⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 236 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1952-12-11 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: تنفيذ عقارى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قاضى البيوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن رفع الدعوى رقم 3 سنة 1939 محكمة دمياط الجزئية على المطعون عليه واخرين وطلب فيها الحكم بقسمة العقار المملوك لهم على الشيوع وفرز نصيبه فيه ومقداره قيراط واحد او بيع العقار بالمزاد العلنى فى حالة عدم امكان قسمته بغير ضرر وبعد ان ندبت المحكمة خبيرا انتهى فى تقريره الى عدم امكان قسمة العقار وحكمت باعتماد هذا التقدير قضت ببيع العقار بالمزاد العلنى بثمن اساس مقداره 4081 ج وبالشروط المبينة بقائمة شروط البيع المودعة . ثم حكمت فى 3 مايو سنة 1950 بايقاع البيع على الطاعن بثمن اساسى مقداره 3305 ج و 610 م والمصاريف وفى 13 مايو سنة 1950 قرر المطعون عليه زيادة عشر الثمن وقضت المحكمة فى 14 يونية سنة 1950 بايقاع البيع عليه بثمن مقداره 3810 ج والمصاريف وفى 17 يونيه سنة 1950 اودع المطعون عليه من الثمن مبلغ 1957 ج و 630 م عدا ما دفعه من المصاريف ورسوم التسجيل وفى 16 سبتمبر سنة 1950 انذر الطاعن المطعون عليه منبها عليه بايداع باقى الثمن والا يعتبر نتخلفا عن دفعه ويعاد البيع على مسئوليته وفى 7 سبتمبر سنة 1950 اكمل المطعون عليه مبلغ 2684 ج و 865 م ولم يتبق عليه من الثمن الا مبلغ 1125 ج و 135 م وفى 24 من اكتوبر سنة 1950 قرر الطاعن طلب اعادة البيع على مسئولية المطعون عليه لتخلفه عن ايداع كامل الثمن وعينت جلسة 29 نوفمبر سنة 1950 لاعادة البيع وفى 23 نوفمبر سنة 1950 قرر المطعون عليه منازعته فى صحة طلب اعادة البيع على مسئوليته : تاسيسا على ان المبلغ المتبقى من الثمن والذى لم يودعه هو ثمن حصته الشائعة فى العقار ومقدارها 7 قيراط و 2.10 اسهم وفقا لمستندات التمليك التى قدمها وان غير ملزم قانونا بايداع ما يقابل حصص الشركاء الاخرين فى الثمن بما فيها حصة الطاعن - وبالجلسة المحددة لاعادة البيع قضت المحكمة بقبول المنازعة شكلا ورفضها موضوعا ثم امرت بالسير فى اجراءات البيع وحكمت بايقاعه على الطعن بالثمن الذى قرر الشراء به ومقداره 3810 ج والمصاريف وتتحصل الاسباب التى بنت عليها قضاءها برفض المناوعة فى : ان المادة 673 من قانون المرافعات الواردة فى بيع العقار بناء على طلب الدائن توجب على الراسى عليه المزاد ان يودع الثمن خلال الثلاثة شهور التالية لصيرورة البيع نهائيا . وان هذه المادة عملا بالمادتين 717 و 723 تنطبق على بيع العقار لعدم امكان قسمته : وانه بحسب ظاهر هذه النصوص وبناء على شروط البيع الواردة بالقائمة المودعة فى 5 يناير سنة 1949 كان يتعين على المطعون عليه ان يودع كامل الثمن ولا يصح له ان يحتج بان المتبقى من الثمن يعادل حصته فى العقار لان دفع الثمن بكامله لا يسلبه حق استرداد قيمة حصته فى التوزيع : وانه لذلك يعتبر متخلفا وتكون منازعته فى غير محلها : وفى 2 ديسمبر سنة 1950 استانف الطاعن الحكم المذكور وقيد استئنافه برقم 407 سنة 1950 محكمة المنصورة الابتدائية وطلب فيها القضاء بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء حكم رسو المزاد ووقف اجراءات البيع ودفع الطاعن بعدم جواز الاستئناف استنادا الى ان المادة 692 من قانون المرافعات لا تجيز استئناف حكم رسو المزاد الا فى ثلاث حالات ليست منها حالة الدعوى وفى 29 مارس سنة 1950 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبوقف اجراءات اعادة البيع حتى يفصل نهائيا من الجهة المختصة بناء على طلب من يهمه الامر من