⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 153 لسنة 2 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1951-3-22 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: إستثناءات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية الي مدير عام - بقرار وزاري
⚖️ دستورية القانون رقم 148 لسنة 1944
⚖️ إكراه - إدعاء به
⚖️ تعريفه
⚖️ تعريفه
⚖️ شكوي من مجهول - تحقيق السلطة الرئاسية لها - لا تثريب عليها
⚖️ الي وظيفة مدير عام ب - لا تكون إلا بمرسوم
⚖️ ترقية - تأخير الفصل فيها - لا يضار به الموظف
⚖️ ترقية بالأقدمية - إختلافها عن الترقية العادية
⚖️ دفع بعدم الدستورية - إستنادا الي المادة 41 من الدستور
⚖️ نفاذه - تراخ في تطبيقه
⚖️ تعيين - إستثنائي
⚖️ وظيفة رفعت في التنسيق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة محمد عفت بك وبحضور حضرتي صاحبي العزة حسين أبو زيد بك وعلى أبو الغيط بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القول بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 استناداً إلى نص المادة 41 من الدستور مردود بأن المراحل التشريعية التي مرت بها المادة المذكورة واضحة الدلالة في أنه قد أريد من وضعها أن يترك للسلطة التنفيذية تقدير ملاءمة أو عدم ملاءمة استعمالها تحت رقابة البرلمان - وما دام المرسوم سالف الذكر قد أودع مجلسي البرلمان ولم يقرر بطلانه حتى الآن فيكون الطعن عليه بعدم دستوريته غير مستند على أساس سليم من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة الأولى من المرسوم الصادر في 8 من فبراير سنة 1925 إذ اشترطت أن يكون التعيين في وظيفة المديرين العامين للمصالح بمرسوم لم تقصد به المديرين العامين القائمين بالفعل بإدارة مصالح مستقلة فقط وإنما قصدت أيضاً كل موظف في درجة مدير عام وإن كان غير قائم فعلاً بإدارة مصلحة بدليل أنها سوت في ذات الفقرة في وجوب التعيين بمرسوم بين مديري عموم المصالح وبين كل موظف لا يقل راتبه السنوي عن 1750 جنيهاً وهو الراتب المعادل في ذلك الوقت لراتب مديري عموم المصالح وذلك لضمان حسن اختيار من يشغلون وظائف الحكومة العالية فإذا كانت الكادرات التي أصدرتها الحكومة بعد كادر سنة 1921 قد خفضت من مرتبات مديري عموم المصالح والوظائف العالية الأخرى المساوية بحيث أصبحت لا تبلغ الراتب المقرر في ذلك المرسوم فإن ذلك ليس معناه التحلل من التزام أحكام هذا المرسوم بالنسبة إلى الوظائف التي تعادل درجتها المالية درجة مدير عام بسبب أن راتبها لم يبلغ 1750 جنيهاً سنوياً التزاماً لحرفية القانون إذ ليس لهذا الرقم مغزى في ذاته لولا أنه المرتب الذي كان معادلاً لمرتب المدير العام وقت صدور المرسوم وإلا كان ذلك مخالفة لروح التشريع وإهداراً للمحكمة التي دعت إلى إصداره مما تأباه قواعد التفسير الصحيحة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القرار الصادر بالترقية إلى درجة مدير عام "ب" استناداً إلى قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 8 من يونيه و4 من أغسطس و6 من نوفمبر سنة 1946 بتخويل الوزراء بعض السلطات الاستثنائية التي لمجلس الوزراء في الفقرة المبينة في المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1944 يعتبر مخالفاً لأحكام المرسوم الصادر في 8 من فبراير سنة 1925 ويقع تحت نص المادتين الأولى والثانية من ذلك المرسوم بقانون وتكون الحكومة قد طبقت القانون عليه تطبيقاً صحيحاً - ولا اعتداد بعد ذلك بمقولة إن المرسوم بقانون قد استنفد أغراضه بمضي ثلاث سنوات تقريباً على تطبيقه دون أن يطبق عليه وبعد أن أعيدت ترقية من أبطلت ترقياتهم ما دام أن ذلك القانون قائم وقواعد العدالة تقضى بالتسوية بين جميع الموظفين في تطبيق أحكامه بحيث لا يفلت أحد من حكمه حتى لو كانت الحكومة قد تراخت فى تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قواعد التنسيق لم تجعل الترقية إلى الدرجات المنسقة حقاً للموظفين بحيث تجب ترقيتهم لزاماً إليها بل ظلت كما هي تحمل طابع الترقية العادية وخصائصها من حيث هي سلطة في يد الرؤساء لاختيار الصالحين لتولى الوظائف العامة بالشروط المبينة في تلك القواعد وقد نص فيها على أن الترقية للدرجة الثانية فما فوقها تكون بالاختيار ولم تجعل للأقدمية حظاً معيناً من الدرجات المذكورة وتركت أمر الاختيار للسلطة الإدارية مطلقاً تجريه بما تراه محققاً للمصلحة العامة فلا يقيدها أقدمية الموظف أو طول مدة خدمته أو أنه شاغل من قبل للوظيفة التي رفعت درجتها بالتنسيق وتقديرها في ذلك لا يقبل تعقيباً ما دام خلا من سوء استعمال السلطة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ليس صحيحاً أن نقل المدعى من وظيفة وكيل مصلحة الجمارك وهى الوظيفة التي رفعت درجتها بالتنسيق من الدرجة الأولى إلى درجة مدير عام "ب"، إلى وظيفة وكيل للمدير العام للإدارة والتوريدات والخزانة بوزارة المالية وهى من الدرجة الأولى فقط يعد تنزيلاً لوظيفته ذلك لأن تنسيق الدرجات لم يتم برفع الدرجات المالية للوظائف وإنما تم بإلغاء وظائف من درجات وإبدال وظائف بها من درجات أعلى ولذلك لم يكن للموظفين الذين رفعت وظائفهم إلى درجات أعلى حق فيها إلا إذا رقوا إليها وفقاً للقواعد الخاصة لكل درجة منها فإذا كانت وظيفة المدعى قد نسقت من الدرجة الأولى إلى درجة مدير عام "ب" فمعنى ذلك أن وظيفته الأولى ألغيت وأبدلت بها وظيفة جديدة من درجة مدير عام "ب" لابد لشغلها من تعيين جديد بمرسوم إذ لا يعد الشاغل للوظيفة الأولى أنه شاغل للوظيفة الجديدة، بمجرد رفعها وإلا أصبحت الدرجة الجديدة حقاً له وما كان هناك مسوغ للنص في تلك القواعد على ضرورة التعيين أو الترقية للدرجات المنسقة من جديد فإذا كان المدعى يشغل وظيفة وكيل مصلحة الجمارك بعد أن رفعت إلى درجة مدير عام "ب" بالتنسيق فيكون لذلك نقله إلى وظيفة أخرى تماثل وظيفته الأولى في الدرجة وفي شروط التعيين ليس إلا نقلاً مكانياً تملكه السلطة الإدارية بما لا معقب عليها في ذلك ولا يترتب عليه أي تعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ليس هناك ما يمنع قانوناً من تحقيق الشكاوى التي تقدم من أشخاص مجهولين إذ واجب السلطات الرئاسية أن تعنى بفحص كل شكوى حتى لو كانت من مجهول لعلها تكشف عن جرائم أو مواطن نقص أو إهمال في تأدية الموظفين لواجباتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا استبان أن جميع التصرفات التي يشكو منها المدعى كانت مطابقة للقانون ولم تجاوز الحكومة فيها سلطتها ولا تنطوي على أي تعسف يمكن أن يتولد عنه شعور بالظلم والإرهاق الشديد لدى الموظف فيحمله كرهاً على تقديم استقالته من الوظيفة دفعاً لما يحل به من أذى جسيم بماله أو شرفه أو شخصه. لذلك يكون قول المدعى بأنه قدم استقالته مكرهاً إزاء هذه التصرفات لا سند له قانوناً إذ يتحقق الإكراه المفسد للرضا باستعمال الحكومة سلطتها إزاء موظفيها في الحدود المشروعة بغير تعسف.