الطعن رقم 165 لسنة 2 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1950-6-21
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلبات الإلغاء - قرار إداري معيب
⚖️ معيب - الطعن فيه
⚖️ حقه في ابداء رايه ومخالفة رئيسه فيه - متي يمتنع عليه ذلك
⚖️ فصله - الإحالة إلي الإستيداع - نوع منه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وكيل المجلس وبحضور حبشي إبراهيم سمري وعبد المجيد التهامي وسيد على الدمراوى والسيد إبراهيم الديواني المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس المقصود من تخويل الحكومة بمقتضى المادة الرابعة عشرة من الأمر العالي الصادر في 24 من ديسمبر سنة 1888 سلطة فصل كبار الموظفين المعينين بمرسوم، بدون توسط المحكمة التأديبية العليا، أن تستعمل هذه الرخصة بدون قيد أو شرط فتفصل من تشاء وكيف تشاء حسبما تريد وتهوى وأن تتحلل من الضمانات المقررة للموظفين تطميناً لهم على مصائرهم حتى ينصرفوا إلى أداء أعمالهم بنفوس ثابتة هادئة، بل استعمال هذه الرخصة منوط بأن يكون في حدود المصلحة العامة، فإن تنكبت الإدارة هذه الغاية وانحرفت عن الجادة - وفصلت الموظف كبيراً كان أو صغيراً لدوافع لا تمت للمصلحة العامة بصلة، كان قرارها منطوياً على الانحراف مشوباً بإساءة استعمال السلطة مما يعيبه ويبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على الموظف إن كان معتداً بنفسه، واثقاً من سلامة نظره، شجاعاً في إبداء رأيه، صريحاً في ذلك أمام رئيسه لا يداور ولا يرائي، مادام لم يجانب ما تقتضيه وظيفته من تحفظ ووقار وما تستوجبه علاقته برئيسه من التزام حدود الأدب واللياقة وحسن السلوك، إذ الصراحة في إبداء الرأي بما فيه وجه المصلحة العامة مطلوبة حتى لا تضيع تلك المصلحة في تلافيف المصانعة والرياء وتتلاشى بعوامل الجبن والاستخذاء، كما لا يضير الموظف أن تكون له وجهة نظر معينة في المسألة يدافع عنها ويجتهد في إقناع رئيسه للأخذ بها مادام يفعل ذلك بحسن نية في سبيل المصلحة العامة، ولا جناح عليه أن يختلف مع رئيسه في وجهات النظر، إذ الحقيقة دائماً وليدة اختلاف الرأي ولا يجليها إلا قرع الحجة بالحجة ومناقشة البرهان بالبرهان، وإنما ليس له أن يخالف ما استقر عليه رأي الرئيس نهائياً أو يقيم العراقيل في سبيل تنفيذه إذ أصبحت الطاعة واجبة بعد أن خرجت المسألة عن البحث إلى دور التنفيذ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن إلغاء الوظيفة لا يزيل عيب القرار المطعون فيه في ذاته.