الطرفين فيما اذا كان المطعون عليه يعتبر متخلفا ام لا . وتتحصل الاسباب التى بنى عليها هذا الحكم فى ان قانون المرافعات الاهلى كان خلوا من تعيين الجهة المختصة بالفصل فى اوجه المنازعة التى تكون لدى المشتر المتخلف فى صحة طلب اعادة البيع على مسئوليته ولذا كان له عملا بالقواعد العامة . ان يرفع بها دعوى اصلية : او ان يتظلم فى الامر الذى يصدره قاضى البيوع بتحديد يوم البيع الثانى سواء امام نفس الامر او لدى المحكمة مباشرة او ان يبدى منازعته امام قاضى البيوع وفى هذه الحالة كان يتعين عليه ان يوقف البيع حتى يفصل فيها نهائيا اما فى قانون المرافعات المختلط فكانت المادة 697 تنص على ان تطرح هذه المنازعة على قاضى البيوع باعتباراه قاضيا للامور المستعجلة لا ليفصل فى موضوعها وانما ليحكم بوقف اجراءات البيع او بالسير فيها حكما وقتيا لا يمس اصل الحق ولا يمنع الخصوم من رفع المنازعة الى محكمة الموضوع المختصة لتفصل فيها بحكم حاسم للخصومة وشانه فى ذلك شان قاضى الامور المستعجلة فى اشكالات التنفيذ او المسائل التى يخشى عليها من فوات الوقت واما قانون المرافعات الجديد فقد استحدث المادة 700 وتنص على ان ينظر قاضى البيوع فى اوجه المنازعة قبل افتتاح المزايدة ويحكم فيها علىوجه السرعة - وانه يبين من ذلك انه ليس هنلك مجال للشك سواء فى عهد التشريع القديم او التشريع الحديث فى ان قاضى البيوع ليس مختصا بالفصل فى اعتراض المشترى المتخلف على اعادة البيع على مسئوليته متى كان هذا الاعتراض قائما على مسالة موضوعية بحتة ولا سيما اذا كان جديا - وانه لما كانت المادة 692 من قانون المرافعات (الجديد) تجير استئناف حكم رسو المزاد فى ثلاثة احوال منها حالة صدوره بعد رفض طلب وقف الاجراءات فى حالة يكون وقفها واجبا قانونا وكان نص هذه الحالة لا يعنى ان يكون الوقف منصوصا عليه صراحة فى مواد القانون بل يتحقق كلما قامت دواعيه وكان المطعون عليه قد بنى منازعته فى طل اعادة البيع على مسئوليته على مسالة موضوعية تخرج عن اختصاص قاضى البيوع وهى انه غير ملزم قانونا ايداع مقابل حصته فى ثمن العقار الذى رسا مزاده عليه وانه بعد ان اودع ثمن حصص الشركاء الاخرين لا يعتبر متخلفا - لما كان ذلك كان يتعين على قاضى البيوع بمحكمة الدرجة الاولى ان يقف اجراءات البيع اما وانه لم يفعل وقرر السير فيها فيكون قد رفض طلبا بوقف الاجراءات فى حالة توجب وقفها قانونا - وانه لما تقدم يكون الاستئناف جائزا ويكون الحكم الابتدائى فى غير محله - وفى 12 من يونية 1951 قرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اخطا فى تطبيق القانون من وجهين (اولهما) اذ قضى برفض الدفع بعدم جاوز الاستئناف وبقبوله شكلا و (ثانيهما) اذ قضى بوقف اجراءات اعادة البيع على مسئوليتة المطعون عليه المتخلف عن ايداع كامل الثمن حتى يفصل من المحكمة المختصة فيما اذا كان يعتبر متخلفا ام لا وذلك تاسيسا على ما قررته المحكمة من ان اختصاص قاضى البيوع عندما تعرض عليه المنازعة التى يبديها الراسى عليه المزاد المتخلف فى طلب اعادة البيع على مسئوليته هو اختصاص شبيه بالختصاص قاضى الامور المستعجلة فى اشكالات التنفيذ او المسائل التى يخشى عليها من فوات الوقت فيكون قضاؤه وقتيا لا يمنع الخصوم من رفع النزاع الى محكمة الموضوع المختصة مع ان المادة 692 من قانون المرافعات تنص صراحة على عدم جواز استئناف حكم رسو المزاد الا لعيب فى اجراءات المزايدة او فى شكل الحكم او لصدوره بعد رفض طلب بوقف الاجراءات فى حالة يكون وقفها واجبا قانونا - وان حالة الدعوى ليست من هذه الاحوال خصوصا وان المطعون عليه لم يطلب من قاضى البيوع بمحكمة الدرجة الاولى وقف الاجراءات كما انه لم يبد هذا الطلب فى تقرير المنازعة ولم يرفع دعوى بها لدى محكمة الموضوع وانما طرحها على القاضى ليفصل فيها - وان المادة 700 من قانون المرافعات تنص صراحة على ان ينظر قاضى البيوع فى المنازعة قبل افتتاح المزايدة ويحكم فيها على وجه السرعة - وانه لذلك كان لزاما عليه ان يفصل فيها فى حدود الطلبات التى عرضت عليه وهو ما فعله دون ان يغتصب اختصاصا لنفسه وكل ما هنالك انه استانس بظروف الدعوى وقضى برفض المنازعة فى حدود الاختصاص الممنوح له قانونا مما يكون معه غير صحيح فى القانون قول المحكمة بان اختصاصه فى هذه المنازعة هو اختصاص سبيه باختصاص قاضى الامور المستعجلة ومن حيث ان المادة 700 من قانون المرافعات (الجديد) اذ نصت على ان ينظر قاضى البيوع قبل افتتاح المزايدة ويحكم على وجه السرعة غى اوجه النزاع التى يبديها الراسى عليه المزاد فى صحة طلب اعادة البيع لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع - لا تكون قد جعلت قاضى البيوع وهو ينظر فى هذه المنازعة قاضيا للامور المستعجلة كما كان عليه الحال فة قانون المرافعات المختلط بنص المادة 697 وانما اوجبت عليه الفصل فيها : ولذلك يكون غير صحيح فى القانون ما قررته المحكمة من ان شان قاضى البيوع فى هذه المنازعة شان قاضى الامور المستعجلة فى اشكالات التنفيسذ او المسائل التى يخشى عليها من فوات الوقت فلا يختص بالفصل فيها اذا كانت مبينة على اسباب موضوعية وليس له الا ان يامر بوقف او استمرار اجراءات البيع حتى يفصل فيها من محكمة الموضوع المختصة : كما يكون حكمه فى هذه المنازعة قابلا للطعن فيه وفقا للقواعد المقررة للطعن فى الاحكام التى تصدر فى المواد التى توجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة فيجوز استئنافه متى توافرت بقية شروط هذا الاستئناف كما هو الحال بالنسبة الى الحكم الابتادئى فيما قضى به فى منازعة المطعون عليه ومن حيث انه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه لم يخطىء اذ قضى برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وبقبوله شكلا : ولكنه اخطا فى القانون اذ لم يفصل فى المنازعة وقضى بوقف اجراءات البيع ومن ثم يتعين نقض فى هذا الخصوص وذلك بغير حاجة الى بحيثث بقية اوجه الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 700 من قانون المرافعات ( الجديد ) ـ إذ نصت على أن ينظر قاضي البيوع قبل افتتاح المزايدة ويحكم على وجه السرعة في أوجه النزاع التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة البيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع ـ لا تكون قد جعلت من قاضى البيوع وهو ينظر في هذه المنازعة قاضيا للأمور المستعجلة كما كان عليه الحال في قانون المرافعات المختلط بنص المادة 697 وإنما أوجبت عليه الفصل فيها، ولذلك يكون غير صحيح في القانون ما قررته المحكمة من أن شأن قاضي البيوع في هذه المنازعة شأن قاضي الأمور المستعجلة في إشكالات التنفيذ أو المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت، فلا يختص بالفصل فيها إذا كانت مبنية على أسباب موضوعية. وليس له إلا أن يأمر بوقف أو استمرار إجراءات البيع حتى يفصل فيها من محكمة الموضوع المختصة وهي إذ لم تفصل في المنازعة وقضت بوقف إجراءات البيع تكون قد خالفت القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحكم الذي يصدره قاضي البيوع في المنازعة التي يبديها الراسي عليه المزاد في صحة طلب إعادة المبيع على مسئوليته لتخلفه عن الوفاء بشروط البيع يكون قابلا للطعن فيه وفقا للقواعد المقررة للطعن في الأحكام التي تصدر في المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر من قاضى البيوع برفض هذه المنازعة لم يخالف القانون.