الطعن رقم 88 لسنة 3 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1950-6-29
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
خطأ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية - ضابط
⚖️ تنفيذه - إمتناع عنه
⚖️ محكمة القضاء الإداري - إمتناع رجال الإدارة عن تنفيذه - قرار سلبي خاطئ
⚖️ جواز ترتبه مع الخطأ المصلحي عن فعل واحد
⚖️ حكم - إصرار الوزير علي عدم تنفيذه
⚖️ مسئولية الموظف عنه - عدم مساءلته عن الخطأ المصلحي
⚖️ الجمع بين الخطأ الشخصي والمصلحي في دعوي واحدة
⚖️ عدم التعويض عنه - لابد من ضرر محقق
⚖️ حكم - إصرار الوزير علي عدم تنفيذه
⚖️ شرط التعويض - ضرر محقق
⚖️ عن الضرر الأدبي من عدم تنفيذ حكم بإلغاء قرار الإحالة الي المعاش لإنطواء ذلك علي إمتهان وإذلال
⚖️ إمتناع عن تنفيذ حكم
⚖️ تحقيقها - لا يصح عن طريق أعمال غير مشروعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عفت وعضوية حسين ابوزيد وعلى ابو الغيط المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المبادئ المقررة في فقه القانون الإداري أن الموظف لا يسأل عن أخطائه المصلحية ـ وإنما يسأل فقط عن خطئه الشخصي ، وفيصل التفرقة بين الخطأ الشخصي والخطأ المصلحي يكون بالبحث وراء نية الموظف فإذا كان يهدف من القرار الذي أصدره إلى تحقيق الصالح العام كان خطؤه مصلحيا أما إذا تبين انه لم يعمل للصالح العام أو كان يعمل مدفوعا بعوامل شخصية أو كان خطئوه جسيما فإنه يعتبر خطأ شخصيا يسأل عنه من ماله الخاص
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لمصلحة المدعى من هذه المحكمة والحائز لقوة الشئ المقضي به ـ هو لاشك قرار سلبي خاطئ ـ ذلك أنه يعتبر في حكم القرار الإداري امتناع السلطة الإدارية عن إصدار قرار كان من الواجب عليها إصداره وفقا للقانون ـ وقد كان وجبا إصدار قرارها بتنفيذ هذا الحكم عملا بأحكام قانون مجلس الدولة ، الذي جعل لمحكمة القضاء الإداري ولاية القضاء كاملة ، ونص على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة على أن تذيل بالصيغة التنفيذية الآتي نصها "على الوزراء ورؤساء المصالح المختصين تنفيذ هذا الحكم وإجراء مقتضاه " وكل ذلك واضح في الدلالة على أن الشارع قد قصد إلى أن تكون أحكام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة نهائية تجرى في شأنها القواعد الخاصة بقوة الشئ المقضي به ، وواجبة التنفيذ أسوة بالأحكام التي تصدرها السلطة القضائية في حدود اختصاصها دون أن يكون لرجال الإدارة العاملة وعلى رأسهم الوزراء أية سلطة في التعقيب عليها ، بل الواجب عليهم تنفيذها احتراما لنصوص القانون مالم تنشأ بعد صدورها عقبات قانونية يكون من شانها الحيلولة دون تنفيذها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إصرا الوزير على عدم تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري ينطوي على مخالفة لقوة الشئ المقضي به وهى مخالفة قانونية لمبدأ أساسي وأصل من الأصول القانونية نملية الطمأنينة العامة وتقضى به ضرورة استقرار الحقوق والروابط الاجتماعية استقرار ثابتا ـ ولذلك تعتبر المخالفة القانونية في هذه الحالة خطيرة وجسيمة لما تنطوي عليه من خروج سافر على القوانين فهي عمل غير مشروع ومعاقب عليه بالمادة 123 من قانون العقوبات التي نصت على أن كل موظف استعمل سطوة وظيفته في توقيف تنفيذ حكم أو أمر أو طلب من المحكمة أو أي أمر صادر من جهة اختصاصه يعاقب بالعزل أو الحبس ومن ثم يوجب اعتبار خطأ الوزير خطأ شخصيا يستوجب مسئوليته عن التعويض المطالب به ، ولا يؤثر في ذلك انتفاء الدوافع الشخصية لديه أو قوله بأنه ينبغي من وراء ذلك تحقيق مصلحة عامة ، ذلك أن تحقيق هذه المصلحة لا يصح أن يكون عن طريق ارتكاب أعمال غير مشروعة
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ذات الفعل أو الترك قد يكون خطأ شخصيا وخطأ مصلحيا في الوقت ذاته إذ يعد الخطأ الشخصي متى وقع من الموظف أثناء تأدية وظيفته أو بمناسبة تأديتها دليلا على خطأ مصلحي تسأل عنه الحكومة ولإهمالها الرقابة والإشراف على موظفيها ، وعلى ذلك فليس في القانون ما يمنع من قيام مسئولية الحكومة عن خطئها المصلحة المستقل بجانب مسئولية الموظف عن خطئه الشخصي ولا ما يمنع أيضا طالب التعويض من أن يجمع بين هاتين المسئوليتين معا في قضية واحدة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المبادئ المقررة ألا يكون التعويض إلا عن ضرر محقق فلا يدخل في حسابه الأضرار الاحتمالية
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الترقية لرتبه الفريق بالجيش ليست للضابط عندما يحل دوره وإنما هي سلطة تباشرها الحكومة لترقية من تراه جديرا بها بحسب الظروف القائمة وقت إجرائها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المطالبة بتعويض الضرر الأدبي عن عدم تنفيذ الحكم الصادر بإلغاء قرار بالإحالة إلى المعاش على حق لما في الإصرار على تنفيذ الحكم الصادر من امتهان بالغ بحقوق المحكوم له وإذلال له أمام زملائه بإظهاره أمامهم بمظهر الضابط الخامل غير الجدير بالعمل بالجيش