⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 390 لسنة 4 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1951-4-4 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: قيد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جدارة - تعريفها
⚖️ قاعدة لها - مراعاة الأقدمية والكفاية معاً
⚖️ علي درجة أعلي - جواز العدول عنه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة السيد على السيد بك وكيل المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة حبشي إبراهيم سمري بك وعبد المجيد التهامي بك وسيد على الدمراوى بك والسيد إبراهيم الديواني بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان القيد على درجة أعلى لا يعدو بحسب مفهوم العرف الإداري أن يكون إجراء تمهيدياً يجوز العدول عنه ومن ثم لا يكسب الموظف المقيد أي حق في الدرجة المقيد عليها ويجوز للإدارة أن ترقى غيره إليها إلا أنه يظهر من الوقائع أن السبب في ترك المدعى في الترقية إلى الدرجة الرابعة في القرار المطعون فيه، مع حلول دوره فيها بحسب أقدميته وتخطيه إلى من هو أحدث منه لا يرجع إلى عدم جدارته للترقية لمطعن فيها أو لأفضلية من يليه لأنه أجدر وإنما يرجع إلى تلك القاعدة التي وضعتها لجنة شئون الموظفين بوزارة المعارف التي مفادها قصر الترقية في المعاهد العالية التي لها ميزانية خاصة على الحاصلين على درجة البكالوريوس فقط أو على درجة أعلى إذا كانوا أمضوا في التدريس بتلك المعاهد أربع سنوات فأكثر وهى قاعدة تحكمية لا تقوم على سند سليم من القانون إذ قصر الترقية على هؤلاء وحدهم دون أن يسوغه نص خاص في قانون أو ممن يملكه في لائحة من شأنه أن يجعل الترقية منوطة بالمؤهل ويترتب عليه حرمان غيرهم من الترقية في دورهم الطبيعي مع جدارتهم واستحقاقهم الأمر الذي يتجافى مع قاعدة الترقية بوجه عام بحسب مفهوم القوانين واللوائح وهى الجدارة مع مراعاة الأقدمية مما يكون مقتضاه أنه عند المفاضلة بين المرشحين للترقية يجوز ترك الأقدم وترقية الأحدث إذا كان هذا الأخير هو الأجدر أما عند التساوي في الجدارة فيجب ترقية الأقدم وعدم تخطيه إلى الأحدث فيكون القرار قد جاء مخالفاً للقانون فيما تضمنه من ترك المدعى في الترقية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الجدارة صفة ذاتية في الشخص تتكون من عناصر عدة منها ما يتصل بدرجة المعرفة من المعلومات الإدارية والفنية وبمبلغ المران والنضوج وبمقدار الذكاء الشخصي والنشاط وبحسن الاستعداد للعمل والإقبال عليه والإخلاص فيه والعناية وبحسن السير والسلوك واحترام الرؤساء وطاعتهم في حدود القانون وبالنزاهة والشرف والسمعة وغير ذلك وهى عناصر ذاتية يجب عند المقارنة بين المرشحين للترقية النظر إلى كل شخص بذاته لمعرفة ما يتحلى به منها وإجراء المفاضلة بينهم على هذا الأساس وقد تكون الدرجة العلمية دليلاً مبدئياً على درجة المعرفة إلا أنها لا تعدو أن تكون عنصراً من عناصر المقارنة دون أن تكون وحدها الدليل الكافي على أن حاملها أجدر بالترقية ممن لا يحملها فقد يكون هذا الأخير من الوجهة الذاتية هو الأجدر لاستكماله عناصر أخرى يفتقدها الآخر فيكون هو الأولى بالترقية ومن هنا يبين بجلاء أن حرمان أمثاله من الترقية عن طريق قصرها على الحاصلين على مؤهل معين فقط، دون المفاضلة في الجدارة الذاتية وبغير مراعاة للأقدمية عند التساوي فيها، بغير مسوغ لذلك من نص خاص فى قانون أو ممن يملكه في لائحة فضلاً عن مجافاته للعدالة فهو يخالف القانون.