⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 352 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-2-12 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ دعوى الشفعة - الخصوم فيها
⚖️ سقوط الحق فى الشفعة
⚖️ مسائل الواقع - فى الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فاروق راتب وعبد الحميد المنفلوطى وجلال الدين أنسى وأحمد كمال سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعويين رقمى 1129 و 1130 سنة 1973 مدنى كلى الاسكندرية ضد الشركة المطعون عليها الاولى والمطعون عليه الثانى بصفتاه وليا على بناته المطعون عليهن الاربعة الاخيرات بصحيفتين أودعتا قلم الكتاب فى 10/4/1973 للحكم باحقيته فى اخذ العقارين الموضحين بصحيفتى الدعويين بالشفعة وقال بيانا لهما انه علم بان المطعون عليه الثانى بصفته المذكورة اشترى العقارين من شركة الاعمال المصرية لاراضى البناء والزراعة التى اندمجت فى الشركة المطعون عليها الاولى واذ يمتلك الطاعن ارضا تجاور هذين العقارين فقد اعلن البائعة والمشترى برغبته فى الاخذ بالشفعة واقام الدعويين بطلباته دفع المطعون عليه الثانى بعدم قبول الدعويين لرفعهما على غير ذى صفة تأسيسا على ان اجراءات طلب الشفعة - بما فى ذلك رفع الدعويين - اتخذت ضده بصفته وليا على بناته .... .... .و...... ...... و....... ....... ( المطعون عليهن الثلاث الاخيرات) بعد بلوغهن سن الرشد . قام المطعون عليه بصفته وليا على ابنته ...... ( المطعون عليها الثالثة) بسقوط حق الطاعن فى الشفعة لعدم اخصتامه جميع المشتريات فى الميعاد . وبعد ان امرت المحكمة بضم الدعوى الثانية للاولى قضت بتاريخ 19/5/1974 فى كل من الدعويين بسقوط حق الطاعن فى الاخذ بالشفعة . استانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئنافين رقمى 875و 877 سنة 30 ق وبتاريخ 19/2/1976 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسببين الاول والثالث منهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الشفعة جائزة فى البيع غير المسجل وقد تمسك الطاعن امام محكمة الموضوع بان حقه فى الشفعة مستمد من عقد البيع الابتدائى وبشروطه وانه على هذا الاساس وجه اجراءات الشفعة - فى كل من الدعويين - الى المشترى الظاهر فى هذا العقد وهو المطعون عليه الثانى بصفته وليا على بناته الاربع ( المطعون عليهن الاخيرات) غير ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد على هذا الداع وقضى بسقوط حق الطاعن فى الشفعة تأسيسا على ان الدعوى رفعت ضد المطعون عليهن الثلاث الاخيرات بعد الميعاد المحدد بالقانون وان قيام الطاعن فى 17/1/1974 باعلانهن بدعوى الشفعة لا يعتبر تصحيحا لمسار الدعوى التى رفعت اصلا ضد المطعون عليه الثانى بصفته وليا عليهن ولكنهع بمثابه دعوى جديدة فى حين انه وقد طلب الطاعن الشفعة فى العقد الابتدائى فان حقوق الخصوم ومراكزهم القانونية تتحدد على اساس ما ورد بهذا العقد ويكون اختصام الطاعن للمطعون عليه الثانى بصفته وليا على بناته كافيا لصحة اجراءات الدعوى وبالتالى يكون ادخال المطعون عليهن الثلاث الاخيرات بتاريخ 17/1/1974 فى الدعوى مجرد تصحيح لمسارها بعد ان رفعت باجراءات صحيحة اذ لا يصح محاسبة الطاعن عن وضع جديد طرا بعد رفع الدعوى . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه وان كان عقد البيع الابتدائى يتولد عنه بمجرد تمامه حق الشفعة لكل من قام به بسبب من اسبابها الا ان من واجب الشفيع فى هذا العقد ان يراقب ما يطرا على اطرافه من تغيير فى الصفة او الحالة ليوجه اليهم اجراءات الشفعة بالوضع الصحيح الذى اصبحوا عليه وقت اتخاذها ولما كانت المادة 115/2 من قانون المرافعات تنص على انه " ااذا رات المحكمة ان الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه قائم على اساس اجلت الدعوى لاعلان الصفة .... وكان تصحيح الدعوى بادخال صاحب الصفة فيها يجب الا يخل بالميعاد المحدد لرفعها فان التصحيح لا ينتج اره الا اذا تم خلال هذا الميعاد واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءه بسقوط الحق فى الشفعة على ان الطاعن لم يختصم فيها سوى احدى المشتريات ( المطعون عليها الثالثة ) ولم يختصم باقى المشتريات باشخاص الا فى 17/1/1974 بعد الميعاد مع سبق اختصام والدهن باعتباره وليا عليهن فى الميعاد رغم بلوغهن سن الرشد فان النعى على الحكم بهذين السببين يكون على غير اساس . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه انه مسخ وقائع الدعوى مسخا ادى الى الخطا فى النتيجة التى انتهى اليها وفى بيان ذلك يقول انه اوضح لمحكمة الموضوع الوقائع التى تقطع بالتحايل لاسقاط حقه فى الشفعة وهى ان المشترى الظاهر فى العقد الابتدائى - المطعون عليه الثانى بصفته وليا على بناته الاربع - منذ ان ابرم هذا العقد فى 10/2/1966 لم يبدا فى تسجيله الا فى 16/11/1972 ليخفى عنه اتمام الصفقة وتقدم بطلبى الشهر بصفته تلك ولم يشر فى تغيرر هذه الصفة الى الوكالة عن ثلاث من بناته الا فى جلسة 21/11/1973 امام محكمة اول درجة بعد مضى اربعة اشهر من تسجيل عقدى البيع فى 19/7/1973 وذلك على رغم تداول الدعوى بالجلسات من قبل وحضور وكيل عنه بصفته الشخصية بجلسة 3/10/1973 وعدم ابدائه اى دفاع بقصد اسقاط حقه فى الشفعة واذ ساير الحكم المطعون فيه حكم محكمة اول درجة فى الالتفات عن دلائل التحايل تلك وما خلص اليه من ان ذلك يعتبر مجرد سكوت من الشمفوع ضدهن لا يسوغ مساءلتهن عنه فانه يكون قد مسخ وقائع الدعوى مسخا ادى الى اجازة التحايل لاسقاط حقه فى الشفعة . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان تقرير قيام التحايل لاسقاط الشفعة من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع متى كان استخلاصه سائغا واذ يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه انه استبعد حصول تحايل لاسقاط حق الطاعن فى الشفعة بقوله " ان المقصود بالتحايل تعطيل حق يقرر للمدعى بمقتضى القانون فى الاذخ بالشفعة للصفقة المباعة ولم يتخذ اى من البائعة او المشترى ثمة اجراء ينبىء عن تحقيق ذلك القصد اذ الثابت بغير خلف بين الطرفين الخصومة ان البيع تم لمدعى عليه الثانى بصفته وليا شرعيا على بناته الاربع بتاريخ 10/2/1966 وان كونهن قاصرات فى ذلك التاريخ لا يستلزم ان يبقين كذلك عند التسجيل لعقد الشراء ورفع دعوى الشفعة ولو تريث المدعى حتى اعلانه رسميا من قبل البائع او المشترى او حتى اتمام تجسيل الشراء لامكنه ان يتخذ الاجراءات صحيحة منذ البداية وبالتالى فان النتيجة التى انتهت اليها الاجراءات كانت بفعله هو دون حاجة من جانب المدعى عليها الى تحايل " واضاف الحكم المطعون فيه الى ذلك قوله ان " سكوت المستانف ضده الاول ( المطعون عليه الثانى) عند اعلانه باجراءات الشفعة وعدم افصحاه عن واقعية بلوغ - المستأنف ضدهن الثلاث الاخيرات سن الرشد لا يدل على ان هناك احتيالا من جانب والدهن بقصد منع المستأنف من استعمال حقه فى الشفعة طالما ان القانون لا يلزم المعلن اليه ببيان زوال صفته التى اعلن بها كما لم يثبت ان المستأنف ضدهن المذكورات قد اخفين عن المستانف واعقة بلوغهن سن الرشد " ولما كانت هذه الاسباب ىمن شانها ان تؤدى الى ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من نفى قيام التحايل بقصد اسقاط حق الطاعن فى الشفعة فان النعى على الحكم بهذا السبب يكون مجرد جدل موضوعى فى تقدير الدليل لا يجوز اثارته امام محكمة النقض . ولما كان ما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عقد البيع الإبتدائى يتولد عنه بمجرد تمامه حق الشفعة لكل من قام به سبب من أسبابها ، و من وجب الشفيع فى هذا العقد أن يراقب ما يطرأ على أطرافه من تغيير فى الصفة أو الحالة ليوجه إليهم إجراءات الشفعة بالوضع الصحيح الذى أصبحوا عليه وقت إتخاذها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 115 من قانون المرافعات على أنه " إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس ، أجلت الدعوى لإعلان ذى صفة ... و كان تصحيح الدعوى بإدخال صاحب الصفة فيها يجب ألا يخل بالميعاد المحدد لرفعها ، فإن التصحيح لا ينتج أثره إلا إذا تم خلال الميعاد و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و أقام قضاءه بسقوط الحق فى الشفعة علىأن الطاعن لم يختصم فيها سوى إحدى المشتريات [ المطعون عليها الثالثة ] و لم يختصم باقى المشتريات بأشخاصهن إلا بعد الميعاد ، مع سبق إختصام والدهن بإعتباره ولياً عليهن فى الميعاد رغم بلوغهن سن الرشد ، فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير قيام التحايل لإسقاط حق الشفعة هو من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع متى كان إستخلاصه سائغاً .