انه لم يسبق للمطعون ضدهم - المؤجرين - اقامة مثل هذه الدعوى ضد الطاعن وكان لا يغنى عن ذلك سبق اقامتهم دعويين بالطرد امام القضاء المستعجل فان الحكم - اذ قضى بالاخلاء رغم ثبوت وفاء الطاعن بالاجرة اثناء سير الدعوى على سند من ثبوت تكرار تأخره عن الوفاء بها - يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة الى بحث اسباب الطعن الاخرى مع الاحالة . فلهذه الاسباب حكمت المحكمة منعقدة بهئية المواد المدنية والتجارية ومواد الاحوال الشخصية بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة استئناف القاهرة والزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ عشرين جنيها مقابل اتعاب المحاماة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التكرار فى الإمتناع أو التأخير عن سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء السير فى الدعوى عملاً بنص الفقرة " أ " من المادة 23 من قانون إيجار الأماكن رقم 52 لسنة 1969 الذى يحكم واقعة النزاع يستلزم لتحققه سبق إقامة دعوى بالإخلاء وفق الإجراءات المنصوص عليها بصدر هذا النص ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يسبق للمطعون ضدهم - المؤجرين - إقامة مثل هذه الدعوى من الطاعن ، و كان لا يغنى عن ذلك سبق إقامتهم دعويين بالطرد أمام القضاء المستعجل فإن الحكم إذ قضى بالإخلاء رغم ثبوت وفاء الطاعن بالأجرة أثناء سير الدعوى على سند من ثبوت تكرار تأخره عن الوفاء بالأجرة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .