الطعن رقم 374 لسنة 3 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1951-3-22
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
جنايات عسكرية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلب إلغاء قرار نهائي للسلطة التأديبية - كلمة الموظفين العموميين
⚖️ قرار بتأثيره في الترقية أو العلاوة مستقبلاً
⚖️ أنواعها - نوعان
⚖️ تحقيق - الضابط المحقق - تعريفه
⚖️ محاكمة- نائب الأحكام
⚖️ قرارات المجالس العسكرية - ليست لها هذه القوة أمام المحاكم المدنية ولا عكس
⚖️ علة اشتراطها
⚖️ مجلس عسكري - هو سلطة تأديبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب السعادة عبد الرزاق أحمد السنهوري باشا رئيس المجلس وبحضور حضرات أصحاب العزة محمود صابر العقاري بك ومحمد عبد السلام بك وعبد الرحمن الجبري بك وبدوى حموده بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الجنايات العسكرية على نوعين: نوع يتعلق بالخدمة العسكرية والنظام العسكري إذ حسبما ذكر في البند الثاني من قانون الأحكام العسكرية "إن جنايات كثيرة من الجنايات العسكرية الجسيمة لا تعدها القوانين الملكية جنايات مثال ذلك "مخالفة الأوامر" و"عدم الانقياد" و"السكر في الخدمة" و"نوم الديده بان في نقطته" و"الغياب" وما أشبهها - ونوع يقع بالمخالفة للقوانين الملكية فللمجالس العسكرية النظر في كلا النوعين (بند 44) - وكما تجوز المحاكمة عن الجنايات الملكية أمام المجالس العسكرية تجوز المحاكمة عنها أمام المحاكم المدنية (بند169). وبالنسبة إلى حجية القرارات التي تصدرها المجالس العسكرية في الجنايات الملكية نص البند 36 و46 من القانون على أن ثبوت جناية المتهم أمام مجلس عسكري لا يعفيه من المحاكمة عليها أمام مجلس ملكي - أي لدى المحاكم المدنية مما يفيد أن قرارات المجالس العسكرية لا تحوز قوة الشيء المقضي به أمام المحاكم المدنية بينما ينص البند 46 على أنه إذا ما ثبتت براءة المتهم أو إدانته أمام مجلس ملكي لا تجوز محاكمته ثانية أمام مجلس عسكري مما يجعل لأحكام المحاكم المدنية الحجية الكاملة لدى المجالس العسكرية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن العلة في اشتراع نظام المحاكمات العسكرية وتخويل سلطة خاصة للرجال العسكريين في التصرف في الجنايات التي تقع من رجال الجيش هي حسبما جاء في البند الأول من قانون الأحكام العسكرية "التوصل إلى حفظ حالة ضبط وربط الجيش في نظام تام" - وهذا النظر ظاهر صراحة في الجنايات المتعلقة بالخدمة العسكرية البحتة ومستفاد دلالة في الجنايات الملكية، ذلك أن البند 169 الذي تحدث عن الجنايات الملكية جعل عقاب مرتكبها "الجزاء الذي يفرضه قانون الأحكام العسكرية لكونه أتى عملاً يضر بحسن الانتظام والضبط والربط العسكري" كما أن البند 204 قد نص على أن الجناية الخاصة بالهيئة العمومية أو الأشخاص الملكيين لا ينطبق عليها هذا الوصف إلا إذا عادت بضرر على الضبط والربط العسكري يؤكد ذلك أيضاً ما جاء في ختام البند 22 الذي يتحدث عن الجنايات التي يجوز للقومندان التصرف فيها إيجازياً من أنه يدخل في هذه الجنايات السلوك المضر بالضبط والربط وحسن الانتظام العسكري ويندرج تحت هذه الجناية معظم الجنايات الصغرى التي يرتكبها العسكري سواء أكانت عسكرية أم ملكية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن النظر الصحيح للمجالس العسكرية هي أنها سلطات تأديبية تجمع خصائص التأديب وعناصره ومميزاته يؤيد هذا النظر ويدعمه أن الشارع إذ يخضع جميع الهيئات ذات النظام العسكري فيما يتعلق بالضبط والربط العسكري للمحاكمات العسكرية يقرر في وصفها وبيان الغاية منها أنها مجازاة تأديبية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يجوز التحدي بأن بعض الجزاءات التي توقعها المجالس العسكرية هي من نوع ما تقضى به المحاكم المدنية مما يرفع عن هذه الجزاءات صفة التأديب لا وجه للتحدي بذلك لأن الجزاءات التأديبية ليست محددة أو معينة بل هي تختلف باختلاف الفئة التي تفرض عليها وطبيعة عملها وأهميته فيتنوع بتنوع المخالفات التي تقع منها ومبلغ أثرها وخطورتها وليس ثمة ما يمنع أن يجعل الشارع الجزاء التأديبي مماثلاً في معياره أو مقداره للجزاء الجنائي ولا جدال في أن الجنايات العسكرية ما هو بالغ الأثر فادح الخطر والضرر فيطوع الأخذ في أجزيتها بمقاييس الأجزية الجنائية وصرامتها مع الاحتفاظ لها بسمتها وطابعها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه وقد نصت الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون مجلس الدولة على اختصاص محكمة القضاء الإداري بالفصل في الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطة التأديبية، وكلمة الموظفين العموميين تشمل بلا ريب المدنيين منهم والعسكريين, فإن مؤدى هذا النص ومنصرفه في شأن رجال الجيش إنما هو إلى القرارات الصادرة من المجالس العسكرية وما في حكمها. أما ما تثيره الحكومة من أن طبيعة النظام العسكري تحول دون خضوع قرارات المجالس العسكرية لرقابة محكمة القضاء الإداري لما تقتضيه من ضرورة التنفيذ الفردي العاجل لا غناء له ولا حجية فيه ذلك أن هذه القرارات حسب الرأي الذي انتهت إليه المحكمة واجبة التنفيذ شأنها فى ذلك شأن سائر القرارات الإدارية عدا تلك السلطة المخولة في المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة لوقف تنفيذها بشروطها وقيودها ومواعيدها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الضابط المحقق كما عرفه البند 19 من قانون الأحكام العسكرية هو الضابط الذي يكون قد فحص شهادة الشهود بصفة قضائية وتوصل إلى معرفة حقيقة الدعوى وأمكنه أن يبدى رأيه فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يجوز للمتهم أن يعترض على تعيين نائب الأحكام لأنه ليس جزءاً من هيئة المجلس ومساغ ذلك حسبما أوضحه البند 58 من قانون الأحكام العسكرية انه مستشار قانوني لكل من له ارتباط بالمحاكمة فللمجلس وللمدعى وللمتهم حق استشارته في أية مسألة قانونية تعرض لأيهم أثناء المحاكمة بل للمتهم أن يدعوه شاهداً فيما يرى الاستشهاد به عليه.