الطعن رقم 476 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1952-12-10
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ولاية إختيارية - لا معقب من المحكمة - شرطها
⚖️ بالجماعات - قصرها علي بعض الأساتذة بسبب قلة الإقبال علي التخصص في فهمم
⚖️ بجامعة القاهرة
⚖️ إلي الدرجة الخامسة - شروطها
⚖️ المجلس الأعلي - إختصاصاته
⚖️ تقييدها - بقاعدة خاصة ولا عكس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور السيد ابراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل اسماعيل واسماعيل عاشورالمستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا وجه لما تتحدى به الحكومة من أن القاعدة العامة هي أن الترقية إلى الدرجات العليا قوامها الاختيار الذي تستقل الإدارة بتقديره في حدود مصلحة العمل بلا معقب عليها فيه إذا ما خلا من مخالفة القانون وسلم من شائبة إساءة استعمال السلطة بمقولة أن الترقية ليست حقا مكتسبا للموظف لا ينفك عنه ولا أمرا مقضيا تلتزم به الإدارة عند حلول ميعاده - بل مردها إلى اعتبارات أخرى تقوم على الكفاية والجدارة وتفاضل المزايا في القدرة على تحقيق المصلحة العامة، لا وجه لذلك لأن هذه القاعدة وإن صحت بواعثها فإنه لا محل لإعمالها عندما تجرى بما يناهضها قاعدة أخرى أخص منها في مقام الترقية بالنسبة إلى فئة من الموظفين بذاتها كأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية الذين انتظمت ترقياتهم قواعد تنظيمية معينة أقرتها وضبطتها لجنة التنسيق الجامعية وسرت على جامعة إبراهيم بحكم المادة 23 من قانون إنشائها لسنة 1950 التي نصت على استمرار العمل بصفة مؤقتة بنصوص القوانين واللوائح الخاصة بالكليات والمعاهد المندمجة فيها ما لم تكن مخالفة لأحكام هذا القانون وذلك إلى أن تصدر التشريعات المنصوص عليها فيه، إذ من المبادئ المقررة أن الخاص يقيد العام ولا عكس. والقواعد التي وضعتها لجنة التنسيق الجامعية إنما قصد بها ولا ريب التحلل من قواعد الترقية العامة وسن ضوابط وأسس جديدة تجرى على مقتضاها ترقيات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات على نهج يحقق تناسقها مع طبيعة وظائفهم ورسالتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القواعد التي وضعتها لجنة التنسيق الجامعية تقضى بأنه عند الترقية من أستاذ مساعد إلى أستاذ يفضل صاحب الإنتاج العلمي فإذا تساوى المرشحون في الإنتاج العلمي فضل الأقدم في وظيفة أستاذ مساعد وإذا تساووا في وظيفة أستاذ مساعد فضل الأقدم في الدرجة الثالثة. أما الترقية من أستاذ مساعد "ب" في الدرجة الثالثة إلى أستاذ مساعد "أ" في الدرجة الثانية فقيدها الوحيد أن يكون قد أمضى أربع سنوات على الأقل في كل من الدرجة الثالثة لوظيفة أستاذ مساعد، ومؤدى هذا أن الاعتداد بالإنتاج العلمي فالأقدمية في الوظيفة فالأقدمية في الدرجة مقصور على الترقية من وظيفة أستاذ مساعد إلى وظيفة أستاذ وأما فيما يتعلق بالترقية من وظيفة أستاذ مساعد "ب" إلى وظيفة أستاذ مساعد "أ" فشرطها استفياء المدة فحسب وعلة ذلك أن درجتي أستاذ مساعد "ب" و"أ" مندرجتان في نطاق وظيفة الأستاذ المساعد عموما، أما وظيفة الأستاذ فاشتراط الإنتاج العلمي للترقية إليها يبرره كونها وظيفة التدريس الرئيسية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما تستند إليه الحكومة في تبرير القرار المطعون فيه إلى أن المجلس الأعلى للجامعات قرر بجلسته المنعقدة في 23 من أكتوبر سنة 1950 أن الأسبقية في الترقي ابتداء من درجة أستاذ مساعد "ب" تكون للمتفرغين عند التساوي لما لأساتذة العلوم الأكلينيكية من فرص الكسب من عملهم في عياداتهم الخاصة، هذا الاستناد مردود بأن المجلس الأعلى للجامعات لا اختصاص له في إصدار مثل هذا القرار إذ اختصاصه كما نصت عليه المادة 2 من المرسوم الصادر في 26 من يونيه سنة 1950 بإنشاء مجلس أعلى للجامعات المصرية مقصور على إبداء الرأي في تنسيق الدراسات والامتحانات في الدرجة الجامعية وإنشاء الكراسي ومعادلات الشهادات الأجنبية والترقيات العلمية لأعضاء هيئة التدريس إلى وظيفة أستاذ أو التعيين في هذه الوظيفة فلا يمتد إلى إبداء الرأي في الوظائف الأخرى غير وظيفة الأستاذ ومنها وظيفة الأستاذ المساعد أو إلى وضع قواعد للترقية خاصة بها لخروج ذلك على الاختصاصات المخولة له بمرسوم إنشائه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا وجه لما تذهب إليه الحكومة من قيام القرار المطعون فيه على مراعاة تفضيل طائفة من الأطباء على غيرهم تشجيعا لهم بسبب قلة الإقبال على التخصص في فنهم إذ أن هذه الحجة لا تنهض سببا سديدا يبرر حرمان من استحق الترقية على أساس القواعد التي وضعتها لجنة التنسيق الجامعية من ترقيته لما تنطوى عليه من تمييز بلا مميز ومن إخلال بالمساواة في الحقوق والمزايا بين أفراد هيئة واحدة.