الطعن رقم 415 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1980-2-13
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ امر اداء
⚖️ الضرر فى التعويض
⚖️ صحيفة الدعوى
⚖️ آثار العقد
⚖️ المسئولية العقدية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبدالله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا ومنصور محمود وجيه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أنه بموجب سند اذنى صادر من الطاعن للمطعون ضده الثانى ومحول للمطعون ضده الاول استصدر الاخير فى 1/3/1972 امر الاداء 45 لسنة 1972 مدنى كلى الاسكندرية بالزام الطاعن ان يؤدى له مبلغ الفى جنيه تظلم الطاعنين من الامر بالدعوى 779 مدنى كلى الاسكندرية طالبا الغاءه تاسيسا على اان المبلغ الثابت بالسند يمثل تعويضا اتفاقيا ضمانا لتنفيذ ما اتفق عليه مع المطعون ضده الثانى بالسند يمثل تعويضا اتفاقيا ضمانا لتنفيذ ما اتفق عليه من المطعون ضده الثانى من اجراء التحكيم فيما ينشا بينهما من انزعة وبتاريخ 10/3/1974 قضت المحكمة برفض التظلم وتأييد امر الاداء ، استانف الطاعن الحكم بالاستئناف 379 لسنة 30 قضائية الاسكندرية وبتاريخ 28/3/1976 قضت المحكمة فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وامر الاداء بالزام الطاعن بان يؤدى للمطعون ضده الاول مبلغ الفى جنيه طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطاعن نعى على الحكم المطعون فيه باول سببى الطعن مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه من وجهين ويقول فى بيان اولهما ان الحكم المطعون فيه اعتبر طلب اصدار امر الاداء بديلا لورقة التكليف بالحضور وهو نظر كان سائغا فى ظل قانون المرافعات السابق قبل تعديله بالقانون 100 لسنة 1962 حيث كان امر الاداء بمثابة حكم غيابى بينما اصبح بعد التعديل مجرد امر على عريضة يخضع لما تخضع له الاوامر على العرائض من احكام فلا يكون طلب استصداره منشئا لخصومة ومن ثم كان على محكمة الاستئناف ان تقف عند حد القضاء ببطلان الامر دون ان تقضى فى نظر الموضوع واخالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان ما ادخله القانون رقم 100 لسنة 1962 من تعديل على قانون المرافعات السابق بالنسبة لاوامر الاداء بحذه من المادة 857 الحكم القاضى باعتبار الامر بمثابة حكم غيابى وابرازه صفة الامر باعتباره امرا وليس حكما وان يكون الطعن فيه فى صورة تظلم ولي فى صورة معارضة فى حكم غيابى انما كان تمشيا مع فى صورة تظلم وليس فى صورة معارضة فى حكم غيابى انما كان تمشيا مع استحدثه القانون المشار اليه من الغاء طريق الطعن بالمعارضة فى الاحكما الغيابية كقاعدة عامة كما استهدف وعلى ما افصحت عنه مذكرته التفسيرية - تفادى الصعوبات الطلبات العارضة فى المعارضة او كابداء الدفع كجواز او عدم جواز ابداء الطلبات العارضة فى المعارضة او كابداء الدفع بعد الاختصاص النوعى او المحلى او بالاحالة ، ومن ثم فليس من شان هذا التعديلى تغير طبيعة امر الاداء كعمل قضائى يصدر من القاضى بمقتضى سلطته القضائية لا سلطته الولائية كطريق استثنائى لرفع الدعاوى يرتب القانون على تقديم عريضته كافة ما يرتبه على رفع الدعوى من آثار يؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 857 المعدلة بالقانون 100 سنة 1962 من انه يترتب على تقديم العريضة التقادم وما اشارت اليه المذكرة الايضاحية لقانون المرافعات الحالى بقولها " اسقط المشروع فى المادة 208 منه الفقرة الثامنة من المادة 857 من القانون القائم التى تقضى بان تقديم عريضة امر الاداء يترتب عليه قطع التقادم لانه اذا كان ثمة ما يبرر وجود هذا الحكم فى القانون القائم فان هذا المبرر ينفى بعد ان اتجه المشرع الى جعل رفع الدعوى بتقديم صحيفتها لقلم الكتاب ولا شك بعد ذلك ان تقديم عريضة امر الاداء يترتب عليه كافة الآثار المترتبة على رفع الدعوى ومفاد ذلك ان العريضة التى تقدم لاستصدار امر الاداء لازالت - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة بديلة صحيفة الدعوى بها تتصل الدعوى بالقضاء فاذا الغت محكمة التظلم الامر لسبب لا يتعلق بعيب فى هذه العريضة فانها لا تقتصر على الالغاء بل عليها ان تفصل فى موضوع النزاع لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغاء امر الاداء المتظلم منه لتخلف شرط تعين المقدار فى الدين المطالب به ولم ينع الطاعن باى عيب على عريضة طلب استصدار الامر فان قضاء محكمة الاستئناف بالغاء الامر لا يحجبها - وقد اتصلت الخومة بالقضاء اتصالا صحيحا - عن الفصل فى موضوع النزاع .
