الطعن رقم 625 لسنة 4 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1952-12-2
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد إدارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعريفه - التفرقة بينه وبين الإستيلاء
⚖️ تعريفه - خصائصه
⚖️ بنك التسليف الزراعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولى المشكلة برياسة سيد على الدمراوى وبحضور كامل بطرس المصرى وعبد الرحمن نصير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن العقود الإدارية تختلف عن العقود المدينة في أنها تكون بين شخص معنوي من أشخاص القانون العام وبين شخص أو شركاء أو جماعة وفى أنها تستهدف مصلحة عامة لسير العمل في مرفق عام - وأن كفتى المتعاقدين فيها غير متكافئة إذ يجب أن يراعى فيها دائما وقبل كل شئ تغليب الصالح العام على مصلحة الأفراد - وهذا الهدف يجب أن يسود شروط العقد وعلاقة المتعاقدين في تطبيقه وفى تفسيره وفى إنهائه. ويترتب على ذلك أن للشخص المعنوي الحق في مراقبة تنفيذ العقد وفى تغيير شروطه بالإضافة والحذف والتعديل وفى إنهائه في أي وقت طالما أن المصلحة العامة المنشودة منه تستلزم ذلك. وقد استقر الرأي في هذا المجال على أن علاقة المتعاقدين في العقود الإدارية لا تستند إلى شروط هذه العقود فقط وإنما أيضا إلى القواعد القانونية والتنظيمية الخاصة بالمرفق العام وهى بذلك تخضع للسلطة العامة في توجيه المرفق وتنظيمه، والفرد في هذه الحالة يشترك بطريق مباشر أو غير مباشر في هذا التوجيه لصالح المجموع - وهو في هذا يبذل تضحية بعض مصلحته الخاصة في سبيل مصلحة الجماعة - وهذا جميعه بخلاف العقود المدينة التي تخضع لأحكام القانون الخاص ومنها أنه لا يجوز لأحد الطرفين أن ينفرد بتعديل شروطها أو بإنهائها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن عقد التوريد الإداري هو اتفاق بين شخص معنوي من أشخاص القانون العام وفرد أو شركة يتعهد بمقتضاه الفرد أو الشركة بتوريد منقولات معينة للشخص المعنوي لازمة لمرفق عام مقابل ثمن معين وهو يختلف عن الاستيلاء في أن المورد في العقد الإداري يسلم المنقولات المتعاقد عليها برضائه دون أن يكون مضطرا إلى ذلك - بينما الاستيلاء إنما يكون بمقتضى قرار إداري بأن يسلم المورد المنقولات المطلوبة بهذا القرار جبرا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان بنك التسليف الزراعي والتعاوني لا يعتبر مؤسسة عامة إلا أن المدعين قد وجهوا إليه الدعوى كخصم ثالث بوصفه قد قام بالوساطة عن الحكومة في عطاءات شراء الشعير، واستناد البنك في الدفع بعدم الاختصاص إلى دعوى إثبات الحالة المرفوعة أمام القضاء المستعجل مردود بأن تلك الدعوى هي من دعاوى الإجراءات التحفظية التي لا تحول دون رفع دعوى التعويض الموضوعية أمام هذه المحكمة لذلك يكون الدفع المقدم من البنك في غير محله ويتعين رفضه.