الطعن رقم 215 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1952-10-30
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حراسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن ومورث المطعون عليهما اتفقا فى سنة 1931 على تكوين شركة التضامن بقصد الاتجار فى الدقيق ومزاولة اعمال التسليف وبيع وشراء الاوراق التجاريةوبعد وفاة مورث المطعون عليهما اتفقا مع الطاعن فى 31 ديسمبر 1945 على انهاء الشركة التى جردت قدرت اموالها بمبلغ 43122 ج على ان تقسيم هذه الاموال بينهم بنسب معينة وان يكون للطاعن كامل السلطة فى تصفية موجودات الشركة و ابرام جميع الاتفاقات المؤدية لذلك وان يكون له الحق فى الانفراد باجراء التسويات الخاصة بالديون بغير تدخل المطعون عليهما كما تعهد المطعون عليهما بعدم التدخل فى التصفية واتفق ايضا على انه اذا تبين ان هناك اموالا للشركة غير ما ذكر فى محضر الجرد فتكون حتى ولو كانت باسم الطاعن او زوجته او المطعون عليهما جزءا من اموال الشركة وفى 15 سبتمبر 1946 نفق الشركاء الثلاثة على تصفية الشركة ونص فى هذا العقد على ان اموال الشركة بعد اخر جرد لها بلغت 51880 ج وانه اذا تبين ان دينا او سندا سابقا على تاريخ هذا العقد ويكون صادرا باسم احد الشركاء او زوجة الطاعن او والدة المطعون عليهما فيعتبر مشتركا بين الجميع وان جميع سلطات الادارة والوكالة التى كان معهودا بها الى الطاعن قد زالت ولا يعمل بها فى المستقبل وان كل مبلغ يحصل من الاموال المشتركة يقسم فى الحال ولا يعمل بها فى المستقبل وان كل مبلغ يحصل من الاموال المشتركة يقسم فى الحال بين الشركاء كما تعهد كل منهم بان يضع تحت تصرف شريكيه المستندات وسندات الديون والاوراق التجارية وسندات الملكية الموجودة فى حيازته وفى 13 مارس 1950 - بعد ان دب الخلاف بين الطاعن والمطعون عليهما - رفع الاخيران الدعوى رقم 87 سنة 1950 كلى تجارى محكمة بورسعيد الابتدائية على الطاعن واخرين يطلبان فيها الحكم بصفة مستعجلة بتعيين حارس قضائى على شركة بنايوتى كومنيوس وديمتزى كوكونيس تكون ماموريته تسلم جميع اموال الشركة او ايلين كوكونيس او اخرين وان يضع يده اذا لزم الامر بالقوة على جميع الدفاتر والمستندات اينما تكون وكذلك محتويات الخزائن الموجودة فى البنوك الثالثة المبينة بعريضة الدعوى وكافة المبالغ لدى شركة قنال السويس وان يكون له الحق فى فحص جميع الملفات الموجودة فى اقلام كتاب المحاكم والعقود المسجلة فى الشهر العقارى وان يعمل جميع التحريات للاستدلال على كل ما اخفى من اموال الشركة موضوع النزاع ودفع الطاعن مما دفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب المقدم لها على وجه الاستعجال . ثم قضت المحكمة فى 3 يونيو 1950 بتعيين ......... حارسا قضائيا على اموال الشركة وكلفته بتسلم جميع امولالها وايداعها خزانة محكمة بورسعيد الابتادئية وجرد هذه الاموال من واقع دفاترها ومستنداتها الموجودة بمحل الشركة وبخزانة بنك الكريدى ليونيه ببورسعيد او بشركة قنال السويس او اقلام كتاب المحاكم او