⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 339 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-3-1 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى لعقد الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - المساكنة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الدعاوى الناشئة عن عقد الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - وفاة المستأجر او تركه العين
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى القواعد الامرة
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - فى ايجار الاماكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة . وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1002 سنة 1972 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المطعون عليهم للحكم باثبات اجارته للشقة الموضحة بصحيفتها وتغيير عقد ايجارها المؤرخ 1/10/1957 ليكون باسمه وذلك فى مواجهة المطعون عليهما الاخيرين مع منه تعرضهما له فيها وقال بيانا لذلك انه كان قد عهد الى شقيقه المطعون عليه الرابع باستئجار شقة له فاستاجر شقة النزاع بموجب وكالته عنه وشغلها الطاعن وساكنه فيها شقيقاه المطعون عليها الرابع والخامسة ووالداتهم ثم ترك الشقيقان الشقة وتوفيت الوالدة فانفرد هو بها مكتبا للمحاماة وسكنا لاسرته ولخلاف دب بينه وبين شقيقه حرر اولهما للاخرى تنازلا عن الشقة ظنا منه ان عقد ايجارها محرر باسمه وتعرضت له شقيقته فى حيازتها ولكن شقيقه لم يلبث ان ثاب الى رشده وحرر له فى 25/12/1971 اقرار بان استئجاره للشقة كان بوصفه وكيلا عنه وبالغائه للتنازل السابق صدوره عنه الى شقيقته واذ داب الشقيقان على التعرض له فقد اقام ضده الدعوى . واثناء نظرها اقام المطعون عليه الثانى دعوى فرعية بطلب الحكم باخلاء الطاعن والمطعون عليهما الرابع والخامسة من شقة النزاع . حكمت المحكمة برفض الدعويين الاصلية والفرعية - استأنف الحكم المحكوم عليهما - الطاعن والمطعون عليه الثانى - بالاستئنافين رقمى 2636 ، 2596 سنة 90 القاهرة . وبتاريخ 19/2/1976 قضت محكمة الاستئناف برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قد اخطا فى فهم الواقع فى الدعوى فيما ذهب اليه من ان النزاع يدور حول حق كل من افراد الاسرة الواحدة فى السكنى فى شقة النزاع التى اجرها احدهم وهو المطعون عليه الرابع لسكناهم جميعا فى حين انه - الطاعن - اذ اقام الدعوى بثبوت حقه فى الايجار ومنع تعرض المطعون عليهما الاخيرين له انما اسس طلباته فيها على ما تنص عليه المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التى تجيز لمن عددتهم البقاء فى العين المؤجرة بشرط الاقامة مع المستاجر وفى الحدود التى اوضحها القانون واذ كان المطعون عليه الرابع قد تارك عين النزاع منذ سنة 1960 كما تركتها المطعون عليها الخامسة منذ زواجها بتاريخ 1/6/1969 واستقل هو بها - الامر الثابت من قرار النائب العام فى شان النزاع حولها ومن الحكم الصادر فى الدعىو رقم 974 سنة 1973 مستعجل مستانف القاهرة والذى حاز قوة الامر المقضى - فانهما بذلك يكونان قد انهيا حقهما فى الاقامة فى العين ولا يجوز لهما العودة اليها وا اهدر الحكم المطعون فيه ذلك واعرض عن الرد عليه فانه يكون فضلا عن الخطا فى تطبيق القانون قد شابه القصور فى التسبيب . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان عقد الايجار يخضع لاحكام القانون المعمول به وقت ابرامه سواء ما كان متعلقا بالنظام العام - اعمالا لقوتها الملزمة التى لا تجيز الاتفاق على ما يخالفها - وا مالم يكن كذلك باعتبارها مقره او مكملة لارادة المتعاقدين ويستمر سريان هذه الاحكام وتلك مادام العقد ساريا سواء بنص القانون او نفاذا لاتفاق عاقديه وذلك ما لم يصدر اثناء سريان مدته قانون جديد يتعلق بالنظام العام لانه يكون واجب التطبيق فتسرى احكامه على العقد باثر مباشر لما كان ذلك وكان عقد الايجار مثار النزاع مبرما فى 1/10/1957 فانه يخضع بذلك لاحكام القانون رقم 121 لسنة 1974 فى شان ايجارات الاماكن وما لا يخالفها من احكام القانون المدنى . ولما كان هذان القانونان خاليين من الحكم الوارد فى المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 الاتى يجرى نصها بعدم انتهاء عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر او تركه العين اذا بقى فيها زوجة او اولاده او والده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة او الترك وفيما عدا هؤلاء من اقارب المستأجر حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرا عقد الايجار لصالحهم اقامتهم فى المسكن مدة سنة على الاقل سابقة على وفاة المستأجر او مدة شغله للعين ايهما اقل ويلتزم المؤجر بتحرير عقد ايجار لهم وكان حكم هذه المادة وان كان متعلقا بالنظام العام - الا انه انما ينظم علاقة اقارب المستأجر بالمؤجر بما يجول بينه وبين اعتبارا عقد الايجار منتهياا بوفاة المستأجر اذا ما توافر فى هؤلاء الاقارب الشروط المنصوص عليها فى القانون دون ان يمتد حكمه الى تنظيم العلاقة بين هؤلاء الاقارب فيما قد يكون لهم من حقوق متبادلة لما كان ذلك فان حكم هذه المادة لا ينطبق على علاقة الطاعن بالمطعون عليهما الرابع والخامسة بل تظل هذه العلاقة محكومة بما يكون بينهم من اتفاق فى ظل احكام القانون رقم 121 لسنة 1947 والقانون المدنى ومن ثم فانه لا على الحكم المطعون فيه ان هو التفت عن تطبيق احكام القانون رقم 52 لسنة 1969 وطبق على الدعوى المساكنة بما تقوم عليه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من احقية المشاركين للمستأجر فى سكنى العين منذ بدء الاجازة فى الاستمرا بالانتفاع بها دون ان يحق لمستأجر او المؤجر اجبارهم على اخلائها . ولما كان حكم محكمة اول درجة - المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه - قد اقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على قوله " ان الثابت من مستندات طرفى الخصومة ان المدعى عليه الثالث - المطعون عليه الرابع - هو مستأجر الشقة موضوع النزاع عن نفسه وليس بصفته وكيلا عن المدعى - الطاعن - وان المدعى عليهما الثالث والرابعة - المطعون عليهما الرابع والخامسة - علما بان المدعى اقام معهما ومع والدتهما بالشقة موضوع النزاع منذ بدء استئجار الشقة ومن ثم فان الامر يضحى مساكنة افراد اسرة واحدة يجعل لكل منهم الحق فى الاقامة فى تلك الشقة التى استأجرها المدعى عليه الثالث لاقامة اسرته ... ... ...وانه لا محل لاعمال التنازلات الصادرة من المدعى عليه الثالث الى اى من اخويه ، ذلك ان حق كل منهما فى الاقامة بالشقة ثابت بالمساكنة والاقامة لسنوات عدة منذ بدء العلاقة التاجيرية ومن ثم فان عودة المدعى عليها الرابعة ووضعها منقولاتها بغرفة المنزل واقامتها به يعنى قيام لحقها الثابت من قبل والاقامة بتلك الشقة كاحد افراد الاسرة التى استؤجرت الشقة للاقامة بها بمعرفة المدعى عليه الثالث لما كان ما تقدم وكان ما اورده الحكم بشان اعتبار الطاعن مساكان للمطعون عليه الرابع المستأجر لشقة النزاع شانه فى ذلك شان المطعون عليها الخامسة سائغا فان النعى عليه بالقصور فى الستبيب يكون فى غير محله . وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن بالاسباب الثانى والثالث والرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على ان شقة النزاع هى لسكنى الاسرة ودلل على استمرار حيازة المطعون عليها الخامسة لها بتحقيقات الشكوى رقم 332 سنة 1972 ادارى الدرب الاحمر وانها كانت تقيم بها منذ بدء الايجار ثم تركتها الى منزل زوجها الاول والثانى وعادت اليها بعد طلاقها فى المدتين بل اودعت اليها منقولاتها واقامت بها منذ انفصالها من زوجها الثانى فى حين ان حيازته لعين النزاع ثابتة من تحقيقات الشكوى سالفة البيان والاحكام الصادرة من القضاء المستعجل وقرار النائب العام بمنع تعرضها له فى حيازته ومن ثم يحظى بالحماية التى بسطتها المادة 961 وما بعدها من القانون المدنى هذا الى ان انتفاء وضع يد المطعون عليها الرابعة على عين النزاع لمدة تزيد على خمس سنوات من شانه ان يفقدها الحماية القانونية المقررة للحائز كما ان عودتها للاقامة بها بعد طلاقها الثانى انما كان نتيجة للتنفي الجبرى بقرار النيابة العامة والذى لم يستطع له ردا . وحيث ان هذا النعى غير منتج ذلك انه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى التعرف على نية واضع اليد من جميع عناصر الدعوى وقضاءها فى ذلك لا يكون خاضعا لرقابة محكمة النقض مادامت هذه العناصر مدونة فى حكمها وتفيد عقلا النتيجة التى استفادتها وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه على ما سلف بيانه فى الرد على السبب الاول على توافر حق المطعون عليهما الرابع والخامسة فى شقه النزاع بالمساكنة والاقامة فيها لسنوات عديدة فقد برز العلاقة التأجيرية ودلل على استمرا حقها فى سكناها كاحد افراد الاسرة التى استأجر لها المطعون عليه الرابع هذه العين للاقامة فيها وكان ما اثاره الطاعن من استقلاله بحيازة عين النزاع دون شقيقته المطعون عليها الخامسة لا يعدو جدلا موضوعيا فيما تستقل به محكمة الموضوع وتنحسر عنه رقابة محكمة النقض ومن ثم يكون النعى بهذا السبب غير منتج . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن عقد الإيجار يخضع لأحكام القانون المعمول به وقت إبرامه سواء ما كان متعلقاً بالنظام العام إعمالاً لقوتها الملزمة التى لا تجيز الإتفاق على ما يخالفها أو ما لم يكن كذلك بإعتبارها مفسرة أو مكملة لإرادة المتعاقدين و يستمر سريان هذه الأحكام و تلك ما دام العقد سارياً سواء بنص القانون أو نفاذاً لإتفاق عاقديه و ذلك ما لم يصدر أثناء سريان مدته قانون جديد يتعلق بالنظام العام لأنه يكون واجب التطبيق فتسرى أحكامه على العقد بأثر مباشر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حكم المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 و إن كان متعلقاً بالنظام العام إلا أنه ينظم علاقة أقارب المستأجر بالمؤجر بما يحول بينه و بين إعتبار عقد الإيجار منتهياً بوفاة المستأجر إذا ما توافر فى هؤلاء الأقارب الشروط المنصوص عليها فى القانون دون أن يمتد حكمه إلى تنظيم العلاقة بين هؤلاء الأقارب فيما يكون لهم من حقوق متبادلة . لما كان ذلك ، فإن حكم هذه المادة لا ينطبق على علاقة الطاعن بالمطعون عليهما الرابع و الخامسة بل تظل هذه العلاقة محكومة بما يكون بينهم من إتفاق فى ظل أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 - الذى أبرم العقد فى ظله - و القانون المدنى و من ثم فإنه لا على الحكم - المطعون فيه - إن هو إلتفت عن تطبيق أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 و طبق على الدعوى أحكام المساكنة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة على أحقية المشاركين للمستأجر فى سكن العين منذ بدء الإجارة فى الإستمرار بالإنتفاع بها دون أن يحق للمستأجر أو المؤجر إجبارهم على إخلائها .