⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 288 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1980-2-9 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القواعد العامة فى الايجار - ايجار الارض الفضاء
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الطعن
⚖️ بطلان الاحكام - بطلان الطعن
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ تجزئة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح ومحمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشاتر المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 2049 سنة 1974 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد مورث الطاعن للحكم باخلائه من العين المبينة بصحيفتها وقال بيانا لذلك ان المورث المذكمور استاجر قطعة ارض فضاء لمدة سنة قابلة للتجديد ، ولعدم رغبة المطعون عليه الاول فى تجديد العقد فقد نبه عليه بالاخلاء ولكنه لم يستجب فاقام عليه دعواه قضت المحكمة برفض الدعوى فاستأنف المطعون عليه الاول الحكم بالاستئناف رقم 1376 سنة 92 ق القاهرة . وبتاريخ 29/1/1976 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وباخلاء المورث من العين . طعن الطاعن - بصفته من ورثة المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض مختصما فى طعنه المطعون عليه الاول وباقى ورثة المحكوم عليه دفع المطعون عليه الاول بعدم قبول الطعن بالنسبة لمن عداه من المطعون عليهم وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بقبول الدفع ونقض الحكم . وحيث ان مبنى الدفع انه لا يجوز ان يختصم امام محكمة النقض من لم يكن خصما امام محكمة الموضوع ومن ثم فان اخصتام المطعون عليهم من الثانية الى الاخيرة فى هذا الطعن يكون غير مقبول قانونا . وحيث أن هذا الدفع فى غير محله ذلك ان النص فى المادة 218 من قانون المرافعات على انه " لا يفيد من الطعن الا من رفعه ولا يحتج به الا على من رفع عليه على انه اذا كان الحكم صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة .... جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم او قبل الحكم ان يطعن فيه اثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من احد زملائه منضما اليه فى طلباته فان لم يفعل امرت المحكمة الطاعنة باختصامه فى الطعن " - يدل على انه وان كان الالص انه لا يفيد من الطعن الا رافعه غير انه ازاء عدم استساغه تنافر المواقف بين المحكوم عليهم فى موضوع غير قابل للتجزئة لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعا اجاز القانون لمن لم يستعمل من المحكوم عليهم حقه فى الطعن وان ينضم الى من طعن منهم فى الميعاد جما لشمل المحكوم عليهم بما يحقق وحده موقفهم جميعا فيما ينتهى الى امر ذلك الحكم بل واوجب القانون على المحكمة المنظور امامها الطعن ان تامر الطاعن فى حالة تخلف سواه من المحكوم عليهم من استعمال حقهم بان يدخلهم فى الطعن بطريقة اختصامهم ليستكمل صورته الجامعة التى لا معدى عنها لصدور الحكم واحد فى امر يتابى على تعدد الاحكام لما كان ذلك . وكان طلب انهاء عقد ايجار الارض الفضاء التى كان يستاجرها مورث الطاعن والمطعون عليهم من الثانية الى الاخيرة والذى آل حق ايجارها الى هؤلاء بطريق الميراث امرا لا يقبل بذاته تجزئة مما مؤداه انه وقد انفرد الطاعن - دون سواه من الورثة - بالطعن على الحكم الصادر فى الدعوى فقد كان واجبا على الطاعن بناء على امر المحكمة - بعد رفع الطعن وقبل نظره - اخصتامهم فيه واذ بادر الطاعن الى ذلك من تلقاء نفسه فانه يكون قد حقق مراد القانون كاملا ولا يكون ثمة وجه للاحتجاج عليه بان المطعون عليه الاول انما هو المحكوم له بالحكم المطعون فيه وصالحب المصلحة فى الدفاع عنه اذ لا تعارض بين هذا النظر وبين اعمال ما اوجبه القانون من اختصام زملاء الطاعن فى الموضوع غير القابل للتجزئة ذلك الاختصام الذى لا يتأتى الا باعتبارهم مطعونا عليهم للانضمام الى الطاعن لما كان ما تقدم فان الدفع المبدى من المطعون عليه الاول يكون على غير اساس . وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول انه ما كان مورثه قد توفى فى 30/11/1975 قبل حلول جلسة 27/12/1975 التى كانت محددة لنظر الاستئناف المقام من المطعون عليه الاول ضد المورث وكان من شان الوفاة انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون حاجة الى صدور حكم بلك وان الحكم الصادر بالانقطاع لا يعدو ان يكون تقريرا لحالة قانونية قائمة وكانت محكمة الاستئناف قد قررت بتلك الجلسة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة 29/1/1976 مع التصريح بتقديم مكرات فى اسبوعين وكان المطعون عليه الاول قد تقدم الى المحكمة بطلب لاعادة الدعوزى الى المرافعة لانقطاع سير الخصومة لوفاة خصمه فاعرضت المحكمة عن الاستجابة الى طلبه بمقولة ان الدعوى قد تهيات للحكم فى حين ان الوفاة وقعت قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى ولم يحضرها المورث - بطبيعة الحال - ولا احد من ورثته فان الدعوى لا تكون بذلك مهياة فى تلك الجلسة فى مفهوم المادة 131 من قانون المرافعات واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل فى الدعوى فانه يكون باطلا . وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك ان النص فى المادة 130 من قانون المرافعات على انه " ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة احد الخصوم الا اذا كانت الدعوى قد تهيات للحكم فى موضوعها " وفى المادة 131 على ان " تعتبر الدعوى مهياة للحكم فى موضوعها متى كان الخصوم ققد ابدوا اقوالهم وطلباتهم الختامية فى جلسة المرافعة قبل الوفاة ..." وفى المادة 132 على انه " يترتب على انقطاع الخصوم وقف جميع مواعيد المرافعات التى كانت جارية فى حق الخصوم وبطلان جميع الاجراءات التى تحصل اثناء الانقطاع " - يدل على ان الاصل هو انقطاع سير الخصومة حتما بوفاة احد الخصوم وانه ليس للمحكمة سلطة تقديريه فى ذلك ، غاية الامر انه اذا كان الخصوم قد فرغوا قبل قيام هذا العارض من ابداء دفاعهم الختامى فى الدعوى حقيقة او حكما بالمرافعة الشفوية او بالكتابة او باتاحة الفرصة لهم فى ذلك فان انقطاع سير الخصومة عندئذ يكون غير مجد لانتفاء مصلحة الخصوم منه ويكون من المصلحة حسم النزاع قضاء ، ولذلك اجاز الفرصة لهم فى ذلك ، فان انقطاع سير الخصومة عندئذ يكون غير مجد لانتفاء مصلحة الخصوم منه ويكون من المصلحة حسم النزاع قضاء ، ولذلك اجاز القانون للمحكمة فى هذه الحالة اصدار حكمها فى الدعوى لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ان المستانف عليه - مورث الطاعن - لم يبد امام محكمة الاستئناف دفاعا وان المستأنف طلب الى المحكمة - بعد حجز القضية للحكم - اعادتها الى المرافعة لوفاة خصمه وانقطاع سير الخصومة تبعا لذلك - وكان الحكم لم يجاوز فى رده على هذا الطلب قوله ان المحكمة لا ترى اجابته بعد ان تهيات الدعوى للحكم دون ان يبين العناصر الواقعية التى استمد منها وصف الدعوى بذلك ليسوغ السير فى الخصومة والفصل فيها حتى تتمكن محكمة النقض من اعمال رقابتها عليه فى تطبيق حكم المادتين 130، 131 من قانون المرافعات فانه يكون قاصر البيان قصورا يبطله . ولما تقدم يتعين رفض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 218 من قانون المرافعات . يدل على أنه و إن كان الأصل أنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه ، غير أنه إزاء عدم إستساغة تنافر المراقف بين المحكوم عليهم فى موضوع غير قابل للتجزئة لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعاً أجاز القانون لمن لم يستعمل من المحكوم عليهم حقه فى الطعن أن ينضم فيه إلى من طعن منهم فى الميعاد ، جمعاً لشمل المحكوم عليهم بما يحقق وحدة موقفهم جميعاً فيما ينتهى إليه أمر ذلك الحكم ، بل و أوجب القانون على المحكمة المنظور أمامها الطعن أن تأمر الطاعن فى حالة تخلف سواه من المحكوم عليهم من إستعمال حقهم بأن يدخلهم فى الطعن بطريقة إختصامهم ليستكمل صورته الجامعة التى لا معدى عنها لصدور حكم واحد فى أمر يتأتى على تعدد الأحكام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان طلب إنهاء عقد إيجار الأرض الفضاء التى كان يستأجرها مورث الطاعن و المطعون عليهم من الثانية إلى الأخيرة و الذى آل حق إيجارها إلى هؤلاء بطريق الميراث أمر لا يقبل بذاته تجزئه مما مؤداه أنه و قد إنفراد الطاعن - دون سواه من الورثة - بالطعن على الحكم الصادر فى الدعوى فقد كان واجباً على الطاعن بناء على أمر المحكمة من رفع الطعن و قبل نظره إختصامهم فيه و إذ بادر الطاعن إلى ذلك من تلقاء نفسه فإنه يكون قد حقق مراد القانون كاملاً و لا يكون ثمة وجه للإحتجاج عليه بأن المطعون عليه إنما هو المحكوم له بالحكم المطعون فيه و صاحب المصلحة فى الدفاع عنه إذ لا يعارض هذا النظر و بين إعمال ما أوجبه القانون من إختصام زملاء الطاعن فى الموضوع غير قابل للتجزئه ، ذلك الإختصام الذى لا يتأتى إلا بإعتبارهم مطعوناً عليهم للإنضمام إلى الطاعن ، لما كان ما تقدم ، فإن الدفع المبدى من المطعون عليه الأول - بعدم قبول الطعن الموجه فى المواد لباقى الورثة - يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المواد 130 ،131 ،132 من قانون المرافعات - يدل على أن الأصل هو إنقطاع سير الخصومة حتماً بوفاة أحد الخصوم و أنه ليس للمحكمة سلطة تقديرية فى ذلك غاية الأمر ، إذا كان الخصوم قد فرغوا قبل قيام هذان العارض من إبداء دفاعهم الختامى فى الدعوى حقيقة أو حكماً بالمرافعة الشفوية أو بالكتابة أو بإتاحة الفرصة لهم فى ذلك، فإن إنقطاع الخصومة عندئذ يكون غير مجد لإنتفاء مصلحة الخصوم عنه و يكون من المصلحة حسم النزاع قضاءاً ، و لذلك أجاز القانون للمحكمة فى هذه الحالة إصدار حكمها فى الدعوى - لما كان ذلك- و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه . مورث الطاعن لم يبد أمام محكمة الإستئناف دفاعاً و أن المستأنف طلب إلى المحكمة من بعد حجز القضية للحكم إعادتها إلى المرافعة لوفاة خصمه و إنقطاع سير الخصومة تبعاً لذلك ، و كان الحكم لم يجاوز فى رده على هذا الطلب قوله : " إن المحكمة لا ترى إجابته بعد أن تهيأت الدعوى للحكم " دون أن يبين العناصر الواقعية التى إستمد منها وصفه الدعوى بذلك ليسوغ السير فى الخصومة و الفصل فيها حتى تتمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها عليه فى تطبيق حكم المادتين 130 ، 131 من قانون المرافعات ، فإنه يكون قاصر البيان قصوراً يبطله .