باقلام الشهر العقارى وذلك بحضور طرفى الخصوم واستانف الطاعن وزوجته الحكم المذكور وقيد استئنافهما برقم 138 سنة 2 ق محكمة استئناف المنصورة التى قضت فى 26 فبراير سنة 1951 بتاييده لاسبابه ولما اضافته اليها من اسباب وقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ثمانية اسباب يتحصل الاول والثانى والثالث والخامس منها فى ان الحكم اخطا فى القانون وشابه القصور فى التسبيب ذلك ان الطاعن تمسك امام المحكمة بالعقد المبرم بينه وبين المطعون عليهما فى 15 سبتمبر 1946 والذى حصروا فيه جميع اموال الشركة واتفقوا على تصفيتها تصفية نهائية وقسمتها فيما بينهم بنسب معينة وكيفية ادارتها وتحصيل اموالها والمطالبة بها ........ الخ وان هذا العقد شريعة المتعاقدين وتبعا لا يجوز نقضه او تعديله الا باتفاق المتعاقدين او لاسباب يقرها القانون وانه لا يغير من هذا النظر زعم المطعون عليهما بان الطاعن خدعهما حتى حملهما على التوقيع عليه ما داما لم يرفعا دعوى بطلب ابطاله لغلط او تدليس او اكراه فضلا عن ان هذا الابطال يزول بالاجارزة الصريحة او الضمنية عملا بالمادة 139 من القانون المدنى وان الاتفاق المشار اليه قد تنفذ فعلا بتحصيل بعض مطلوبات الشركة لغاية يناير سنة 1950 ولم يصدر حكم من الجهة المختصة ابطاله الامر الذى كان يتعين معه على المحكمة ان لا تتجاهل احكام هذا العقد وتقضى بتعيين حارس قضائى على اموال الشركة التى انحلت واصبح لا وجود لما - ولكن المحكمة اغفلت الرد على هذا الدفاع الجوهرى على انه من ناحية اخرى فان ما ذهبت اليه من ان الاتفاق بين الشركاء على ان يقوم الطاعن بالادارة لا يحول دون القضاء بالحراسة لفساد ادارته وتلاعبه فى العمل هو تاويل خاطىء لنصوص العقد الصريحة فىان جميع سلطات الادارة والوكالة التى كان معهودا بها الى الطاعن قد زالتا من تاريخه بالتفاق الطرفين كما وضع العقد نظاما للادارة كان من مقتضاه ان يكون تحصيل الاموال المشتركة والمطالبة بها باتفاق الشركاء الامر الذى ما كان يصح معه القول بان الشركاء اتفقوا فيما بينهم على ان يقوم الطاعن بالادارة وان ترتب على هذا الفهم الخاطىء ما رتبته من نتائج اما استناد المطعون عليهما فى طلب الحجراسة الى ان ادارة الشركة اصبحت شاغرة بعد ابعاد الطاعن من البلاد المصرية فقد رد عليه الطاعن بان الشركة لم يعد لها وجود وبان زوجته الوكيلة عنه تؤدى ما كان يؤديه من اعمال - الا ان المحكمة لم تاخذ بهذا الدفاع وقالت ان ابعاد الطاعن يجعل من المتعذر عليه تنفيذ الالتزام الخاص بان يضع كل شريك تحت تصرف شريكه كافة المستندات الموجودة فى حيازته وان هذا من شانه ان ما وضع الطاعن يده عليه اصبح مجهلا وغير معلوم المقدار وبذلكم تصبح اموال الشركة عرضة للضياع مع ان هذا الذى قالته محكمة اول درجة فى تبرير قضائها الحراسة يدل على انها وان حرصت على تنفيذ بعض نصوصه الاخرى مما يجعل مشوبا بما يعيب التناقض هذا فضلا عن ان توكيل الزوجة يجعلها تقوم مقام زوجها فى تنفيذ جميع الالتزامات التى اشتمل عليها العقد ولما اثار الطاعن هذا الدفاع امام محكمة الاستئناف كان ردها عليه ان " ما بدا من الرجل من تلاعب على النحو الوارد بالحكم المستانف ينم عن رغبة اكيدة فى عدم سلوك سبيل سوى من شانه ان لا يعبث الطمائنينة فى نفوس الشركاء - وما دام ان العيب فيه هو فلا يصلح انابة وكيل عنه - وان هذا الذى قالته المحكمة فى تبرير قضائها بالحراسة لا يصلح ردا على دفاع الطاعن
