الطعن رقم 229 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1980-3-4
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ تقادم دين الضريبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين يونس ومحمد محمود الباجورى ومحمد وجدى عبد الصمد وصلاح الدين عبد العظيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان مامورية ضرائب عادبين حددت صافى تركة المرحوم الدكتور .... ...... المتوفى بتاريخ 28/1/1951 بملبغ 26433 ج و 701 م واذا اعترض الورثة على هذا التقدير واحيل الخلاف اى لجنة الطعن التى قررت بتاريخ 29/6/1963 رفض الدفع بالتقادم واعادة الملف للمأمورية لتعديل قيمة التركة وفق المبادىء التى حددتها اللجنة فى قرارها فقد اقاموا الدعوى رقم 1153 لسنة 1963 ضرائب القاهرة الابتدائية طلبوا فيها الحكم اصليا بسقوط حق مصلحة الضرائب فى ضريبو التركات ورسوم الايلولة المستحقة على تركة مورثهم واحتياطيا بتعديل قرار اللجنة فيما يتعلق بالمبادىء التى وضعتها بالنسبة لحجية الاحكام الابتدائية الصادرة عن النشاط التجارى فى تقويم عناصر التركة عند تحديد قيمتها وكذلك بالنسبة للشهرة وبتاريخ 13/9/1965 حكمت المحكمة بتأييد قرار اللجنة المطعون فيه استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 508 لسنة 82 ق القاهرة وبتاريخ 5/5/1966 حكمت المحكمة بالغا الحكم المستأنف وبسقوط الحق فى ضريبة التركات ورسم الايلولة عن تركة المرحوم الدكتور ... ...... طعنت مصلحة الضرائب فى ذلاك الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 351 لسنة 36 ق وبتاريخ 2/1/1974 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه واحاللة القضية الى محكمة الاستئناف التى قضت بتاريخ 19/1/1976 مجدد بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رات فيها نقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ذلك انه اعتبر دعوة المامورية وكيلهما للمناقشة بتاريخ 23/6/1953 وقيام هذا الاخير فى 27/6/1955 بتحرير طلبات باستخراج كشوف رسمية لممتلكات المورث اجرائين قاطعين للتقادم فى مفهوم المادة الثالثة من القانون رقم 646 لسنة 1953 والمادة 384 من القانون المدنى فى حين ان الاخطارات التى تعتبر تنبيها قاطعة للتقادم وهى الاخطارات بعناصر الضريبة وبالربط فقط وان تقديم المحاسب لطلبات استخراج كشوف رسمية لممتلكات المورث لا يعتبر اقرار منهما بدين الضريبة .
وحث |ن هذا النعى فى محله ذلك ان النص فى المادة 383 من القانون المدنى على ان " ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الى محكمة غير مختصة وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذى يتقدم به الدائن لقبول حقه فى تفليس او فى توزيع وباى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السيرفى احدى الدعاوى " وفى المادة 384 من ذات القانون على ان " ينقطع التقادم اذا اقر المدين بحق الدائن اقرار صريحا او ضمنيا ...." وفى المادة 197 مكررة من القانون رقم 14 لسنة 1939 على انه " .... وعلاوة على اسباب قطع التقادم المنصوص عليها فى القانون المدنى تنقطع هذه المدة بالتنبيه على الممول باداء الضريبة او بالاحالة الى لجان الطعن .... وفى المادة 3/1 من القانون رقم 646 لسنة 1953 على انه " تعتبر تنبيها قاطما" للتقادم اوراد الضرائب والرسوم واعلانات المطالبة والاخطارات اذا سلم احدهما الى الممول او من ينوب عنه قانونا او ارسل اليه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول يدل على ان المقصود من الاخطار القاطع للتقادم هو الذى تتمسك فيه مصلحة الضراب بحقها فى دين الضريبة وان الاقرار القاطع له هو الذى يقر فيه الممول صراحة او ضمنا بان دين الضريبة لا يزال فى ذمته ، واذ كان ذلك وكان مجرد استدعاء الممول او وكيله للمناقشة لا ينطوى على تمسك مصلحة الضرائب بحقها فى دين الضريبة فانه لا يكون قاطعا للتقادم فى مفهوم المادة 3/1 من القانون رقم 6 46 لسنة 1953 سالف الذكر واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على اعتبار هذا الاجراء بذاته قاطع للتقادم كما اعتبر تقديم وكيل الطاعن لطلبات استخراج كشوف لممتلكات المورث اقرارا من الطاعنين بوجود الدين فى ذمتهما ودون ان يبين طبيعة هذه الطلبات وما تحتويه والجهة المقدمة اليها فانه يكون فضلا عن خطئه فى تطبيق القانوزن مشوبا بالقصور متعينا نقضه - ولما كان الطعن لمرة الثانية فانه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 383 من القانون المدني على أن "ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت إلى محكمة غير مختصة وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو في توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى"، وفي المادة 384 من ذات القانون على أن "ينقطع التقادم إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً"، وفي المادة 97/1 مكررة من القانون رقم 14 لسنة 1939على أنه ". . . وعلاوة على أسباب قطع التقادم المنصوص عليها في القانون المدني تنقطع هذه المدة بالتنبيه على الممول بأداء الضريبة أو بالإحالة إلى لجان الطعن . . ." وفي المادة 3/1 من القانون رقم 646 لسنة 1953 على أنه "يعتبر تنبيهاً قاطعاً للتقادم أوراد الضرائب والرسوم وإعلانات المطالبة والإخطارات إذا سلم أحدها إلى الممول أو من ينوب عنه قانوناً أو أرسل إليه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول" يدل على أن المقصود من الإخطار القاطع للتقادم هو الذي تتمسك فيه مصلحة الضرائب بحقها في دين الضريبة وأن الإقرار القاطع له هو الذي يقر فيه الممول صراحة أو ضمناً بأن دين الضريبة لا يزال في ذمته، وإذ كان ذلك، وكان مجرد استدعاء الممول أو وكيله للمناقشة لا ينطوي على تمسك مصلحة الضرائب بحقها في دين الضريبة فإنه لا يكون قاطعاً للتقادم في مفهوم المادة 3/1 من القانون رقم 646 لسنة 1953، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على اعتبار هذا الإجراء بذاته قاطعاً للتقادم كما أعتبر تقدم وكيل الطاعنين لطلبات استخراج كشوف رسمية بممتلكات المورث إقراراً من الطاعنين بوجود الدين في ذمتهما دون أن يبين طبيعة هذه الطلبات وما تحتويه والجهة المقدمة إليها، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالقصور.