⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 685 لسنة 2 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1950-5-11 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: مصادرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ متي يعتبر كذلك
⚖️ تشكيك في كتاب سماوي
⚖️ مساس به - مجادلة ومناقشة الآراء المختلفة والأخذ بقول دون آخر لا حرج في ذلك
⚖️ مطبوعات - مصادرة
⚖️ كتاب سماوي - تشكيك فيه
⚖️ مطبوعات - مادة 10 من المرسوم بقانون رقم 30 لسنة 1936

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثالثة المشكلة برياسة محمد سامي مازن وبحضور محمد عفت وحسين أبو زيد وعلى أبو الغيط وعلى منصور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة العاشرة من قانون المطبوعات غير مقصودة على التعرض للدين الإسلامي فيطوع ذلك للحكومة أن تحتكم إلى قوانين الأزهر وتستنجد بها، ثم تتأولها على الوجه الذي تذهب إليه، وإنما هي عامة التطبيق تتناول الأديان جميعها، وتدفع عنها التعرض كافة، وهو محجوج من وجه بأن ما نصت عليه المادة العاشرة من شروط المصادرة هو في كلياته وجزئياته من المعاني والأوصاف القانونية التي لها أصولها وضوابطها فحقيق أن ينفذ إليها سلطان القضاء لاستكناه هذه الأصول والضوابط وتعرف ماهيتها ثم لتقصيها واستظهارها في خصوصية القرار المطعون فيه ومن وجه آخر فإن هذه المادة قد تضمنت حكماً هو قيد على حرية الرأي، والقيود بطبيعتها تخضع لرقابة القضاء وإشرافه، ليحكم تقديرها ويسقط ميزانها على مقتضى القانون الذي سنها وقررها بلا جور أو خسران، لذلك يكون الدفع بعدم قبول الدعوى على غير وجه متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان موقف المدعى لا يعدو أن يكون قد شارك في البحث ونزل إلى ميدانه وأدلى بدلوه بين الدلاء مما لا ترى عليه المحكمة فيه حرجاً مادام قد عرض وجادل مناقشة الآراء المخالفة، مما ينفسح معه المجال للقول بأنه سلك طريق البحث العلمي، ولا عليه بعد ذلك إن كان يترك قولاً ويأخذ بقول، أو يدع رأياً ويستجيب إلى رأى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من أولى شرائط البحث العلمي الجدير بهذا الاسم، الحقيقي بالرعاية، ولاسيما أن أمور الدين التي تقتضى بطبيعتها التحرج أن يبسط الباحث مختلف الآراء في دقة وأمانة ونزاهة وأن يستظهرها استظهاراً صحيحاً سليماً ثم يناقشها في منطق وفهم وعن دراية وعلم، لا بنزوات الفكر وسوانح الوهم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان لا جدال في أن ما تسفر عنه أقوال المدعى هو تشكيك المسلمين في كتابهم أساس دينهم، كما أن ما يثيره من أن التعرض المجيز للمصادرة هو الذي يؤدى إلى قيام ثورة أو إذكاء فتنة وهو غير قائم في خصوصية الدعوى، فلا ثورة قامت بسبب الكتاب المصادر أو كادت، ولا فتنة نشبت أو أوشكت، ولا آذن الأمر بشيء من هذا من قريب أو بعيد - ما يثيره المدعى من ذلك لا وجه له ولا غناء فيه، فليس بشرط أن يقع بسبب التعرض للدين تكدير للسلم العام فعلاً، بل يكفى أن يكون من شأن التعرض حصول هذا التكدير - أي أن يكون ثمة احتمال أن ينشأ عنه، ويترتب عليه - كما أن هذا التكدير لا يلزم أن يكون مادياً بحدوث شغب، أو حصول هياج، بل يكفى أن يكون معنوياً بإثارة الخواطر وإهاجة الشعور، من شأنه تكدير السلم العام، وعلى هذا الوجه يكون مجلس الوزراء حين قدر هذا التقدير، وانتهى إلى هذه النتيجة، لم يعد سبيل الحق ولم يجاوز حدود القانون.