ومن حيث ان الحكم الابتدائى الذى اخذ الحكم المطعون فيه باسبابه قال فى خصوص المطاعن الانف ذكرها " وحيث انه قد تبين من ظاهر الاوراق ان هناك اموالا مشتركة لم يتفق الشركاء على تصفيتها بل انه بعد اتفاق 31 ديسمبر 1945 تلاه اتفاق اخر ارفق به كشف باموال الشركة لم يتنازع الشركاء على مقدارها مما ادى بالمدعين (المطعون عليهما ) الى رفع دعاوى امام المحاكم بتصفية الشركة . ومن حيث انه لا يدخل فى اختصاص القاضى المستعجل البحث فى العلاقة القانونية بين الشركاء وعما اذا كانت هذه الشركة شركة محاصة او تضامن او غيرها او ان تفسير الاتفاق المبرم فى 15 سبتمبر سنة 1946 معناه زوال الشركة او بقائها اذ ان الفصل فى ذلك القاضى الموضوع الا انه تبين من ظاهر الاوراق ان هناك اموالا مشتركة تنازع عليها الشركاء وتخاصموا فيما بينهم امام القضاء وبعد اتفاقهم فى 15 سبتمبر 1946 والذى ارفق به كشف بالاموال المشتركة ولا يزالون مختلفين فى طريقة التحصيل ورفع الدعاوى وما الى ذلك من الامور التى تتعلق بادارة الشركة او تحصيل اموالها وفى هذه الحالة يكون من اخص خصائص القاضى المستعجل الحكم فى الاجراءات الوقتية للمحافظة على اموال الشركة بتعيين حارس قضائى على محل الشركة واموالها للمحافظة على حقوق الشركاء حتى تقضى محكمة الموضوع فى دعوى التصفية المرفوعة من المدعين وحيث انه تبين من حافظة مستندات المدعيين (المطعون عليهما) ايضا بحافظة مستنداته استشارتهم بجزء من ريع الشركة فبذلك يكون الخلف والنزاع ظاهرا واصبحت اموال الشركة فى حالة يخشى عليها من الضياع وحيث ان هذه المحكمة امام هذا الخلف وهذا النزاع المحتدم يتعين عليها تعيين حارس قضائى على اموال الشركة دون النظر فيما يقرره المدعى عليه الثانى (الطاعن) من ان عقد الاتفاق الصادر فى31 ديسمبر 1946 قد ازال الشركة ولم يصبح المدعى عليه الثانى مديرا لها وما يذكره من ان الشركاء وقد اتفقوا على تفقسيم ما يتحصل من الديون بقسمة معينة فان هذا لا ينفى ما ثبت من المستندات ومن دفاع الخصوم بالجلسة من ان الشركاء جميعا حتى بعد هذا الاتفاق انفرد كل منهم فى تحصيل ريع بعض الديون واحتفظها لنفسه دون الاخرين فبذلك تكون الحراسة واجبة للمحافظة على اموال الشركاء الى حين الفصل فى موضوع النزاع بينهم وحيث ان عقد الاتفاق المبرم فى 31 ديسمبر 1945 تضمن بالبند الخامس الخاص بالادارة تعهد كل من المدعين والمدعى عليه الثانى بان يضع تحت تصرفه شريكه كافة المستندات ومستندات الديون والاوراق التجارية وسندات الملكية الموجودة فى حيازته مستند ما يتعلق بالاموال المشتركة يعتبر امينا عليه من قبل شريكيه ويجب عليه ان يضعه تحت تصرفهما وحيث انه قد صدر قرار بابعاد المدعى عليه الثانى (الطاعن) من الديار المصرية وتاييد بحكم محكمة القضاء الادارى فاصبح من المتعذر تنفيذ هذا الشرط اذ ان الجزء الذى يضع المدعى عليه الثانى يده عليه قد اصبح مجهلا وغير معلوم القيمة وتصبح بذلك اموال الشركاء عرضة للضياع كما ان تنفيذ الشرط الخاص بوضع جميع عقود الرهن والمستندات والديون التى تظهر بعد امضاء الاتفاق بيد يدى جميع الشركاء اصبح بعد مغادرة المدعى عليه الثانى الاراضى المصرية متعذرا العمل به وتنفيذه ويتعين بذلك جرد جميع اموال الشركة تنفيذا للاتفاق السابق الذكر ولا يتاتى هذا الجرد الا بتعيين حارس يتولى عملية الجرد "
ومن حيث انه يبين من هذا الذى جاء فى الحكم ان المحكمة اقامت قضاءها بالحارسة على اموال الشركة استنادا الى ما تجمع لديها من اسباب معقولة تحسست معها الخطر العاجل من بقاء المال تحت يد حائزه - ولما كان تقدير اوجه الجد فى النزاع وتوافر الخلط الواجب للحراسة من المسائل الموضوعية التى تقدرها محكمةالموضوع وكانت الاسباب التى جعلتها قواما لقضائها بهذا الاجراء الوقتى تؤدى الى النتيجة التى رتبتها عليها وكان يبين منها انها لم تتناول عقد 15 سبتمبر سنة 1946 بالتاويل والتفسير كما ذهب اليه الطاعن انما اقتصرت على ىاستعراض وجهتى نظر الطرفين لتتبين مبلغ الحد فى النزاع وكان ما يدعيه الطاعن من ان الشركة قد حلت واصبحت لا وجود لها اعمالا لاحكام العقد الانف ذكره مردود بان شخصية الشركة تبقى قائمة بالقدر اللازم للتصفية وحتى تنتهى هذه التصفية - لما كان ذلك كذلك تكون الاسباب الاول والثانى والثالث والخامس مرفوضة
ومن حيث ان السبب الرابع والسادس والسابع والثامن تتحصل فى ان الحكم اخطا فى القانون وشابه القصور فى التسبيب اما الخطا فى القانون فايته ان المحكمة كلفت الحارس بجرد جميع اموال الشركة من واقع دفاترها ومستنداتها الموجودة بمحل الشركة او بخزانة بنك الكريدى ليونيه ببورسعيد او بشركة القنال او باقلام كتاب المحاكم والشهر العقارى مع ان هذه الاموال كان قد تم جردها وثبتت مفرداتها فى الكشف الملحق بعقد 15 سبتمبر 1946 مما كان يتعين معه على المحكمة ان تغتبره حجة بما فيه - الى ان يقدم المطعون عليهما الدليل على ان هناك اموالا مشتركة اسقطت منه - الى ان يقدم المطعون عليهما الدليل على ان هناك اموالا مشتركة اسقطت منه - لا تجيبها المحكمة الى طلبها بتعيين حارس يناط به البحث والتحرى عن هذه الاموال مع ان هذا الاجراء لا يدخل فى وظيفة الحارس بحال من الاحوال - كما ان المحكمة اخطات اذ وقتت الحراسة بالفصل فى دعوى التصفية المرفوعة من المطعون عليهم مع ان التصفية ليست نزاعا يصح ان توقت به الحراسة بل ان مهمة المصفى لا تختلف عن المهمة التى عهدت بها المحكمة الى الحارس بل ان النزاع الحقيقى القائم بين الطرفين والذى كان يصح ان توقت به الحراسة لو كان جديا انما هو النزاع على العقد المبرم بين الشركاء فى 15 سبتمبر 1946 هل هو عقد صحيح ملزم للطرفين ام هو عقد يشوبه عيب يسمح بابطاله واما القصور ففى تبرير الحكم لاعمال الحارس الذى اقدم خزانة الطاعن الكائنة ببنك الخصم الباريسى - بحجة انها تحتوى على اوراق متعلقة بالشركة - استنادا الى اقوال محامى المطعون عليهما مع انه فضلا عن ان هذه الاقوال يعوزها الدليل فان فى اقتحام الاماكن التى فى حيازة الغير لتفتيشها والاستيلاء على ما يوجد بها بغير اذن من القضاء او اذن من السلطة المختصة يعتبر باطلا هو وما ترتب عليه مما كان يتعين معه على المحكمة ان لا تقر عمل الحارس - كما ان الطاعن احتج لدى محكمة لاستئناف على تصرف الحارس اذا صدر امرا ال مكتب البريد بان يرسل اليه الخطابات التى ترد باسم الطاعن او باسم زوجته على اعتبار ان اموالها موضوعة تحت حراسته فاجابه مكتب البريد الى طلبه وارسل اليه بعض الخطابات الخاصة به ففتحها الحارس - ابان الطاعن لمحكمة الاستئناف هذا التصرف المخالف للقانون الذى لا يسمح بضبط الخطابات والرسائل لدى مصلحة البريد الا باذن القضاء - فكان رد الحكم على هذا الماخذ قوله " ان مسالة الجواب لا تعدو ان تكون من قبيل الخطا او السهو وقد اعتذر عنها الحارس " وهو تعليل غير مقبول يعيب الحكم ويبطله
ومن حيث ان هذه الاسباب جميعا مردودة - اولا - بانه لما كان الجرد اجراء تحفظيا الغاية منه المحافظة على حقوق الطرفين المتنازعين باثبات ما تكشفت عنه ارواق الشركة وما هو ثابت فى السجلات العامة من حقوق او ديون او ما يصل عنه اوراق الشركة وما هو ثابت فى السجلات العامة من حقوق او ديون او ما يصل الى علم الحارس من اى طريق كان لمعرفة الحقوق المالية التى تصلح عنصر للتصفية وليس من شانه الاضرار باى من الطرفين اذ انه لا يقتضى البحث فى سند حق كل منهما وكان الحكم قد اثبت من الظاهر عقد الاتفاق المبرم بين الشركاء فى 31 ديسمبر سنة 1946 ان كافة الديون والزمامات غير الواردة فى الكشف الملحق بعقد 15 سبتمبر 1946 والتى قد تظهر فى المسقبل هى من حقوق الشركاء ولا ينفرد بها الطاعن - لما كان ذلك كان ما يعيبه الطاعن على الحكم اذ كلفت الحارس بجرد اموال الشركة والبحث عن اموالها - هو اجراء تحفظى بحت - لا مبرر له : ومردودة ثانيا - بان الحراسة وهى احراء تحفظى وقتى تدعو اليه الضرورة فهو يوقت بها ويستمد منها سبب وجوده وبقائه - ولما كان الحكم قد بين مامورية الحارس وهى تسليم وجود اموال الشركة بحضور طرفى الخصوم وكان لازم ذلك انها تنتهى بمجرد انتهاء العمل الموكول الى الحارس وكانت مامورية الحارس تختلف عن مهمة المصفى ولا تتعارض معها - اذ سلطة كل منهما تغاير فى جوهرها سلطة الاخر - فان ما يعيبه الطاعن على الحكم من انه لم ينص فى منطوقه على توقيت الحراسة - او انه امر بهذا الاجراء مع قيام التصفية - لا مبرر له قانونا - ومردودة اخيرا بان المحكمة اذ لم تعول على المطاعن التى وجهها الطاعن الى الحارس قالت " ان الاوراق التى وجدت بالخزانة التى فتحها متعلقة جميعها باموال الشركة دون اعمال الطاعن وان مسالة الخطاب لا تعدو ان تكون من قبيل الخطا او السهو وقد اعتذر عنها " وهذه الاسباب من شانها ان تؤدى الىالنتيجة التى رتبتها عليها اذ لم تجد فيها فى حدود سلطتها الموضوعية وبالقدر اللازم للفصل فى الدعوى ما يبرر استبدال الحارس الذى عنيته محكمة الدرجة الاولى باتفاق اصحاب النصيب الاوفى فى الشركة
