الطعن رقم 463 لسنة 3 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1950-5-30
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
حجية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قبول أحكام محكمة القضاء الإداري للطعن بطريق الإلتماس فقط
⚖️ خصم - قرار إداري
⚖️ محكمة القضاء الإداري - إمتناع رجال الإدارة عن تنفيذه - قرار سلبي خاطئ
⚖️ من الخصم الثالث - عدم قبولها في الأحكام الصادرة في قضايا الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية
⚖️ لا إجتهاد معه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولى المشكلة برياسة عبد الرزاق أحمد السنهوري رئيس المجلس وبحضور محمود صابر العقاري ومحمد عبد السلام وعبد الرحمن الجبري وبدوى حموده المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المستفاد من إطلاق نص المادة التاسعة من القانون رقم 9 لسنة 1949 أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة وأنه لا يقبل الطعن فيها إلا بطريق التماس إعادة النظر ومن ثم تكون معارضة المدعى في حكم قضى بإلغاء قرار إداري غير جائزة إذ النص عام صريح لا لبس فيه ولا إبهام وإطلاق النص يمنع التخصيص المقول به من المدعى بأن حكم هذه المادة مقصور على إلغاء القرارات التنظيمية دون الفردية. واستناد المدعى إلى الفقه والقضاء الفرنسي في خصوص هذا الموضوع غير مجد إذ لا يجوز الاحتجاج بهما في مصر ولا نص في فرنسا يقابل نص المادة التاسعة سالفة الذكر فجاز للقضاء الفرنسي أن يجتهد فيبيح معارضة الشخص الثالث وطريقها غير مسدود بقيام النص المانع، وسجل المشرع الفرنسي هذا الاجتهاد القضائي في المادة 79 من قانون 31 يوليه سنة 1945 وهو القانون الحالي لمجلس الدولة الفرنسي أما في مصر فالنص بعدم جواز الطعن بغير طريق التماس إعادة النظر صريح قاطع مانع، ولا محل للاجتهاد مع صراحة النص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه للتحدي بأن الحكم الصادر بالإلغاء لا يجوز قوة الشئ المقضي به فهو حجة على الكافة بنص القانون ولأن الدعوى موجهة إلى القرار الإداري ذاته، فالخصم الحقيقي في الدعوى هو الجهة الإدارية التي أصدرته أما قبول الخصم الثالث أثناء نظر الدعوى متى توافرت له مصلحة فلا يغير من هذا الموضوع في شئ، ولا تزال الجهة الإدارية هي الخصم الحقيقي، والخصم الثالث إنما يتدخل منضماً إليها، حتى إذا ما قضى بإلغاء القرار اعتبرت الإدارة هي التي خسرت الدعوى فتلزم بالمصروفات وتكلف تنفيذ الحكم، ولا شأن للخصم الثالث في شئ من ذلك. وإنما يلزم المتدخل في الخصومة بالمصروفات عملاً بالمادة 360 من قانون المرافعات الجديد إذا كانت له طلبات مستقلة وحكم بعدم قبول تدخله أو برفض طلباته، ولا يعد كذلك المتدخل في دعوى الإلغاء فليست له طلبات مستقلة ولا يقضى عليه بالمصروفات. ومن جاز له التدخل أثناء نظر الدعوى منضماً لا يتحتم ضرورة أن تجوز له المعارضة مستقلاً بعد صدور الحكم. ولا وجه للاعتراض بأن المادة 450 من قانون المرافعات الجديد تجيز لمن يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها أن يعترض على هذا الحكم بشرط إثبات غش من كان يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم لأن هذا النص لا يستفيد منه المدعى فالإدارة لم تكن تمثله في دعوى الإلغاء، بل هي تمثل نفسها باعتبارها صاحبه الشأن وهى وحدها التي أصدرت القرار موضوع الطعن هذا فضلاً عن أنه لا وجه للاستناد إلى قانون المرافعات فيما يتعارض مع صريح نص المادة التاسعة من قانون مجلس الدولة.