وحيث ان الطاعن يقول فى بيان الوجه الثانى من السبب الاول ان الحكم المطعون فيه خالف قواعد الاثبات اذ اعتبره عاجزا عن تقديم الدليل على ان المطعون ضده الثانى لم يصبه اى ضرر فى حين ان هذا الاخير لم يقدم اى دليل على ان ضررا اصابه مكتفيا باطلاق القول مرسلا مما استحال عليه معه ان يقدم دليلا اكثر تحديدا .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان مؤدى حكم المادة 224 من القانون المدنى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - انه متى وجد شرط جزائى فى العقد فان تحققه يجعل الضرر واقعا فى تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن باثباته وانما يقع على المدين عبء اثبات ان الضرر لم يقع او ان التعويض مبالغ فيه الى درجة كبيرة واذ كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضالءه على تحقق الشرط الجزائى المتفق عليه بين الطاعن والمطعون ضده الثانى مما يجعل الضرر واقعا فى تقدير الطرفين وان الطاعن لم يقدم اى دليل ينبىء عن ان المطعون ضده الثانى لم يصبه اى ضرر من جراء عدم تنفيذ مهمة التحكيم وهى انهاء التضارب الناشئة بين الطرفين وغيرها من المنازعات او ان التعويض المتفق عليه بينهما فى هذا الخصوص مبالغ فيه الى درجة كبيرة وهو ما يكفى لحمل قضائه فان النعى عليه بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الاول من ثانى سببى الطعن الخطا فى الاسناد ومخالفة الثابت فى الاوراق والفساد فى الاستدلال ويقول فى بيانه ان الحكم المطعون فيه اكتفى فى الرد على اوجه دفاعه بالقول بان خطاه ثابت من حكم النقض الصادر فى الطعن الجنائى 989 سنة 44 قضائية استنادا الى عبارة وردت فى تلخيص الحكم المشار اليه لقرار غرفة المشورة المطعون فيه ولم تتبنى محكمة النقض وجهة نظر هذا القرار ولم تقل بان فشل التحكيم كان بخطا الطاعن فلا يكون حكمها الحا لاثبات الخطأ فى جانبه .
وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك بان الطاعن لم يقدم رفق طعنه صورة رسمية من الحكم الصادر فى الطعن الجنائى 989 سنة 44 قضائية الذى اشار اليه وبجه النعى حتى تتحقق المحكمة من صحة ما ينعاه على الحكم المطعن فيه من مخالفة الثابت فى الاوراق والخطا فى الاسناد والفساد فى الاستادلال مما يجعله عاريا عن دليله .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثانة من السبب الثانى القصور فى التسبيب وفى بيانه يقول انه ابدى فى دفاعه امام محكمة الاستئناف حججا عديدة منتجة فى نفى الخطا عن سلوكه وفى انتفاء الضرر ورابطة السببية الا ان الحكم المطعون فيه لم يعن بتحصيلها او الرد عليها مما يشوبه بالقصور ويستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك انه متى كانت محكمة الاستئناف وعلى ما سلف بيانه قد اقامت قضاءها على اسباب سائغة كافية لحمله فانها لا تكون ملزمة بتتبع الخصوم فى مختلف اقوالهم وحججهم ما دام ان قيان الحقيقة التى اقتنعت بها واوردت دليلها فى الرد الضمنى المسقط لتلك الاقوال ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التعديل الذى أدخله القانون رقم 100 لسنة 1962 على قانون المرافعات السابق بالنسبة لأوامر الأداء بحذفه من المادة 857 الحكم القاضى بإعتبار الأمر بمثابة حكم غيابى و إبرازه صفة الأمر بإعتباره أمراً و ليس حكماً و أن يكون الطعن فيه فى صورة تظلم و ليس فى صورة معارضة فى حكم غيابى إنما كان تمشياً مع ما إستحدثه القانون المشار إليه من إلغاء طريق الطعن بالمعارضة فى الأحكام الغيابية كقاعدة عامة كما إستهدف - و على ما أفصحت عنه المذكرة التفسيرية - تفادى الصعوبات التى تترتب على إعتبار التظلم من الأمر معارضة كجواز إبداء الطلبات العارضة فى المعارضة أو كإبداء الدفع بعدم الإختصاص النوعى أو المحلى أو بالإحالة . و من ثم فليس من شأن هذا التعديل تغيير طبيعة أمر الأداء كعمل قضائى يصدر من القاضى سلطته القضائية لا سلطته الولائية و كطريق إستثنائى لرفع الدعوى فرتب القانون على تقديم عريضته كافة ما يرتبه على رفع الدعوى من آثار يؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 857 المعدلة بالقانون 100 لسنة 1962 من أنه يترتب على تقديم العريضة قطع التقادم ، و ما أشارات إليه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الحالى بقولها : أسقط المشروع فى المادة 208 من الفقرة الثانية من المادة 857 من القانون القائم التى تقضى بأن تقديم عريضة أمر الأداء يترتب عليه قطع التقادم لأنه إذا كان ثمة ما يبرر وجود هذا الحكم فى القانون القائم ، فإن هذا المبرر ينتفى بعد أن إتجه المشروع إلى جعل رفع الدعوى بتقديم صحيفتها لقلم الكتاب و لا شك بعد ذلك أن تقديم عريضة أمر الأداء يترتب عليه كافة الآثار المترتبة على رفع الدعوى . و مفاد ذلك أن العريضة التى تقدم لإستصدار أمر الأداء لا زالت - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بديلة صحيفة الدعوى بها تتصل الدعوى بالقضاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ ألغت محكمة التظلم أمر الأداء لسبب لا يتعلق بعيب فى هذه العريضة فإنها تقتصر على الإلغاء بل عليها أن تفصل فى موضوع النزاع . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء أمر الأداء المتظلم منه لتخلف شرط تعيين المقدار فى الدين المطالب به و لم ينع الطاعن بأى عيب على عريضة طلب إستصدار الأمر فإن قضاء محكمة الإستئناف بإلغاء الأمر لا يحجبها - و قد إتصلت الخصومة بالقضاء إتصالاً صحيحاً - عن الفصل فى موضوع النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى حكم المادة 224 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه متى وجد شرط جزائي في العقد بأن تحققه يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته وإنما يقع على المدين عبء إثبات أن الضرر لم يقع أو أن التعويض مبالغ فيه إلى درجة كبيرة.