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين مما جاء في الحكم أن المحكمة أقامت قضاءها بالحراسة على أموال الشركة استناداً إلى ما تجمع لديها من أسباب معقولة تحسست معها الخطر العاجل من بقاء المال تحت يد حائزه. وكان تقدير الجد في النزاع وتوافر الخطر الموجب للحراسة من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع، متى كانت الأسباب التي جعلتها قواماً لقضائها بهذا الإجراء الوقتي تؤدي إلى النتيجة التي رتبتها عليها، وكان يبين منها أنها لم تتناول عقد تصفية الشركة المبرم بين الشركاء بالتأويل والتفسير كما ذهب إليه الطاعن إنما اقتصرت على استعراض وجهتي نظر الطرفين لتبين مبلغ الجد في النزاع وكان ما يدعيه الطاعن من أن الشركة قد حلت وأصبحت لا وجود لها إعمالاً لأحكام العقد الآنف ذكره. مردود بأن شخصية الشركة تبقى قائمة بالقدر اللازم للتصفية وحتى تنتهي هذه التصفية. فإن ما ينعاه الطاعن على هذا الحكم من الخطأ في القانون والقصور في التسبيب يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الجرد إجراء تحفظيا الغاية منه المحافظة على حقوق الطرفين المنازعين بإثبات ما تكشفت عنه أوراق الشركة وما هو ثابت في السجلات العامة من حقوق أو ديون أو ما يصل إلى علم الحارس من أي طريق كان لمعرفة الحقوق المالية التي تصلح عنصرا للتصفية، وليس من شأنه الإضرار بأي من الطرفين إذ لا يقتضي البحث في سند حق كل منهما، وكان الحكم قد أثبت من ظاهر عقد تصفية الشركة أن كافة الديون والزمامات غير الواردة في الكشف الملحق بالعقد والتي قد تظهر في المستقبل هي من حقوق الشركاء ولا ينفرد بها الطاعن لما كان ذلك كان ما يعيبه الطاعن على الحكم إذ كلف الحارس بجرد أموال الشركة والبحث عن أموالها. وهو إجراء تحفظي بحت على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الحراسة إجراء تحفظي وقتي تدعو إليه الضرورة فهو يوقت بها ويستمد منها سبب وجوده. وإذن فمتى كان الحكم قد بين مأمورية الحارس وهي تسليم وجرد أموال الشركة بحضور طرفي الخصوم، وكان لازم ذلك أنها تنتهي بمجرد انتهاء العمل الموكول إلى الحارس، وكانت مأمورية الحارس تختلف عن مهمة المصفى ولا تتعارض معها. إذ سلطة كل منهما تغاير في جوهرها سلطة الأخير. فان ما يعيبه الطاعن على الحكم من أنه لم ينص في منطوقه على توقيت الحراسة. أو أنه أمر بهذا الإجراء مع قيام التصفية. لا مبرر له قانونا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت المحكمة إذ لم تعول على المطاعن التي وجهها الطاعن إلى الحارس أقامت قضاءها على أسباب من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي رتبتها عليها إذ لم تجد فيها في حدود سلطتها الموضوعية وبالقدر اللازم للفصل في الدعوى ما يبرر استبدال الحارس الذي عينته محكمة الدرجة الأولى باتفاق أصحاب النصيب الأوفى في الشركة فانه لا محل للنعي على حكمها بالقصور في هذا الخصوص.