الطعن رقم 388 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1980-3-17
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القانونية
⚖️ مسائل منوعة
⚖️ المسئولية العقدية - مسئولية الناقل البحرى
⚖️ معاهدات
⚖️ نقل بحرى
⚖️ نقل بحرى - معاهدة بروكسل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وأحمد حسنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان شركة شبرا للصناعات الهندسية ( الطاعنة) اقامت الدعوى رقم 1157 سنة 1970 تجارى كلى اسكندرية على شركة اسكندرية للتوكيلات الملاحية - توكيل امون للملاحة - ( المطعون ضدها) بصفتها وكيلة عن شركة الخطوط الملاحية البولندية طالبه الزامها بان تدفع لها مبلغ 3294 ج و 137 م وفوائده القانونية وقالت بيانا لدعواه انها استوردت 586 و 161 طنات من مادة روندلات النحاس معباة فى 846 صندوقا شحنت من ميناء " جدانسك " ببولندا على السفينة " جورليتش " وفى 11/5/1970 عجز قدره 446،3 طنا ولما كانت الشركة المطعون ضدها هى الناقلة والمسئولة عن تعويض هذا العجز فقد اقامت الطاعنةدعواها بطلباتها السابقة وبتاريخ 28/2/1971 قضت محكمة الاسكندرية الابتدالئية برفض الدعوى استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 184 سنة 27 ق تجارى وبتاريخ 26/2/1976 قضت محكمة استئناف اسكندرية بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تفول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ان تسليم البضاعة الى المخازن الجمركية يعتبر تسليما قانونيا مبرئا لذمة الشركة الناقلة ومنهيا لمسئوليتها قبل المرسل اليه وانه يتعين على مصلحة الجمارك ان تقوم بوزن البضاعة عند التفريغ وقبل ايداعها المخازن اذ ان اكتشاف العجز عند صرف البضاعة من الجمارك لا يرتب مسئولية الناقل هذا من الحكم مخالفة القانون وخطا فى تطبيقه اذ ان تسليم البضاعة الذى يترتب عليه انقضاء عقد النقل البحرى هو تسليم البضاعة الى المرسل اليه ولا يكفى تسليمها الى مصلحة الجمارك فضلا عن ان معاهدة بروكسل لسندات الشحن لسنة 1924 - المنطبقة على النزاع - تقيم قرينة مفادها حصول الضرر اثناء الرحلة البحرية بحيث يسأل عنه الناقل ما لم يثبت ان الضرر قد حدث فى الفترة السابقة على الشحن او اللاحقة على التفريغ واذ خلت الاوراق مما يدل على ان الضرر الذى لحق البضاعة المشحونة موضوع التداعى حدث قبل شحنها او بعد تفريغها فانه يفترض حدوث هذا الضرر اثناء الرحلة البحرية وتسال عنه الشركة المطعون ضدها الناقلة وا رفض الحكم المطعون فيد دعوى الطاعنة المرسل اليها بالمطالبة بتعويضها عن هذا الضرر يكون قد خالف االقانون واخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان عقثد النقل البحرى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينقضى ولا تنتهى مسئولية الناقل الا بتسليم البضاعة المنقولة كاملة وسليمه الى المرسل اليه او نائبه ولا يغنى عن ذلك وصول البضاعة سليمة الى جهة الوصول او- تسليمها الى مصلحة الجمارك اذ لا تعتبر مصلحة الجمارك نائبه عن المرسل اليه فى استلام البضاعة وانما تتسلمها بناء على الحق المخول لها بالقانون ابتغاء تحقيق مصلحة خاصة بها وهى وفاء الرسوم المستاحقة ومن ثم فلا ينقضى عقد النقل بهذا التسليم ولا تبرأ به ذمة الناقل قبل المرسل اليه ، ولما كان سند الشحن موضوع التداعى وان نص فى بنده الثالث على اعفاء الناقل من المسئولية عن الضرر الذى يلحق البضاعة فى الفترة السابقة على شحنها او اللاحقة على تفريغها ، الا انه وقد خلت اوراق الدعوى- بما فى ذلك تقرير الخبير فيها - مما يدل على حدوث الضرر قبل الشحن أو بعد التفريغ فانه لا مجال لاعمال شرط الاعفاء من المسئولية سالف البيان لما كان ذلك وكان الثابت بالبند الاول من سند الشحن انه قد تضمن الاتفاق على اعمال " شرط بارامونت " فان مفاد ذلك ان الطرفين قد ارتضيا تطبيق احكام معاهدة بروكسل الدولية لسنة 1924 الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن ولما كان المستفاد من الاعمال التحضيرية لهذه المعادهة انه اذا هلكت البضاعة المشحونة او لحقها تلف او نقص وتعذر تحديد وقت حصول ذلك - هل حصل قبل الشحن ام بعد التفريغ ام اثناء الرحلة البحرية - فان الضرر يفترض وقوعه فى فترة النقل البحرى بمعنى الكلمة اى فى الفقرة التى تنقض بين شحن البضاعة وتفريغها فقط ويكون الناقل مسئولا عن تعويض المرسل اليه عن هذا الضرر لما كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه اذ خالف هذا النظر الصحيح فى القانون وقضى برفض دعوى الشركة الطاعنة ( المرسل اليها ) بمقولة ان التسليم الى الجمارك يعتبر تسليما صحيحا فى القانون ينقض به عقد النقل وتبرأ به ذمة الناقل قبل المرسل اليه طالما لم يقم دليل على وجود عجز فى البضاعة عند تسليمها لمخازن الجمارك فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه والاحالة دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عقد النقل البحرى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينقضى و لا ينتهى مسئولية الناقل إلا بتسليم البضاعة المنقولة كاملة و سليمة إلى المرسل إليه أو نائبه ، و لا يغنى عن ذلك وصول البضاعة سليمة إلى جهة الوصول أو تسليمها إلى مصلحة الجمارك إذ لا تعتبر مصلحة الجمارك نائبة عن المرسل إليه فى إستلام البضاعة و إنما تتسلمها بناء على الحق المخول لها بالقانون إبتغاء تحقيق مصلحة خاصة بها هى وفاء الرسول المستحقة و من ثم فلا ينقضى عقد النقل بهذا التسليم و لا تبرأ به ذمة الناقل قبل المرسل إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان سند الشحن موضوع التداعى فى بنده الثالث على إعفاء الناقل من المسئولية عن الضرر الذى يلحق البضاعة فى الفترة السابقة على شحنها أو اللاحقة على تفريغها إلا أنه و قد خلت أوراق الدعوى - بما فى ذلك تقرير الخبير فيها - مما يدل على حدوث الضرر قبل الشحن أو بعد التفريغ فإنه لا مجال لأعمال شرط الإعفاء من المسئولية سالف البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت بالبند الأول من سند الشحن أنه قد تضمن الإتفاق على إعمال " شرط بارامونت " فإن مفاد ذلك أن الطرفين قد إرتضيا تطبيق أحكام معاهدة بروكسل الدولية لسنة 1924 الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المستفاد من الأعمال التحضيرية لمعاهدة بروكسل الدولية لسنة 1924 أنه إذا هلكت البضاعة المشحونة أو لحقها تلف أو نقض و تعذر تحديد وقت حصول ذلك - هل حصل قبل الشحن أم بعد التفريغ أو أثناء الرحلة البحرية - فإن الضرر يفترض وقوعه فى فترة النقل البحرى بمعنى الكلمة أى فى الفترة التى تنقضى بين شحن البضاعة و تفريغها فقط ، و يكون الناقل مسئولاً عن تعويض المرسل إليه عن هذا الضرر .